ד 17 יונ 2026 8:51 pm - שעון ירושלים

ماكرون من قمة السبع: الأولوية لسيادة لبنان ووقف العنف في غزة والضفة

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان، على ضرورة تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة على أراضيها. وأوضح ماكرون أن الجيش اللبناني يجب أن يكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارة الأمن، مشدداً على أن تعقيد المشهد الميداني يستوجب وقف العمليات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل بشكل عاجل.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، أعلن الرئيس الفرنسي أن قادة الدول السبع أجمعوا على ضرورة تكثيف الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق. كما طالب البيان الختامي للقمة بوضع حد فوري لأعمال العنف المتصاعدة في الضفة الغربية، محذراً من تداعيات استمرار التوتر على استقرار المنطقة ككل.

وعلى صعيد الملف الإيراني، عبرت المجموعة عن دعمها للتفاهمات القائمة بين واشنطن وطهران، معتبرة أن استقرار هذا المسار ينعكس إيجاباً على أمن الملاحة والاقتصاد العالمي. وأشار ماكرون إلى أن معالجة ملف اليورانيوم المخصب تعد أولوية قصوى لا تحتمل التأجيل، حيث حددت القمة مهلة شهرين للتوصل إلى حلول نهائية لهذا الملف الشائك.

وفي سياق حماية الممرات المائية الدولية، كشف ماكرون عن انخراط نحو عشرين دولة في مبادرة دولية تهدف لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز. وشدد القادة على رفضهم القاطع لفرض أي رسوم غير قانونية أو قيود تعيق تدفق التجارة العالمية عبر هذا الممر الحيوي، مؤكدين التزامهم بحرية الملاحة الدولية.

وتطرق الرئيس الفرنسي إلى التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن إيران، واصفاً حديث الرئيس السابق ترامب عن الخيارات العسكرية بأنه يندرج ضمن استراتيجية الردع. وأوضح أن هذه التصريحات لا ينبغي تفسيرها كتهديدات وشيكة التنفيذ، بل كأداة للضغط السياسي لضمان التزام طهران بتعهداتها الدولية في المجال النووي.

ووصف ماكرون القمة بأنها كانت لحظة وحدة حقيقية بين القادة، حيث نجحوا في تجاوز التباينات التي سادت خلال الأشهر الماضية. وأثنى على مستوى التنسيق الوثيق الذي جرى في إيفيان، معتبراً أن النقاشات كانت مثمرة وأسست لتعاون حقيقي لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه المجتمع الدولي في الوقت الراهن.

وفي الملف الأوكراني، شهدت القمة تحولاً نوعياً بإعلان الولايات المتحدة ودول أوروبية عن بدء إنتاج صواريخ بعيدة المدى ومنظومات دفاع جوي داخل الأراضي الأوكرانية. وستتم هذه العمليات بموجب تراخيص رسمية، في خطوة تهدف لتعزيز القدرات الدفاعية لكييف بشكل مستدام ومباشر في مواجهة الضغوط العسكرية الروسية.

واعتبر الرئيس الفرنسي أن موازين القوى في الميدان الأوكراني بدأت تميل لصالح القوات الأوكرانية التي تحقق تقدماً ملموساً. وأشار إلى أن روسيا باتت تعيش وضعاً صعباً في ظل الإجماع الأوروبي والدولي على تشديد العقوبات والضغوط السياسية والاقتصادية لإجبار موسكو على إنهاء الحرب واحترام وحدة الأراضي الأوكرانية.

وبعيداً عن الملفات السياسية، ناقشت القمة قضايا التكنولوجيا الحديثة، حيث تصدر تنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين في الفضاء الرقمي أجندة اليوم الختامي. وسعى القادة لوضع أطر تنظيمية تضمن الاستفادة من الابتكار التكنولوجي مع تقليل المخاطر المرتبطة بالخصوصية والأمن الرقمي للأجيال الناشئة.

وبالنظر إلى الثقل الاقتصادي للمجموعة بعد خمسة عقود من تأسيسها، أشار التقرير الختامي إلى تراجع حصة دول السبع من الناتج الإجمالي العالمي. فبعد أن كانت المجموعة تسيطر على نحو 70% من الاقتصاد العالمي في السبعينيات، انخفضت هذه النسبة لتصل إلى 44% فقط في الوقت الحالي، مما يعكس صعود قوى اقتصادية جديدة.

ويعزى هذا التراجع النسبي إلى النمو المتسارع للأسواق الناشئة، وعلى رأسها دول مجموعة بريكس التي تقودها الصين. وتظهر الأرقام أن دول مجموعة السبع لا تمثل سوى 10% من سكان العالم، في حين تستحوذ دول بريكس على أكثر من نصف سكان الكوكب، مما يغير من خارطة التأثير الديموغرافي والاقتصادي.

وعلى مستوى التجارة الدولية، فقدت مجموعة السبع جزءاً كبيراً من هيمنتها التاريخية لصالح الاقتصادات الصاعدة خلال العقدين الأخيرين. فبينما لا تتجاوز حصة المجموعة حالياً ثلث التجارة العالمية، تواصل مجموعة بريكس تعزيز موقعها لتصل حصتها إلى نحو 28%، مما يقلص الفجوة بين القوى التقليدية والناشئة.

رغم هذه التحولات، لا تزال مجموعة السبع تحتفظ بنفوذ واسع في قطاعات الخدمات المالية والابتكار التكنولوجي المتقدم. وتظل القوة الحقيقية للمجموعة كامنة في سيطرتها على تصدير السلع ذات القيمة المضافة العالية، بينما يتركز ثقل بقية دول العالم في قطاعات المواد الخام والسلع التحويلية التقليدية.

תגים

שתף את דעתך

ماكرون من قمة السبع: الأولوية لسيادة لبنان ووقف العنف في غزة والضفة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.