ו 05 יונ 2026 11:54 pm - שעון ירושלים

تحدٍ لترامب: مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات ضخمة لأوكرانيا وعقوبات مشددة على روسيا

شهدت أروقة الكونغرس الأمريكي تحولاً لافتاً في موازين القوى التشريعية، حيث نجح مجلس النواب في تمرير مشروع قانون يقضي بتقديم حزمة مساعدات عسكرية واقتصادية واسعة لأوكرانيا. وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط سياسية كبيرة، حيث تضمن القانون أيضاً فرض سلسلة من العقوبات الصارمة التي تستهدف مفاصل الاقتصاد الروسي، مما يمثل ضربة لتوجهات الإدارة الحالية التي أبدت تحفظات سابقة على استمرار الدعم السخي لكييف.

وجاءت نتائج التصويت لتعكس حالة من التمرد الداخلي في صفوف الحزب الجمهوري، إذ وافق 226 عضواً على القانون مقابل معارضة 195 آخرين. ولم يكن هذا العبور ممكناً لولا انضمام 18 نائباً جمهورياً وعضو مستقل إلى الكتلة الديمقراطية، وهو ما يشير إلى تصدع في وحدة الموقف الجمهوري تجاه ملفات السياسة الخارجية الحساسة، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع موسكو وحلف شمال الأطلسي.

واضطر النواب المؤيدون للمشروع إلى اللجوء لآليات برلمانية معقدة لإخراج القانون من حالة الجمود التي استمرت لشهور، حيث وقعوا على عريضة إجبارية لفرض التصويت رغم معارضة قيادات الحزب. وتعكس هذه المناورة الإصرار التشريعي على مواصلة دعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، وتجاوز العقبات التي وضعتها الشخصيات المقربة من الرئيس دونالد ترامب داخل أروقة المجلس.

وعلى الصعيد المالي، يفتح القانون الباب أمام تدفقات مالية ضخمة لتعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية وعمليات إعادة الإعمار، حيث تم تفويض تقديم مساعدات مباشرة تتجاوز المليار دولار. بالإضافة إلى ذلك، يتيح التشريع الجديد تقديم قروض ميسرة تصل قيمتها إلى ثمانية مليارات دولار، تهدف في مجملها إلى ضمان استقرار الحكومة في كييف وقدرتها على الصمود في وجه العمليات العسكرية الروسية المستمرة.

ولا تقتصر بنود القانون على الدعم المالي فحسب، بل تمتد لتشمل خنق الموارد المالية للكرملين عبر عقوبات غير مسبوقة تستهدف قطاعي النفط والتعدين الحيويين. كما تفرض الإجراءات الجديدة قيوداً مشددة على الصادرات الروسية وتستهدف المؤسسات المالية الكبرى في روسيا، إلى جانب وضع قائمة سوداء تضم عدداً من المسؤولين الروس المتورطين في إدارة الصراع، مما يعمق العزلة الدولية لموسكو.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من صفعة تشريعية أخرى تلقاها البيت الأبيض، حيث صوتت مجموعة من الجمهوريين مع الديمقراطيين لتقييد صلاحيات الرئيس في شن عمليات قتالية ضد إيران. وتظهر هذه التحركات المتلاحقة أن الكونغرس يسعى لاستعادة دوره في رسم السياسات الأمنية والعسكرية، ووضع كوابح أمام القرارات المنفردة التي قد تتخذها الإدارة الأمريكية في مناطق النزاع الساخنة.

ورغم هذا الانتصار في مجلس النواب، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً أمام دخول القانون حيز التنفيذ الفعلي، حيث ينتظر مواجهة صعبة في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون. وأشارت مصادر برلمانية إلى أن قادة مجلس الشيوخ يترددون في طرح القانون للتصويت قبل الحصول على إشارات واضحة من البيت الأبيض، مما يضع التشريع في مهب التجاذبات السياسية بين غرفتي البرلمان والإدارة التنفيذية.

وفي حال نجاح مجلس الشيوخ في تمرير القانون، فمن المتوقع على نطاق واسع أن يلجأ الرئيس ترامب إلى استخدام حق النقض 'الفيتو' لتعطيله، تماشياً مع رؤيته التي تدعو لتقليص الانخراط الأمريكي في النزاعات الخارجية. ومع ذلك، فإن حجم التأييد العابر للأحزاب الذي حظي به القانون يبعث برسالة قوية حول استمرار الالتزام الأمريكي تجاه الحلفاء الأوروبيين، رغم التغيرات السياسية الكبيرة التي شهدتها واشنطن مؤخراً.

תגים

שתף את דעתך

تحدٍ لترامب: مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات ضخمة لأوكرانيا وعقوبات مشددة على روسيا

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.