أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته الأخيرة على تراجع ملحوظ بنسبة 0.7 في المئة، حيث فقد المؤشر 74 نقطة ليغلق عند مستوى 10933 نقطة. ويعد هذا المستوى هو الأدنى الذي يسجله المؤشر منذ أكثر من أسبوعين، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار).
جاء هذا التراجع مدفوعاً بشكل أساسي باستمرار هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى الانخفاض الذي شهده سهم شركة أرامكو السعودية. وقد اتسمت الجلسة بسيطرة واضحة للضغوط البيعية منذ بدايتها، مما أدى إلى تخلي المؤشر عن مستويات دعم فنية هامة.
تحرك المؤشر العام للسوق السعودية بين مستويي 10995 نقطة كأعلى قمة يومية و10933 نقطة كأدنى مستوى، لينهي التداولات عند القاع اليومي. ويعكس هذا الإغلاق ضعفاً في الزخم الشرائي وحالة من الحذر الشديد بين المتداولين حتى اللحظات الأخيرة من الجلسة.
شهدت قيم التداولات تراجعاً لتصل إلى 4.2 مليار ريال مقارنة بنحو 5 مليارات ريال في الجلسة السابقة، مما يشير إلى انخفاض السيولة المتاحة. ويرى محللون أن هذا التراجع يعكس انخفاض شهية المخاطرة لدى المستثمرين تزامناً مع الضغوط المستمرة على الأسهم القيادية في قطاع الطاقة.
أفادت مصادر اقتصادية بأن الأسواق العالمية تأثرت بتحسن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز وتراجع مخاوف نقص الإمدادات، مما دفع أسعار النفط للهبوط. وقد دار خام برنت حول مستويات 73 دولاراً للبرميل، بينما تحرك خام غرب تكساس قرب 69.7 دولار بعد تدفق كميات كبيرة من الخام عبر المضيق.
أكد خبراء ماليون أن هبوط النفط يقلص الدعم المعنوي لقطاع الطاقة في السوق المحلية، لكنه في المقابل قد يخفف من مخاوف التضخم العالمية. ويضع هذا المشهد السوق السعودية أمام اختبار حقيقي لمدى قدرة قطاعي المصارف والصناعة على تعويض غياب زخم النفط في الفترة المقبلة.
تأثر سهم أرامكو السعودية بشكل مباشر بتراجع أسعار الخام، حيث انخفض بنسبة واحد في المئة ليغلق عند 26.14 ريال. وبحكم الثقل الكبير للسهم في المؤشر العام، فقد ساهم هذا التراجع في زيادة الضغوط البيعية وتراجع الثقة المؤقت في أداء قطاع الطاقة.
تحركات النفط وأداء الأسهم القيادية سيظلان العاملين الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاه السوق خلال الجلسات المقبلة.
امتدت موجة الهبوط لتشمل أسهم القطاعين العقاري والصناعي، حيث سجلت أسهم مثل دار الأركان والمصافي وفيبكو تراجعات تراوحت بين 4 و6 في المئة. كما شهد سهم المملكة القابضة انخفاضاً بنسبة 3 في المئة عقب نهاية أحقية التوزيعات النقدية للمساهمين.
في المقابل، نجحت بعض الأسهم القيادية في الحد من خسائر المؤشر، حيث ارتفع سهم مصرف الراجحي بنسبة واحد في المئة ليغلق عند 66.35 ريال. كما قفز سهم سبكيم العالمية بنسبة 5 في المئة بعد إعلان الشركة عن موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم لمشروعها الجديد.
على صعيد الأسواق الخليجية الأخرى، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض بنسبة 0.27 في المئة ليبلغ مؤشرها العام مستوى 8687.40 نقطة. وشهدت الجلسة تداول أكثر من 342 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت نحو 80.3 مليون دينار كويتي.
وفي الدوحة، تراجع مؤشر بورصة قطر بواقع 39.42 نقطة، أي ما يعادل 0.38 في المئة، ليصل إلى مستوى 10281 نقطة. وبلغت قيمة التداولات القطرية خلال الجلسة نحو 413 مليون ريال، مع تنفيذ قرابة 30 ألف صفقة شملت مختلف القطاعات الاقتصادية.
كما سجلت بورصة مسقط انخفاضاً بنسبة 0.43 في المئة ليغلق مؤشرها عند مستوى 7316 نقطة، وسط تراجع في قيم التداول بنسبة تجاوزت 22 في المئة. وأشار التقرير اليومي للبورصة إلى انخفاض القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة لتصل إلى 36.17 مليار ريال عماني.
وفي الإمارات، أنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية جلسته متراجعاً بنسبة 1.2 في المئة، فاقداً نحو 117 نقطة ليغلق عند 9876 نقطة. وتأثر السوق بهبوط سهم الدار العقارية بنسبة 3.9 في المئة، بالإضافة إلى تراجع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 2.4 في المئة.
ختاماً، شهد سوق دبي المالي انخفاضاً بنسبة 1.4 في المئة ليغلق عند مستوى 6025 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها مليار درهم. وسجلت أسهم قيادية مثل دبي الإسلامي وهيئة كهرباء ومياه دبي تراجعات متفاوتة، مما عكس حالة التشاؤم العامة التي خيمت على الأسواق الإقليمية.





שתף את דעתך
تراجع حاد في الأسواق الخليجية.. النفط يدفع مؤشر 'تاسي' لأدنى مستوياته في أسبوعين