ה 18 יונ 2026 11:22 am - שעון ירושלים

محلل إسرائيلي: واشنطن منحت طهران 'مفاتيح لبنان' عبر الاتفاق الجديد

رأى محلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي أن وثيقة المبادئ التي كُشف عنها مؤخراً تمثل تحولاً خطيراً في السياسة الإقليمية، حيث تمنح لبنان بُعداً يتجاوز الملفات المباشرة بين واشنطن وطهران. وأوضح أن هذه الوثيقة، رغم كونها إجراءً مؤقتاً محدداً بـ 60 يوماً، إلا أنها تحمل دلالات سياسية عميقة تمس جوهر الصراع في المنطقة.

وأشار المحلل إلى أن الاتفاق يتضمن وقفاً للقتال في الساحة اللبنانية، وهو ما اعتبره اعترافاً أمريكياً ضمنياً بأن لبنان بات يقع تحت المظلة الإيرانية الكاملة. ووصف هذا التطور بأنه ضربة قوية للمصالح الإسرائيلية، خاصة في ظل استمرار التوترات الحدودية والعدوان المستمر على الأراضي اللبنانية.

واستعرض أشكنازي الجذور التاريخية للتمدد الإيراني، مشيراً إلى أن طهران سعت منذ عام 1979 لنشر نفوذها في الشرق الأوسط والخليج العربي. واعتبر أن لبنان، الذي كان يتمتع بتركيبة مختلفة قبل عقود، قد سُلّمت مفاتيحه رسمياً لإيران عبر البوابة الدبلوماسية الأمريكية الحالية تحت رعاية دونالد ترامب.

وفيما يخص الملف النووي، حذر المحلل من أن بنود الاتفاق تسمح لطهران بمواصلة برامجها البحثية والصناعية، بما في ذلك بناء المفاعلات وامتلاك أجهزة الطرد المركزي. وأكد أن الالتزامات بتخفيف تركيز اليورانيوم المخصب تظل محل شك كبير، ولا تضمن منع إيران من الوصول إلى العتبة النووية مستقبلاً.

وتساءل أشكنازي عن القدرات التكنولوجية التي ستراكمها إيران خلال السنوات القادمة، ومدى قدرتها على تحويل هذه المعرفة إلى قنبلة ذرية بمجرد انتهاء مفعول الاتفاقيات الحالية. وأبدى قلقه من أن تصبح هذه التكنولوجيا إرثاً دائماً يهدد أمن المنطقة لعقود طويلة، حتى بعد رحيل الإدارات الأمريكية الحالية.

ولم تقتصر مخاوف المحلل على النووي، بل امتدت إلى البرنامج الصاروخي، حيث ادعى أن التفاهمات تمنح طهران فرصة لإحياء مشروع الصواريخ الباليستية. واعتبر أن هذا الخطر يتزايد بعد أن أدركت إيران فاعلية هذه الأسلحة في تدمير البنى التحتية والأحياء السكنية خلال المواجهات السابقة.

وشدد أشكنازي على ضرورة أن تبدأ دولة الاحتلال فوراً في بناء منظومة هجومية مزدوجة تعتمد على تعزيز القوات الجوية بشكل غير مسبوق. وأوضح أن الهدف يجب أن يكون امتلاك القدرة على ضرب منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية في أي لحظة، بالتوازي مع تطوير أنظمة دفاعية أكثر تطوراً.

وتوقع المحلل أن تؤدي هذه التطورات إلى اشتعال سباق تسلح محموم في منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث ستسعى دول مثل السعودية ومصر والإمارات وتركيا لتعزيز ترساناتها. وأشار إلى أن هذا التنافس سيجعل هذه الدول تتسابق في معارض الأسلحة العالمية لتأمين احتياجاتها الدفاعية والهجومية.

واختتم أشكنازي تحليله بالإشارة إلى أن المستفيد الأكبر من هذا الوضع هو الاقتصاد الأمريكي، واصفاً ترامب بأنه رجل أعمال يسعى لزيادة الطلب على الصناعات العسكرية. ويرى المحلل أن السياسة الحالية تهدف لإنعاش مصانع السلاح الأمريكية من خلال خلق بيئة إقليمية تتطلب إنفاقاً عسكرياً هائلاً ومستمراً.

תגים

שתף את דעתך

محلل إسرائيلي: واشنطن منحت طهران 'مفاتيح لبنان' عبر الاتفاق الجديد

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.