نفذت السلطات القضائية الإيرانية، صباح الثلاثاء، أحكاماً بالإعدام بحق رجلين أدينا بالضلوع في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد مطلع العام الجاري. وذكرت مصادر رسمية تابعة للسلطة القضائية أن تنفيذ الحكم جاء بعد استكمال الإجراءات القانونية بحق المتهمين اللذين وُصفا بأنهما من قادة التحركات المسلحة.
وأوضحت المصادر أن الشخصين اللذين نُفذ بحقهما الحكم هما جواد زماني وأبو الفضل ساعدي، حيث واجها تهماً تتعلق بمحاولة الانقلاب خلال أحداث يناير 2026. وقد أُدينا بتهمتي 'المحاربة' و'الإفساد في الأرض'، وهي جرائم تقع ضمن نطاق العقوبات القصوى في القانون الجنائي الإيراني الذي يلحظ عقوبة الإعدام في مثل هذه القضايا.
وتضمنت لائحة الاتهام الموجهة ضد زماني وساعدي التورط في عمليات تدمير متعمد لممتلكات عامة وخاصة، بهدف تقويض استقرار المنظومة السياسية في الجمهورية الإسلامية. وتأتي هذه الخطوة في سياق تشديد القبضة الأمنية والقضائية تجاه الأفراد الذين تتهمهم طهران بالعمل لصالح قوى خارجية خلال فترات الاضطراب الداخلي.
تم تنفيذ حكمي الإعدام بحق جواد زماني وأبو الفضل ساعدي، وهما زعيمان مسلّحان، لمحاولة الانقلاب في يناير 2026.
وتزامن تصعيد وتيرة الإعدامات في الأسابيع الأخيرة مع ظروف إقليمية معقدة، حيث استهدفت الأحكام أشخاصاً اتهموا بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد فقط من إبرام اتفاق لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي، والتي تسببت في توترات غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط.
وعلى الصعيد الدولي، تشير تقارير منظمات حقوقية إلى أن إيران لا تزال تحتل المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد الإعدامات المنفذة، تلي في ذلك الصين. وتعبر هذه المنظمات عن قلقها المتزايد من استخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية للتعامل مع المعارضين والمشاركين في الاحتجاجات الشعبية التي تصفها السلطات بأنها أعمال شغب.
من جانبها، كشفت الأمم المتحدة في بيان صدر يوم الاثنين عن إحصائيات مقلقة، حيث أكدت إعدام ما لا يقل عن 40 شخصاً في إيران منذ بداية عام 2026. وأشار التقرير الأممي إلى أن من بين هؤلاء 18 متظاهراً شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة، مما يضع ملف حقوق الإنسان في إيران تحت مجهر الانتقادات الدولية المستمرة.





שתף את דעתך
إيران تنفذ حكم الإعدام بحق شخصين بتهمة قيادة احتجاجات يناير