أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تنفيذ سلسلة من الهجمات الجوية المكثفة خلال ساعات الليل، استهدفت مواقع استراتيجية وحيوية في العمق الروسي. وأوضح زيلينسكي أن الضربات طالت منشأة نفطية في منطقة ياروسلافل، بالإضافة إلى مصنع 'آزوت' المتخصص في الصناعات الكيماوية بمنطقة تولا، والذي يعد ركيزة أساسية في إنتاج المتفجرات العسكرية الروسية.
وأكدت القيادة الأوكرانية أن هذه العمليات العسكرية لم تقتصر على استهداف الأراضي الروسية فحسب، بل امتدت لتشمل مواقع لوجستية تابعة للجيش الروسي في المناطق الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية كييف الرامية لتقويض القدرات الإمدادية والصناعية التي تعتمد عليها موسكو في مجهودها الحربي المستمر.
في المقابل، أفادت مصادر إعلامية رسمية في روسيا بأن السلطات المحلية تمكنت من السيطرة على حريق ضخم اندلع في محطة بميناء تمريوك الواقع جنوبي البلاد. وأشارت المصادر إلى أن الحريق كان نتيجة مباشرة لهجوم نفذته طائرات مسيّرة أوكرانية، مما تسبب في أضرار مادية ميدانية استدعت تدخل فرق الطوارئ بشكل عاجل.
وبحسب تقارير صادرة عن الجيش وجهاز الأمن الأوكراني، فإن الطائرات المسيرة استهدفت بنجاح عدة مواقع حيوية للطاقة، من بينها محطة للنفط والغاز في منطقة كراسنودار. كما شملت الهجمات منشأة مخصصة لمعالجة وضخ النفط في منطقة فولغوغراد، مما يعكس تركيزاً أوكرانياً متزايداً على ضرب مفاصل اقتصاد الطاقة الروسي.
مصنع آزوت يُعد من المواقع الصناعية المهمة في إنتاج المتفجرات داخل روسيا، وعملياتنا طالت أهدافاً لوجستية في الداخل والمناطق المحتلة.
من جانبه، صرح ميخائيل يفراييف، حاكم منطقة ياروسلافل، بأن المنطقة الواقعة شمال العاصمة موسكو تعرضت لهجوم واسع النطاق بواسطة الطائرات المسيّرة. وأكد يفراييف أن الهجوم أدى إلى اشتعال النيران في منشأة صناعية مخصصة لتخزين الوقود، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء والإنقاذ باشرت مهامها فور وقوع الحادث للحد من انتشار النيران.
ورغم شدة الانفجارات والحرائق التي اندلعت في ياروسلافل، أكدت السلطات المحلية الروسية عدم وقوع أي إصابات بشرية جراء هذه الهجمات. وتواصل فرق الطوارئ والجهات المختصة العمل في المواقع المستهدفة لتقييم حجم الأضرار النهائية وإخماد ما تبقى من بؤر النيران التي خلفتها الضربات الجوية الأوكرانية.
وتشير هذه التطورات الميدانية المتلاحقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، حيث باتت كييف تعتمد بشكل مكثف على سلاح المسيّرات للوصول إلى أهداف بعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة. ويرى مراقبون أن استهداف البنية التحتية للطاقة والمصانع الكيماوية يهدف إلى استنزاف الموارد الروسية وإرباك الخطط العسكرية في العمق.





שתף את דעתך
تصعيد أوكراني في العمق الروسي: ضربات تطال منشآت نفطية ومصانع للمتفجرات