ו 03 יול 2026 3:17 am - שעון ירושלים

حماس: الاحتلال يواصل 'حرب الإبادة' بوسائل أخرى ويتنصل من اتفاق وقف إطلاق النار

أعلن المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حازم قاسم أن تقييم الحركة لنتائج اتفاق وقف إطلاق النار الحالي يعد سلبياً للغاية، مشدداً على أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم تلتزم بأي من المسارات التي تم التوافق عليها. وأوضح قاسم أن الاحتلال يواصل عمليات القتل والتجويع الممنهج ومنع وصول العلاج إلى سكان قطاع غزة، معتبراً هذه الممارسات استمراراً لحرب الإبادة الجماعية ولكن بأدوات ووسائل مختلفة.

تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع مرور ألف يوم على اندلاع العدوان الإسرائيلي الواسع في الثامن من أكتوبر 2023، والذي خلف حصيلة ثقيلة من الضحايا تجاوزت 73 ألف شهيد و173 ألف جريح. وأشارت مصادر إلى أن جيش الاحتلال لم يتوقف عن استهداف المدنيين حتى بعد سريان الاتفاق، حيث سُجل ارتقاء أكثر من 1050 شهيداً وإصابة نحو 3400 آخرين، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال.

وكشف المتحدث باسم الحركة عن معطيات ميدانية خطيرة، مبيناً أن جيش الاحتلال لا يزال يحتل نحو 70% من مساحة قطاع غزة، ويفرض حصاراً مشدداً عبر إغلاق المعابر وتقييد دخول المساعدات الإنسانية. وأضاف أن هذه القيود تسببت في أوضاع كارثية لنحو 2.4 مليون فلسطيني، من بينهم 1.5 مليون نازح يفتقرون لأدنى مقومات الحياة الأساسية من غذاء ودواء ومأوى.

وفيما يتعلق بتفاصيل الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سبتمبر الماضي، أوضح قاسم أن المرحلة الأولى كانت تقضي بانسحاب جزئي وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً مقابل الإفراج عن أسرى إسرائيليين. وأكد أن حماس أوفت بالتزاماتها كاملة وأطلقت سراح المحتجزين، إلا أن الجانب الإسرائيلي تنصل من تعهداته الإغاثية واستمر في اعتداءاته العسكرية على الأرض.

وتطرق قاسم إلى بنود المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل انسحاباً إسرائيلياً أوسع وبدء عمليات إعادة الإعمار مقابل ترتيبات أمنية تتعلق بسلاح الفصائل. واتهم الاحتلال بعرقلة هذا المسار من خلال الإصرار على نزع السلاح أولاً قبل تنفيذ أي انسحاب، وهو ما يخالف التفاهمات التي تمت برعاية دولية وإقليمية خلال جولات التفاوض السابقة.

ووجه المتحدث انتقادات حادة للوسطاء والدول الضامنة، واصفاً إياهم بالعجز عن إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه أو وقف الخروقات المستمرة. كما خص بالذكر 'مجلس السلام' المكلف بالإشراف على المرحلة الانتقالية، مؤكداً فشله في تفعيل الآليات المتفق عليها، بما في ذلك نشر قوات دولية للفصل بين الطرفين أو إدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وأشار قاسم إلى أن الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، قدم ورقة تتبنى التصورات الإسرائيلية بشكل كامل، مما أدى إلى تعثر المسار السياسي. واعتبر أن هذا التراجع جاء بعد زيارة ملادينوف الأخيرة، رغم أن الفصائل الفلسطينية كانت قد قدمت مقاربات مرنة حظيت في البداية بترحيب الوسطاء قبل أن يصطدم الجميع بالتعنت الإسرائيلي.

وعلى الصعيد الإنساني، وصف قاسم الوضع في غزة بأنه 'كارثي بامتياز' بعد تدمير الاحتلال لما يقرب من 90% من البنية التحتية للقطاع. وأوضح أن الدمار طال المستشفيات والمدارس وشبكات الطرق، في حين تقدر تقارير دولية كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم يعكس حجم الدمار الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية.

وأكدت مصادر أن الاحتلال يمنع دخول المعدات اللازمة لانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض أو الأدوات الضرورية لترميم القطاع الصحي المتهالك. كما لفت قاسم إلى أن عمليات إجلاء الجرحى الذين يحتاجون لعلاج عاجل في الخارج لم تنفذ إلا بنسبة ضئيلة جداً لا تتجاوز ربع العدد الذي تم الاتفاق عليه في البروتوكول الإغاثي الملحق بالاتفاق.

وفيما يخص الرؤية السياسية للحركة، شدد قاسم على أن حماس قدمت خيارات واسعة لتثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف للإغاثة. وأبدى استعداد الحركة لتشكيل لجنة وطنية لإدارة شؤون القطاع، مؤكداً وجود مرونة عالية في ملفات إدارة الحكم والسلاح، شريطة أن يضمن ذلك وقفاً طويلاً للأمد للعدوان وانسحاباً كاملاً للاحتلال.

ودعا المتحدث باسم حماس إلى ضرورة إطلاق حوار وطني جدي وشامل تشارك فيه كافة القوى الفلسطينية لصياغة استراتيجية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة. وانتقد أداء السلطة الفلسطينية الحالي، معتبراً أنها لا تزال تعمل بمنطق فئوي بعيداً عن التوافق الوطني، خاصة في طرح ملفات حساسة مثل الانتخابات والدستور في ظل الظروف الراهنة.

وأوضح قاسم أن الحركة أبلغت الوسطاء بجاهزيتها اللوجستية الكاملة لتسليم إدارة قطاع غزة، بما في ذلك الملف الأمني، بمجرد التوافق على اللجنة الوطنية الإدارية. وشدد على أن المسؤولية الآن تقع على عاتق الوسطاء للضغط على الاحتلال وإلزامه بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى والانتقال الفوري للمرحلة الثانية من الاتفاق.

واختتم قاسم تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس يواجه تحديات مصيرية تتطلب وحدة الموقف والهدف. وحذر من أن استمرار الصمت الدولي على جرائم الاحتلال وتنصله من الاتفاقات سيؤدي إلى انفجار الأوضاع مجدداً، محملاً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار الحصار والعدوان.

يُذكر أن الساحة الفلسطينية تعيش حالة من الانقسام منذ عام 2007، حيث تدير حماس قطاع غزة بينما تتولى السلطة الفلسطينية إدارة مناطق في الضفة الغربية. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الوسطاء لتثبيت تهدئة هشّة مهددة بالانهيار نتيجة الخروقات الميدانية المستمرة وغياب الأفق السياسي للحل الشامل.

תגים

שתף את דעתך

حماس: الاحتلال يواصل 'حرب الإبادة' بوسائل أخرى ويتنصل من اتفاق وقف إطلاق النار

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.