ו 19 יונ 2026 4:06 am - שעון ירושלים

اتفاق ليبي ثلاثي على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال 8 أشهر

أعلن رؤساء المؤسسات السياسية الكبرى في ليبيا عن التوصل إلى اتفاق رسمي يقضي بتدشين خارطة طريق جديدة تهدف إلى كسر الجمود السياسي المستمر. وشمل التوافق كلاً من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، في مسعى جاد لتوحيد الرؤى الوطنية.

وحدد القادة الليبيون في بيانهم المشترك سقفاً زمنياً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن، بحيث لا يتجاوز موعدها السابع عشر من فبراير لعام 2027. ويأتي هذا القرار كخطوة استراتيجية لإنهاء حالة التشرذم المؤسساتي التي عصفت بالبلاد، والبدء في مرحلة بناء الدولة المستقرة.

وأكد البيان أن الهدف الجوهري من هذه الخارطة هو وضع حد نهائي للفترات الانتقالية المتعاقبة التي استنزفت موارد الدولة الليبية لسنوات طويلة. كما شدد الموقعون على ضرورة استكمال كافة المسارات الفنية والقانونية التي تضمن نزاهة العملية الانتخابية وتوحيد كافة الأجهزة التنفيذية تحت مظلة واحدة.

وتعيش ليبيا منذ أكثر من عقد حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني عقب أحداث عام 2011، مما أدى إلى نشوء سلطات متنافسة في شرق البلاد وغربها. وقد تسبب هذا الانقسام في تعطيل العديد من المشاريع التنموية وفشل محاولات سابقة لتنظيم انتخابات وطنية شاملة تلبي تطلعات الشعب الليبي.

وفي سياق ردود الفعل، لم يبدِ الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر أي اعتراض صريح على هذه الخارطة الجديدة، بل ركز اهتمامه على المبادرات الدولية الموازية. حيث أشارت مصادر إلى أن قيادة الجيش في الشرق ترى في المقترحات الأمريكية فرصة إضافية لتعزيز فرص الحل السلمي والشامل.

وأثنى الجيش الوطني الليبي على المبادرة التي يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا، واصفاً إياها بأنها تمثل مقاربة فريدة ومتميزة للتعامل مع الأزمة. وأبدى استعداده الكامل للانخراط في أي حوارات جادة تفضي إلى رسم مسار انتخابي واضح وقابل للتنفيذ في أقرب وقت ممكن.

وتشير التقارير الواردة من العاصمة طرابلس وبنغازي إلى وجود ضغوط دولية مكثفة، تقودها الولايات المتحدة، لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين. وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية إلى تذليل العقبات التي حالت دون إجراء انتخابات عام 2021، والتي تعثرت حينها بسبب الخلافات على شروط الترشح.

وتزامن هذا الإعلان المحلي مع حراك دولي في أروقة الأمم المتحدة، حيث قدمت هانا تيتيه، رئيسة بعثة الدعم الدولية، إحاطة شاملة أمام مجلس الأمن الدولي. وتناولت الإحاطة التحديات الأمنية والسياسية الراهنة، مع التأكيد على ضرورة دعم أي توافق ليبي داخلي يقود إلى صناديق الاقتراع.

ويبقى التحدي الأكبر أمام الليبيين هو تحويل هذا الاتفاق الورقي إلى واقع ملموس على الأرض، في ظل تداخل المصالح المحلية والدولية. ومع ذلك، يرى مراقبون أن تحديد موعد نهائي في عام 2027 قد يمنح الأطراف السياسية فرصة كافية لمعالجة الملفات الشائكة مثل قانون الانتخابات وتوزيع الثروات.

תגים

שתף את דעתך

اتفاق ليبي ثلاثي على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال 8 أشهر

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.