سجلت الخارطة السياسية في إسرائيل تحولاً لافتاً بعد أن أظهر استطلاع حديث أجرته مصادر إعلامية تقدم رئيس الأركان الأسبق، غادي آيزنكوت، على رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو في معيار الشخصية الأنسب لقيادة الحكومة. وتعد هذه المرة الأولى التي يتفوق فيها آيزنكوت على نتنياهو، حيث حصل الأول على تأييد بنسبة 38% مقابل 35% للثاني، مما يعكس تآكلاً في شعبية زعيم الليكود أمام الشخصيات العسكرية والسياسية الصاعدة.
وعلى صعيد توزيع المقاعد البرلمانية، كشفت النتائج عن تعزيز حزب آيزنكوت لموقعه بحصوله على 19 مقعداً، ليقلص الفارق بشكل كبير مع تحالف 'بياحد' الذي يقوده نفتالي بينيت ويائير لابيد. وفي المقابل، أظهر استطلاع آخر أجرته مصادر رسمية تراجع حزب الليكود بمقدار ثلاثة مقاعد، في حين استقر تمثيل حزب 'يشار' عند 17 مقعداً، مما يشير إلى إعادة تشكل موازين القوى داخل المعسكرات السياسية المتنافسة.
60% من المشاركين في الاستطلاع أعربوا عن خشيتهم من المساس بنزاهة العملية الانتخابية المقبلة.
وفيما يتعلق بالتحالفات المحتملة، أشار المحللون إلى أن خوض الأحزاب العربية للانتخابات ضمن قائمة مشتركة من شأنه أن يضعف معسكر نتنياهو بشكل ملموس، بينما قد يؤدي أي تحالف بين بينيت وآيزنكوت إلى نتائج عكسية تعزز من فرص المعسكر الداعم لنتنياهو. كما برزت مخاوف شعبية واسعة النطاق بشأن نزاهة الانتخابات، حيث أبدى نحو 60% من المستطلعين قلقهم من احتمالية التدخل في النتائج أو المساس بسلامة العملية الديمقراطية.
وبحسب المعطيات الرقمية النهائية، فإن معسكر نتنياهو لا يزال عاجزاً عن حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، حيث توقف رصيده عند 53 مقعداً، بينما حصدت أحزاب المعارضة 57 مقعداً. ومع بقاء الأحزاب العربية بكتلة قوامها 10 مقاعد، يظل المشهد السياسي الإسرائيلي في حالة انسداد، إذ لا يملك أي من الطرفين الوصول إلى عتبة الـ 61 مقعداً اللازمة لتشكيل ائتلاف مستقر، وسط إخفاق أحزاب تقليدية مثل 'كاحول لافان' في تجاوز نسبة الحسم.





שתף את דעתך
للمرة الأولى.. آيزنكوت يزيح نتنياهو عن صدارة الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة