سجلت أسواق العملات العالمية تراجعاً في قيمة الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الأربعاء، وذلك بالتزامن مع استعداد مجلس الاحتياطي الاتحادي لإصدار قراره الأول بشأن السياسة النقدية تحت قيادة رئيسه الجديد كيفن وارش. وقد سيطر الحذر على المستثمرين الذين يترقبون مخرجات الاجتماع، في حين ساهمت أجواء التفاؤل بشأن اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران في تقليل الطلب على العملة الخضراء كملاذ آمن.
وعلى صعيد العملات الأوروبية، استقر اليورو عند مستويات 1.1611 دولار، بينما حافظ الجنيه الإسترليني على ثباته النسبي مسجلاً 1.3430 دولار. وفي المقابل، شهد الدولار النيوزيلندي انتعاشاً ملحوظاً ليصل إلى 0.5833 دولار، مدفوعاً بزيادة الإقبال على الأصول ذات المخاطر العالية التي تفضلها الأسواق في ظل الانفراجات السياسية الدولية الأخيرة.
وفيما يخص مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من العملات الكبرى، فقد هبط إلى مستوى 99.53 نقطة، متخلياً عن مكاسب سابقة حققها في فترات الاضطراب. وتشير التوقعات الاقتصادية إلى أن الفيدرالي الأمريكي قد يتجه لتثبيت أسعار الفائدة الحالية، مع التركيز بشكل كامل على نبرة البيان الصحفي وتوقعات النمو والتضخم التي سيطرحها البنك في تقريره الدوري.
تتركز الأنظار على بيان البنك وتوقعاته الاقتصادية ومؤتمر رئيسه الجديد بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية المقبلة.
أما في القارة الآسيوية، فقد ظل الين الياباني تحت المراقبة اللصيقة عند مستوى 160.43 مقابل الدولار، وهو ما يضعه في منطقة حرجة قد تستدعي تدخل السلطات النقدية في طوكيو. ويأتي هذا التذبذب بعد قرار تاريخي من بنك اليابان برفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود، في محاولة للسيطرة على تداعيات ضعف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.
وفي سياق متصل، استقر الدولار الأسترالي عند 0.7066 دولار عقب قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بالإبقاء على تكاليف الاقتراض عند 4.35 بالمئة دون تغيير. ومع ذلك، تركت السلطات النقدية الأسترالية الباب مفتوحاً أمام إمكانية تشديد السياسة النقدية مجدداً في حال استمرار الضغوط التضخمية، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي في المرحلة الراهنة.





שתף את דעתך
تراجع الدولار الأمريكي مع ترقب قرار الفيدرالي وتأثيرات الاتفاق مع إيران