شهدت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة قاسية إثر تعرضها لهجوم عسكري روسي مكثف استخدمت فيه الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف تسبب في وقوع إصابات بين المدنيين وإلحاق أضرار جسيمة في البنية التحتية والمناطق السكنية المكتظة.
وأكد فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف أن الهجمات أسفرت عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل في إحدى المناطق المستهدفة، حيث هرعت طواقم الإسعاف لتقديم المساعدة. كما أشار كليتشكو إلى نشوب حريق هائل في سطح أحد الفنادق الواقعة في شارع شيفتشينكو الذي يعد من الشرايين الرئيسية في قلب العاصمة.
ووثقت مقاطع مصورة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي ألسنة اللهب وهي تلتهم الأجزاء العلوية من المباني المتضررة، في حين سُمع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة. ودفعت شدة القصف مئات المواطنين إلى الهروب نحو محطات قطارات الأنفاق التي تُستخدم كملاجئ حصينة ضد الغارات الجوية.
من جانبه، قرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اختصار زيارته الرسمية إلى العاصمة الأيرلندية دبلن والعودة لمتابعة التطورات الميدانية. وجاءت هذه الخطوة بعد تلقي الرئاسة الأوكرانية تقارير استخباراتية تحذر من موجة هجمات ليلية واسعة النطاق تستهدف العمق الأوكراني.
بوتين يستعد لهذا الهجوم الضخم ضد أوكرانيا منذ فترة طويلة، وأدعو أبناء شعبنا إلى توخي الحذر الشديد والاحتماء في الملاجئ.
وفي تصريحات صحفية، شدد زيلينسكي على ضرورة توخي المواطنين لأقصى درجات الحيطة والحذر وحماية عائلاتهم عبر الالتزام بالبقاء في الملاجئ. وأوضح أن القيادة الروسية كانت تخطط وتستعد لهذا الهجوم الضخم منذ فترة ليست بالقصيرة، في إطار تصعيد العمليات العسكرية الجارية.
وتزامن هذا التصعيد مع بدء تولي أيرلندا للرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، وهي المناسبة التي كان يحضرها زيلينسكي لحشد الدعم لبلاده. وتعكس هذه التطورات الميدانية تعقيد المشهد العسكري في ظل استمرار المواجهات التي توصف بأنها الأعنف في القارة الأوروبية منذ عقود.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، لا تزال الجهود الدولية، وبشكل خاص الوساطة الأمريكية، تواجه طريقاً مسدوداً في محاولات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. ويستمر الصراع في حصد المزيد من الضحايا وتدمير المنشآت المدنية، وسط غياب أي أفق قريب لحل سياسي ينهي الأزمة المتفاقمة.





שתף את דעתך
إصابات وأضرار واسعة في هجوم صاروخي روسي عنيف يستهدف كييف