ה 25 יונ 2026 3:30 pm - שעון ירושלים

القضاء السوري يبدأ محاكمة أحمد حسون بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم الخميس، انطلاق أولى جلسات محاكمة المفتي السابق للنظام السوري، أحمد حسون، في إطار سلسلة المحاكمات التي تستهدف المتورطين في الانتهاكات الجسيمة التي وقعت بين عامي 2011 و2024. وعُقدت الجلسة برئاسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وبحضور النائب العام للجمهورية وممثلين عن منظمات حقوقية محلية ودولية، حيث بثت وزارة العدل جوانب من المحاكمة عبر منصاتها الرقمية.

وظهر حسون داخل قفص الاتهام خلال تلاوة لائحة الادعاء التي تضمنت خمس تهم رئيسية، أبرزها التحريض المباشر على القتل والاشتراك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأشارت اللائحة إلى أن المتهم استغل منصبه الديني لتعزيز علاقاته مع قيادات أمنية وعسكرية رفيعة، من بينهم مدير إدارة المخابرات العامة السابق علي مملوك، وقادة الميليشيات التي ساندت قوات النظام في عملياتها العسكرية.

وتضمنت الأدلة المقدمة ضد حسون تسجيلات لمحاضرات ألقاها أمام ضباط وعناصر جيش النظام، حثهم فيها على مواصلة العمليات القتالية ضد المعارضين. كما ركزت النيابة العامة على تصريحاته الإعلامية التي دعت إلى تدمير مناطق مدنية في حلب الشرقية وإدلب، معتبرة أن تلك المواقف شكلت تحريضاً علنياً على استهداف المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام آنذاك.

واتهمت المحكمة المفتي السابق بتوفير غطاء شرعي وسياسي لشخصيات متهمة بارتكاب فظائع، مثل عصام زهر الدين وقائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني. وأكدت هيئة المحكمة أن دعم حسون للتدخلات العسكرية الروسية والإيرانية في البلاد ساهم في إضفاء الشرعية على ممارسات أدت إلى سقوط آلاف الضحايا وتدمير البنى التحتية السورية.

من جانبه، صرح القاضي فخر الدين العريان أن الأفعال المنسوبة لحسون تجعله شريكاً أساسياً في الجرائم المرتكبة، مشدداً على أن هذه الانتهاكات لا تسقط بالتقادم وفقاً لاتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي. وأوضح القاضي أن الإعلان الدستوري السوري لعام 2025 يدعم ملاحقة المتورطين في مثل هذه القضايا لضمان تحقيق العدالة الانتقالية.

وأفادت مصادر من داخل قاعة المحكمة بأن النيابة العامة شددت على أن القضية تتجاوز الحساب الشخصي، كون المتهم كان يشغل أعلى سلطة دينية في البلاد. وأشار ممثل النيابة إلى أن حسون استغل موقعه الذي كان يفترض أن يكون رمزاً لحقن الدماء، ليتحول إلى أداة للتحريض وإصدار فتاوى تشرعن القتل والتهجير القسري.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية، قررت المحكمة تأجيل المداولات إلى تاريخ 16 يوليو/ تموز المقبل، وذلك لإتاحة المجال لاستكمال الاستماع إلى شهادات الحق العام وتقديم المزيد من الوثائق. يذكر أن السلطات كانت قد أوقفت حسون في مارس 2025 أثناء محاولته الفرار خارج البلاد، وذلك تنفيذاً لمذكرة توقيف قضائية صدرت بحقه فور سقوط النظام السابق.

תגים

שתף את דעתך

القضاء السوري يبدأ محاكمة أحمد حسون بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.