ב 29 יונ 2026 3:45 pm - שעון ירושלים

بعد عام ونصف من الإخفاء القسري.. الاحتلال يقر باستشهاد الشاب مجدي أبو عرّة ويحتجز جثمانه

أنهت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فصلاً مأساوياً من الانتظار لعائلة الشاب مجدي أبو عرّة، من بلدة عقابا شمالي الضفة الغربية، بإبلاغهم رسمياً بنبأ استشهاده. وجاء هذا الإعلان بعد عام ونصف من الصمت المطبق وإخفاء مصيره قسراً، في وقت لا تزال فيه سلطات الاحتلال ترفض تسليم جثمانه لذويه لمواراته الثرى.

وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، في بيان مشترك أن الهيئة العامة للشؤون المدنية تلقت تأكيداً من الجانب الإسرائيلي حول استشهاد أبو عرّة. وأشار البيان إلى أن الاحتلال تعمد إخفاء أي معلومات تتعلق بظروف الوفاة أو التاريخ الدقيق لوقوعها، مما يعمق معاناة العائلة التي طالبت مراراً بالكشف عن مصير نجلها.

من جانبه، أفاد نور أبو عرّة، والد الشهيد، بأن العائلة تلقت اتصالاً من مركز 'هموكيد' الحقوقي يفيد باعتراف الاحتلال بمقتل مجدي عقب مسار قانوني طويل أمام المحاكم الإسرائيلية. وأكد الوالد أن الجيش الإسرائيلي كان ينفي طوال الأشهر الماضية وجود نجله لديه، رغم كافة المحاولات والاتصالات التي أجرتها الجهات الفلسطينية الرسمية والحقوقية.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى الثالث من ديسمبر عام 2024، حين استهدفت طائرة مسيرة تابعة للاحتلال مركبة كان يستقلها مجدي برفقة شابين آخرين استشهدا في حينه. ومنذ ذلك الوقت، انقطعت أخبار مجدي تماماً، ليدخل ضمن قوائم المفقودين الذين يرفض الاحتلال الإفصاح عن وضعهم القانوني أو الصحي، قبل أن يقر أخيراً باستشهاده.

واعتبرت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية أن ما جرى مع أبو عرّة يمثل جريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان، وهي سياسة تصاعدت بشكل خطير منذ بدء العدوان الواسع في أكتوبر 2023. وأكدت المصادر أن هذه الممارسات لا تقتصر على الضفة، بل تشمل آلاف المفقودين والمعتقلين من قطاع غزة الذين يواجهون مصيراً مجهولاً داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وشدد البيان المشترك على أن سياسة الإخفاء القسري ليست مجرد إجراء أمني عابر، بل هي جزء من منظومة استعمارية ممتدة تهدف إلى التنكيل بالفلسطينيين وتحطيم معنويات ذويهم. وأشارت المصادر إلى أن استمرار احتجاز الجثامين يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية التي تفرض احترام كرامة الموتى وحق العائلات في الدفن.

وتأتي هذه الجريمة في ظل تصعيد إسرائيلي غير مسبوق في الضفة الغربية، حيث تشير المعطيات الرسمية إلى استشهاد أكثر من 1170 فلسطينياً وإصابة الآلاف منذ أكتوبر 2023. كما بلغت حصيلة الاعتقالات أرقاماً قياسية تجاوزت 23 ألف حالة، وسط تقارير حقوقية تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية داخل السجون وتصاعد سياسة القتل البطيء.

תגים

שתף את דעתך

بعد عام ونصف من الإخفاء القسري.. الاحتلال يقر باستشهاد الشاب مجدي أبو عرّة ويحتجز جثمانه

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.