ו 19 יונ 2026 1:22 pm - שעון ירושלים

تقييم أمريكي لنتائج الحرب مع طهران: إيران تنجو بأقل الخسائر وواشنطن تدفع كلفة استراتيجية باهظة

أعادت تقارير صحفية أمريكية بارزة تقييم نتائج المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن طهران تمكنت من النجاة من الهجوم المشترك الذي شنته واشنطن وتل أبيب. واعتبرت القراءات التحليلية أن المكاسب التي حققتها الإدارة الأمريكية ظلت محدودة للغاية إذا ما قورنت بالتكاليف المرتفعة التي تكبدتها على الصعيدين العسكري والاقتصادي.

وذكرت المصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ظهر في قمة مجموعة السبع بمظهر الساعي لإتمام الصفقات، بينما تولى نائبه جي دي فانس مهمة الدفاع عن مذكرة التفاهم المبرمة مع الجانب الإيراني. وتأتي هذه التحركات في وقت بدأت فيه جولة مفاوضات جديدة تمتد لستين يوماً، مما يفتح الباب أمام مراجعة شاملة لما وُصف بـ'حرب الاختيار' التي أطلقها البيت الأبيض.

وعلى الرغم من إصرار الإدارة الأمريكية في بداية الصراع على أن أهدافها تتمثل في تدمير القدرات العسكرية والصناعية الإيرانية بشكل كامل، إلا أن الواقع الميداني أظهر نتائج مغايرة. فقد فشلت العمليات في إنهاء نفوذ الفصائل الموالية لطهران في المنطقة، كما لم تنجح في انتزاع تنازلات جذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي لا يزال قائماً.

وتشير بيانات استخباراتية مسربة إلى أن النظام الإيراني نجح في الحفاظ على نحو 70% من قدراته الصاروخية رغم الضربات العنيفة التي استهدفت مواقع حيوية. كما أكدت التقارير استمرار النشاط العملياتي لحلفاء طهران في لبنان واليمن، مما يعكس فشل استراتيجية الردع الشامل التي حاولت واشنطن فرضها خلال أشهر القتال.

وفيما يتعلق بالملف النووي، أوضحت المصادر أن اتفاق التفاهم الحالي لم يفرض تفكيكاً للمنشآت الحصينة، بل اكتفى بخفض مستويات تخصيب اليورانيوم مع الإبقاء على المخزونات الحالية. ومن المقرر أن تُناقش التفاصيل التقنية المعقدة خلال الشهرين المقبلين، وسط مخاوف من قدرة طهران على استئناف أنشطتها بسرعة في حال انهيار التفاهمات.

أما على الجانب الأمريكي، فقد كانت الفاتورة البشرية والعسكرية ثقيلة، حيث سُجل مقتل 13 جندياً وإصابة المئات، فضلاً عن استنزاف حاد في مخزونات الأسلحة النوعية. وأفادت دراسات استراتيجية بأن الجيش الأمريكي استهلك أكثر من نصف ذخائره الاستراتيجية، وهو ما قد يتطلب ست سنوات كاملة لتعويضه والعودة إلى مستويات ما قبل الحرب.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت الحرب عن تصدعات في التحالفات الدولية، حيث رفضت قوى أوروبية الانخراط في عمليات تأمين الممرات المائية في مضيق هرمز. وفي الوقت ذاته، سادت حالة من القلق لدى دول الخليج بسبب عدم الاستقرار، بينما وجد الجانب الإسرائيلي نفسه مستبعداً من بعض مراحل التفاوض النهائية التي قادتها واشنطن.

اقتصادياً، تسببت الحرب في رفع معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة إلى مستويات مقلقة بلغت 4.2%، لكن التأثير كان كارثياً على الداخل الإيراني الذي سجل تضخماً بنسبة 84%. ومع ذلك، يرى مراقبون أن رفع الحصار البحري والسماح بتصدير النفط مجدداً سيمنح الاقتصاد الإيراني قبلة حياة ضرورية في المرحلة المقبلة.

وتضمنت بنود الاتفاق أيضاً الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، بالإضافة إلى وعود دولية بإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة تصل إلى 300 مليار دولار. هذه المكاسب المالية اعتبرها رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف انتصاراً سياسياً كبيراً تحقق على طاولة المفاوضات، متجاوزاً ما عجزت القوة العسكرية عن تحقيقه.

وفي ختام القراءة المشهدية، يبقى التوتر سيد الموقف مع تهديدات ترامب بالعودة إلى القصف الشديد في حال حدوث أي خرق للاتفاق. وحذرت المصادر من أن طهران قد تستغل حالة 'ضعف الردع' الأمريكي لتعزيز نفوذها الإقليمي، خاصة مع وجود مراقبة دقيقة من الصين التي قد تستفيد من أي انهيار مستقبلي لهذه التفاهمات الهشة.

תגים

שתף את דעתך

تقييم أمريكي لنتائج الحرب مع طهران: إيران تنجو بأقل الخسائر وواشنطن تدفع كلفة استراتيجية باهظة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.