تصاعدت شكاوى المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، جراء تعرض مقتنياتهم الشخصية للمصادرة المباشرة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وأكد العائدون أن إجراءات التفتيش المهينة والقيود المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال في المعبر تحولت إلى وسيلة لسلبهم ممتلكات ثمينة تشمل هواتف نقالة حديثة وحلياً ذهبية وأمتعة خاصة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن شهادات العائدين كشفت عن نمط ممنهج في سلب الممتلكات، حيث روى أحد المسافرين تفاصيل فقدانه لثلاث حقائب سفر وهاتف من نوع (آيفون)، بالإضافة إلى كامل المصاغ الذهبي الخاص بزواج ابنته. وأوضح المسافر أن المصادرات شملت خمسة أساور وسلسلة ذهبية وخواتم، مما تسبب في خسائر مادية ونفسية كبيرة لعائلته عند وصولهم إلى القطاع.
من جانبهن، نقلت مسافرات عائدات حجم المعاناة التي واجهتها النساء تحديداً خلال عمليات التفتيش، حيث طالت المصادرات هواتفهن الشخصية وحليّهن التي كانت بحوزتهن. وأشارت إحدى السيدات إلى أن جنود الاحتلال صادروا ذهب أكثر من عشر نساء كنّ برفقتها في ذات الرحلة، مؤكدة أن هذه المقتنيات هي ملكية خاصة سافرن بها سابقاً وعُدن بها دون أي مبرر قانوني لمصادرتها.
وفي سياق متصل، شددت شهادات أخرى على أن الإجراءات الإسرائيلية اتسمت بالصرامة المفرطة ولم تستثنِ أحداً من المسافرين، بمن في ذلك كبار السن والأطفال. وذكرت زوجة أحد العائدين أن الاحتلال لم يترك أي هاتف نقال إلا وصادره، كما انتزعوا سلسلة ذهبية وخواتم من زوجة ابنها، رغم تأكيدهم أن هذه الأغراض شخصية وليست للتجارة.
أخبرونا أن الذهب ممنوع.. كان من المفترض إبلاغنا مسبقا بهذا القرار، ولو علمنا بذلك لتصرفنا به هناك ولم نعد به لكي لا يُصادر.
وعبرت طفلة كانت ضمن العائدين عن حالة الإرباك والصدمة التي سادت بين المسافرات حين أبلغهم جنود الاحتلال فجأة بأن الذهب ممنوع من الدخول. وانتقدت الطفلة غياب الإعلان المسبق عن مثل هذه القرارات التعسفية، مشيرة إلى أنهم لو علموا بهذه القيود لقاموا بالتصرف في مقتنياتهم خارج القطاع بدلاً من تعرضها للسرقة والمصادرة عند المعبر.
تأتي هذه الانتهاكات في وقت يواصل فيه الاحتلال التنصل من التزاماته بموجب تفاهمات وقف إطلاق النار الموقعة في العاشر من أكتوبر 2025. وكان من المفترض أن تشهد تلك المرحلة إعادة فتح معبر رفح بشكل كامل وانسيابي أمام حركة الأفراد والبضائع دون عوائق، إلا أن الواقع الميداني يظهر استمرار سياسة التضييق والخناق على أهالي القطاع.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة المعابر الفلسطينية، فإن حركة السفر التي استؤنفت في الثاني من فبراير 2026 سجلت مغادرة 3516 شخصاً حتى منتصف يونيو الماضي. وفي المقابل، بلغ عدد المواطنين الذين تمكنوا من العودة إلى ديارهم في غزة خلال الفترة ذاتها 2701 مواطناً، جميعهم يواجهون مخاطر فقدان ممتلكاتهم بسبب الإجراءات الإسرائيلية الحالية.





שתף את דעתך
الاحتلال يسلب ممتلكات وذهب الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح