ו 26 יונ 2026 8:47 pm - שעון ירושלים

اتفاق إطار مرتقب بين لبنان وإسرائيل وتوقيع وشيك في واشنطن برعاية أمريكية

أفادت مصادر مطلعة بالتوصل إلى اتفاق إطار رسمي بين لبنان وإسرائيل، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن مذكرة تفاهم شاملة في وقت لاحق من اليوم. وتأتي هذه التطورات بعد جولات مكثفة من المفاوضات التي جرت برعاية أمريكية في العاصمة واشنطن، حيث تهدف إلى وضع حد للتصعيد العسكري المستمر بين الطرفين.

وذكرت تقارير إعلامية أن العاصمة الأمريكية واشنطن ستشهد خلال الساعات القليلة القادمة مراسم توقيع هذا الاتفاق الإطاري. ومن المقرر أن يشارك وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في مراسم التوقيع، مما يعكس الثقل السياسي والدبلوماسي الذي تضفيه الولايات المتحدة على هذا التفاهم الجديد بين الجانبين.

وتشير بنود الاتفاق المسربة إلى أن المرحلة الأولى ستشهد انسحاباً للقوات الإسرائيلية من منطقتين تجريبيتين، حيث سيتم تسليم السيطرة فيهما للجيش اللبناني. وقد وضعت إسرائيل شرطاً يقضي بأن تكون هي الجهة التي تقيم نجاح هذه المرحلة التجريبية، لضمان استقرار الأوضاع الأمنية قبل الانتقال لخطوات تالية.

وفيما يخص المناطق الحدودية الحساسة، أوضحت مصادر أن الاتفاق يقضي ببقاء القوات الإسرائيلية في منطقة ما يعرف بـ 'الخط الأصفر'. وسيبقى هذا التواجد قائماً إلى حين التحقق من نزع سلاح حزب الله في تلك المناطق، وهو ما يمثل أحد أكثر البنود تعقيداً في التفاهمات الجارية بين الأطراف المتفاوضة.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أكدت في وقت سابق أن ممثلين عن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية عقدوا اجتماعات تقنية وسياسية مكثفة. وشددت الوزارة على أن هذه الجهود تأتي في إطار السعي المستمر للتوصل إلى حل دائم ينهي حالة النزاع الحدودي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار الأمني.

وأكد مسؤولون مطلعون على سير المحادثات أن المفاوضات جرت بين لبنان وإسرائيل بصفتهما دولتين تتمتعان بالسيادة الكاملة. ويهدف هذا المسار التفاوضي إلى كسر دوامة العنف التي عصفت بالمنطقة، والعمل على تحقيق رؤية مشتركة للأمن الدائم الذي يخدم مصالح المدنيين على جانبي الحدود.

من جانبها، أكدت مصادر ميدانية أن الإعلان المتوقع صدوره قريباً سيكون بياناً ثلاثياً يجمع الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان. ويأتي هذا الإعلان ليتوج مساراً طويلاً من الوساطة التي قادها المبعوثون الأمريكيون لتقريب وجهات النظر حول القضايا الخلافية العالقة، لا سيما فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية.

وكانت نقطة الخلاف المركزية خلال الأيام الماضية تتمحور حول عمق وجدول الانسحابات الإسرائيلية من الأراضي التي سيطرت عليها في أبريل الماضي. وبينما أصرت إسرائيل على الاحتفاظ بمواقع استراتيجية في الخط الأصفر، طالب الجانب اللبناني بانسحابات أوسع تشمل مواقع إضافية لضمان السيادة اللبنانية الكاملة.

وشهدت الساعات الماضية تقلبات حادة في التوقعات، حيث ساد انطباع سلبي حول إمكانية فشل المفاوضات بسبب تباعد المواقف. إلا أن التدخل الأمريكي المباشر وتمديد أمد المحادثات أدى في نهاية المطاف إلى إحداث خرق ديبلوماسي أفضى إلى الصيغة الحالية لاتفاق الإطار.

وعلى الصعيد الإجرائي، من المتوقع أن تقوم سفيرة لبنان في واشنطن بالتوقيع على الاتفاق ممثلة عن الدولة اللبنانية، في حين سيوقع السفير الإسرائيلي عن جانبه. وتأتي هذه الخطوة بعد تفويض من الحكومة اللبنانية للفريق المفاوض للتوصل إلى أفضل صيغة ممكنة تحمي المصالح الوطنية.

ورغم التوقيع المرتقب في واشنطن، فإن الاتفاق سيظل خاضعاً للمسارات الدستورية والقانونية داخل لبنان. حيث أوضحت مصادر رسمية أن أي وثيقة يتم التوقيع عليها يجب أن تُحال لاحقاً إلى مجلس الوزراء اللبناني لمناقشتها وإقرارها بشكل رسمي لتصبح نافذة المفعول.

ويمثل هذا الاتفاق، في حال صموده، تحولاً استراتيجياً في ملف الصراع الحدودي، حيث يسعى لترسيخ قواعد اشتباك جديدة تمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. وتترقب الأوساط السياسية والشعبية في كلا البلدين تفاصيل الملحقات الأمنية التي ستحدد شكل الوجود العسكري على الحدود في المرحلة المقبلة.

תגים

שתף את דעתך

اتفاق إطار مرتقب بين لبنان وإسرائيل وتوقيع وشيك في واشنطن برعاية أمريكية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.