ב 06 יול 2026 4:42 pm - שעון ירושלים

تحذيرات حقوقية دولية من "فظائع وشيكة" في مدينة الأبيض السودانية

أطلقت 38 منظمة حقوقية دولية، في مقدمتها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، صرخة تحذير عاجلة بشأن الوضع الإنساني والميداني في مدينة الأبيض السودانية. وأكدت هذه المنظمات أن المدينة الكبرى تواجه خطر هجوم وشيك قد تشنه قوات الدعم السريع، مما يهدد بارتكاب فظائع إنسانية واسعة النطاق ضد المدنيين المحاصرين.

وفي رسالة رسمية وُجهت إلى الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، شددت المنظمات على ضرورة النظر الفوري في التطورات المتسارعة بالأبيض وضواحيها. وطالبت الرسالة باتخاذ تدابير استباقية وحازمة لمنع تكرار السيناريوهات الدموية التي شهدتها مناطق سودانية أخرى خلال الأشهر الماضية.

ودعت المنظمات الحقوقية مجلس حقوق الإنسان إلى عقد جلسة استثنائية أو نقاش طارئ ضمن دورته الحالية لمواجهة هذا التهديد الوشيك. وأشارت إلى أن الصمت الدولي تجاه الحصار المطبق المفروض على المدينة منذ نحو 18 شهراً لم يعد مقبولاً في ظل المؤشرات الميدانية الخطيرة.

كما ركزت الرسالة على ضرورة مساءلة الجهات الخارجية التي تقدم الدعم العسكري والسياسي للأطراف المتحاربة في السودان. واعتبرت المنظمات أن هذا الدعم يساهم بشكل مباشر في استمرار الانتهاكات التي قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.

وتخضع مدينة الأبيض، المركز الإداري والاقتصادي الهام في إقليم كردفان، لحصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع منذ اندلاع النزاع المسلح مع الجيش السوداني في أبريل 2023. وتتزايد المخاوف من سقوط المدينة بعد التطورات العسكرية الأخيرة التي شهدتها ولايات الجوار.

ويأتي هذا التحذير في وقت يعيش فيه السودان أسوأ أزمة نزوح وجوع في العالم، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، حيث شردت الحرب أكثر من 12 مليون شخص. وقد تسببت المعارك المستمرة في مقتل عشرات الآلاف وتدمير البنية التحتية المتهالكة أصلاً في البلاد.

وكانت حدة المواجهات قد تصاعدت بشكل ملحوظ في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، خاصة بعد سقوط مدينة الفاشر في دارفور بيد قوات الدعم السريع في أكتوبر الماضي. وتعد الأبيض هدفاً استراتيجياً للطرفين نظراً لموقعها الجغرافي وثرواتها ومواردها الطبيعية التي تغذي الصراع.

وأشارت تقارير دولية سابقة إلى وقوع انتهاكات جسيمة وأعمال وصفتها بعثة تحقيق أممية بأنها ترقى لدرجة "الإبادة" خلال العمليات العسكرية في دارفور. وهو ما دفع القوى الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول أوروبية، إلى إبداء قلق عميق من تكرار ذات النمط في الأبيض.

وفي سياق متصل، طالبت سبع دول أوروبية، من بينها فرنسا وبريطانيا، قوات الدعم السريع بوقف زحفها العسكري فوراً وتجنب التصعيد في المناطق المكتظة بالسكان. وحذر مجلس الأمن الدولي بدوره من العواقب الكارثية لأي هجوم عسكري يستهدف المدينة المحاصرة، داعياً إلى تراجع القوات المهاجمة.

وختمت المنظمات بيانها بالتأكيد على أن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لحماية المدنيين في السودان. وشددت على أن التأخر في اتخاذ قرارات دولية ملزمة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية لا يمكن تداركها، محملة الأطراف المتصارعة وداعميها المسؤولية الكاملة عن أي فظائع قد تقع.

תגים

שתף את דעתך

تحذيرات حقوقية دولية من "فظائع وشيكة" في مدينة الأبيض السودانية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.