تواصلت الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة اليوم السبت، حيث أسفرت غارتان جويتان عن استشهاد ثلاثة مواطنين فلسطينيين وإصابة آخرين. وتركزت الاستهدافات في مناطق جنوب ووسط القطاع، مما يعكس استمرار التصعيد الميداني رغم التفاهمات القائمة، وسط حالة من القلق الشعبي من تزايد وتيرة الغارات المسيرة التي تستهدف تجمعات المدنيين.
وفي تفاصيل العدوان، أفادت مصادر طبية في مستشفى ناصر بوصول جثماني شهيدين جراء قصف نفذته طائرة مسيرة تابعة للاحتلال استهدف تجمعاً للمواطنين في حي الأمل بمدينة خانيونس. كما تسببت الغارة في إصابة طفل بجروح وصفت بالمتوسطة، حيث جرى نقله لتلقي العلاج اللازم في ظل ظروف صحية صعبة يعاني منها القطاع الطبي.
وفي غارة أخرى، استهدفت طائرات الاحتلال مكباً للنفايات يقع في محيط مخيم البريج وسط قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد عامل نظافة وإصابة زميل له. وأكدت مصادر محلية أن الشهيد كان يؤدي واجبه المهني في جمع النفايات لصالح بلدية البريج لحظة استهدافه المباشر من قبل الطيران الإسرائيلي، في جريمة جديدة تستهدف الكوادر الخدمية.
وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في العاشر من أكتوبر تشرين الأول لعام 2025. وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، فإن هذه الخروقات أدت حتى الآن إلى ارتقاء 983 شهيداً وإصابة أكثر من 3122 آخرين، مما يضع الاتفاق على حافة الانهيار الكامل.
الشهيد كان أحد عمال النظافة في بلدية البريج، واستهدفته الطائرة الإسرائيلية بينما كان يمارس عمله في مكب النفايات.
من جانبه، اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان صدر يوم الجمعة بقتل 20 فلسطينياً في مناطق متفرقة من قطاع غزة خلال الأسبوع المنصرم. وزعم الاحتلال في تبريره لهذه العمليات أن المستهدفين ينتمون إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهي الذرائع التي يستخدمها عادة لتبرير استهداف المناطق المأهولة والمدنيين.
وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية، تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر 2023 قد خلفت نحو 73 ألف شهيد وما يزيد عن 173 ألف جريح. وتعكس هذه الأرقام المهولة حجم الكارثة الإنسانية التي حلت بالقطاع، في ظل صمت دولي وعجز عن وقف آلة القتل الإسرائيلية التي لم تستثنِ أحداً.
وإلى جانب الخسائر البشرية، تسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية في تدمير واسع النطاق طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة. ويشمل هذا الدمار الممنهج شبكات المياه والكهرباء والطرق والمرافق العامة، مما جعل الحياة اليومية للسكان المتبقين صراعاً مستمراً من أجل البقاء في ظل انعدام الخدمات الأساسية.





שתף את דעתך
بينهم عامل نظافة.. 3 شهداء في غارات إسرائيلية استهدفت خانيونس ومخيم البريج