تتصاعد الأنباء حول اقتراب الولايات المتحدة وإيران من إبرام اتفاق تاريخي ينهي حالة التوتر العسكري في الشرق الأوسط، وسط تباين في التصريحات الرسمية حول الجدول الزمني النهائي. وتشير المعلومات المسربة إلى أن التفاهمات الجارية تهدف إلى صياغة واقع سياسي وأمني جديد يضمن خفض التصعيد في الساحات المشتعلة، لا سيما في لبنان.
ووفقاً لما تداولته مصادر إعلامية، فإن مسودة التفاهم المطروحة تتضمن التزامات أمريكية جوهرية، على رأسها رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران وسحب القوات العسكرية من المناطق المحيطة بالجمهورية الإسلامية. كما تشمل البنود إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل وإلغاء القيود المفروضة على صادرات النفط الإيراني.
وتتحدث التقارير عن بند يتعلق بالإفراج عن كافة الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج كجزء من إجراءات بناء الثقة بين الطرفين. وتهدف هذه الخطوات إلى وضع حد للنزاعات المسلحة في المنطقة، حيث يُنظر إلى هذا الاتفاق كمدخل رئيسي لوقف إطلاق النار في جبهات متعددة تشهد مواجهات مباشرة أو بالوكالة.
من جانبها، رجحت مصادر صحفية دولية أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق في مدينة جنيف السويسرية بالتزامن مع اجتماع مجموعة السبع الأسبوع المقبل. وأشارت التوقعات إلى أن يوم الأحد قد يكون الموعد المرتقب لإعلان الوثيقة النهائية التي ستغير موازين القوى في الإقليم.
وفي طهران، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن الفرق التفاوضية أنجزت كتابة معظم نصوص الاتفاق، لكنه شدد على أن العملية لم تنتهِ بشكل قطعي بعد. وعزا بقائي التأخير إلى ما وصفه بالتغير المستمر في المواقف الأمريكية، معتبراً أن الحديث عن حسم الأمور لا يزال في إطار التكهنات الإعلامية.
لقد توصلنا إلى تسوية رائعة مع إيران، والوثيقة النهائية يجري إعدادها حالياً بعد موافقة الزعيم الأعلى.
وأشاد المتحدث الإيراني بالدور الذي تلعبه كل من قطر وباكستان في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران عبر قنوات دبلوماسية نشطة. وأوضح أن بلاده تدرس كافة التفاصيل بدقة لضمان تحقيق مصالحها الوطنية قبل التوقيع النهائي على أي وثيقة ملزمة.
في المقابل، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريحات متفائلة، واصفاً ما تم التوصل إليه بـ 'التسوية الرائعة' التي ستنهي عقوداً من العداء. وأعلن ترمب أن الوثيقة النهائية قيد الإعداد حالياً، مشيراً إلى تلقيه إشارات إيجابية تفيد بموافقة الزعيم الأعلى الإيراني على الخطوط العريضة للتفاهم.
وكشف الرئيس الأمريكي عن قرار مفاجئ بإلغاء ضربات عسكرية كانت مجدولة ضد أهداف إيرانية، وذلك كبادرة حسن نية بعد الحصول على موافقات مبدئية بشأن النقاط الخلافية. وأكدت مصادر مقربة من البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس قد يتوجه إلى أوروبا قريباً لتمثيل واشنطن في مراسم التوقيع.
ورغم هذا التفاؤل، تبرز مخاوف داخل الأوساط السياسية في واشنطن من ضغوط يمارسها حلفاء إسرائيل لتعطيل المسار الدبلوماسي. وأفادت مصادر بأن شخصيات إعلامية وسياسية محافظة بدأت بالتشكيك في جدوى الاتفاق وتوقيته، محذرة من تقديم تنازلات واسعة لطهران دون ضمانات أمنية كافية.
ويبقى الترقب سيد الموقف في العواصم العالمية، حيث يمثل هذا الاتفاق في حال نجاحه نقطة تحول كبرى في ملفات الطاقة والأمن الإقليمي. وتنتظر الدوائر السياسية ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة لتحديد ما إذا كان الشرق الأوسط يتجه نحو تهدئة مستدامة أم أن العقبات الداخلية ستطيح بالتفاهمات في اللحظات الأخيرة.





שתף את דעתך
تسريبات التفاهم الأمريكي الإيراني: بنود لإنهاء الحرب ورفع العقوبات النفطية