ד 17 יונ 2026 12:07 pm - שעון ירושלים

عراقجي: مفاوضات الاتفاق النهائي مع واشنطن تنطلق الجمعة وانسحاب الاحتلال من لبنان شرط أساسي

كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن تطورات جوهرية في مسار التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن يوم الجمعة المقبل سيشهد الانطلاق الرسمي لمذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين. وأوضح عراقجي أن جولة جديدة من المباحثات الهادفة للوصول إلى اتفاق نهائي ستبدأ في اليوم ذاته بجمهورية سويسرا، وذلك في إطار مساعي التهدئة الشاملة في المنطقة.

وشدد الوزير الإيراني، خلال لقاء موسع مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران، على أن إنهاء حالة الحرب مع بلاده يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية. وأشار إلى أن بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان يعد انتهاكاً صريحاً لمذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين طهران وواشنطن بوساطات دولية خلال الأيام الماضية.

وأوضح عراقجي أن القيادة الإيرانية قررت تقسيم عملية التفاوض إلى مرحلتين أساسيتين نظراً لتعقيدات الملفات العالقة وصعوبة التوصل إلى صيغة موحدة في وقت قصير. تهدف هذه الاستراتيجية إلى ضمان معالجة القضايا الأكثر إلحاحاً في المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى التفاصيل الفنية والسياسية العميقة التي تتطلب وقتاً أطول للنقاش.

تتضمن المرحلة الأولى من المفاوضات ملفات حساسة للغاية، على رأسها إنهاء حالة الحرب وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض. كما تشمل هذه المرحلة التوافق على آليات واضحة للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والبدء في وضع خطط لإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من النزاعات الأخيرة.

وبحسب تصريحات الوزير التي نقلتها مصادر رسمية، فإن مذكرة التفاهم التي جرى إبرامها يوم الأحد الماضي ستكون حجر الزاوية للمرحلة المقبلة، حيث من المتوقع توقيعها رسمياً في مكان سيحدد لاحقاً. وتأتي هذه الخطوة لتمهد الطريق أمام مفاوضات مكثفة ستستمر لمدة ستين يوماً متواصلة، بهدف صياغة المسودة النهائية للاتفاق الشامل بين البلدين.

وأكدت مصادر إعلامية أن التلفزيون الرسمي الإيراني عرض تصريحات عراقجي في نص مكتوب، مشدداً على أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان يهدد استدامة أي تفاهمات مع الجانب الأمريكي. ويرى مراقبون أن هذا الربط يضع واشنطن أمام مسؤولية الضغط على حليفتها إسرائيل لضمان نجاح المسار الدبلوماسي مع طهران.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن المفاوضات المرتقبة في سويسرا ستحاول معالجة الفجوات الكبيرة في الثقة بين واشنطن وطهران، خاصة فيما يتعلق بالضمانات الأمنية المتبادلة. ويسعى الجانب الإيراني إلى انتزاع تعهدات واضحة تمنع أي اعتداءات مستقبلية مقابل تقديم تسهيلات في ملفات إقليمية وملاحية تهم المجتمع الدولي.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه لا يزال يكتنفه الغموض في بعض بنوده التفصيلية، حيث لم يتم نشره بالكامل للعلن حتى الآن. إلا أن تصريحات عراقجي وضعت الخطوط العريضة لما يمكن توقعه، خاصة فيما يتعلق بالربط بين الملف النووي والملفات الإقليمية الساخنة في لبنان وسوريا.

من جانبها، تترقب الأوساط الدبلوماسية الدولية ما ستسفر عنه اجتماعات الجمعة، وسط آمال حذرة بإمكانية تحقيق خرق حقيقي ينهي حالة التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط. وتعتبر سويسرا، التي تحتضن هذه المفاوضات، وسيطاً تقليدياً مقبولاً للطرفين، مما يعزز من فرص إجراء حوارات بناءة بعيداً عن الضغوط الإعلامية المباشرة.

وعلى صعيد الداخل الإيراني، أوضح عراقجي أن الحكومة تعمل على إطلاع كافة الأطراف المعنية على نتائج المشاورات لضمان وجود جبهة داخلية موحدة خلف الفريق التفاوضي. وأكد أن الأولوية القصوى هي استعادة الحقوق الاقتصادية للشعب الإيراني ورفع العقوبات الجائرة التي أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين خلال السنوات الماضية.

وفيما يخص الموقف من الاحتلال، شددت المصادر على أن طهران لن تتنازل عن مطلب انسحاب القوات الإسرائيلية من كافة الأراضي اللبنانية كجزء من أي تسوية إقليمية شاملة. ويعكس هذا الموقف استمرار إيران في لعب دور المحامي عن حلفائها في المنطقة ضمن مفاوضاتها المباشرة مع القوى الكبرى، وهو ما قد يعقد مسار المحادثات.

كما تطرقت التصريحات إلى أهمية مضيق هرمز كشريان حيوي للتجارة العالمية، حيث أكد عراقجي أن تأمين هذا الممر المائي مرتبط بمدى التزام الأطراف الأخرى بتعهداتها المالية والأمنية تجاه إيران. وتعتبر هذه النقطة من أوراق القوة التي تلوح بها طهران لضمان تنفيذ بنود مذكرة التفاهم دون تسويف من الجانب الأمريكي.

وفي ختام حديثه للدبلوماسيين، أعرب وزير الخارجية الإيراني عن أمله في أن تكون الجولة القادمة في سويسرا حاسمة ونهائية، وتنهي عقوداً من العداء والتوتر بين البلدين. وأشار إلى أن الكرة الآن في الملعب الأمريكي لإثبات حسن النوايا من خلال الالتزام بما تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم الأولية وتطبيقها على أرض الواقع.

يُذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحولات ميدانية متسارعة، مما يجعل من اتفاق الجمعة اختباراً حقيقياً لقدرة الدبلوماسية على احتواء الصراعات العسكرية. وستبقى الأعين شاخصة نحو جنيف لمتابعة ما ستؤول إليه الأمور في ظل الشروط الإيرانية المعلنة بشأن لبنان والضمانات الاقتصادية المطلوبة.

תגים

שתף את דעתך

عراقجي: مفاوضات الاتفاق النهائي مع واشنطن تنطلق الجمعة وانسحاب الاحتلال من لبنان شرط أساسي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.