ג 02 יונ 2026 7:54 pm - שעון ירושלים

تحقيقات في ألبانيا حول مشروع سياحي لـ 'كوشنر' يهدد مناطق بيئية محمية

تصاعدت حدة السجال السياسي والبيئي في ألبانيا على خلفية البدء في تنفيذ مشروع سياحي عملاق بمنطقة زفيرنيك الساحلية، الواقعة جنوب غربي البلاد. وتأتي هذه التطورات في ظل اتهامات بانتهاك حرمة المناطق البيئية الحساسة القريبة من بحيرة نارتا الشهيرة.

أعلنت هيئة مكافحة الفساد والجريمة المنظمة الخاصة (SPAK) عن تدشين تحقيقات رسمية في الإجراءات الإدارية التي مهدت الطريق لهذا الاستثمار. وتركز التحقيقات بشكل أساسي على التغييرات القانونية التي طرأت في عام 2024 على تصنيف الأراضي المحمية وملكيتها الساحلية.

يرتبط المشروع بشكل مباشر بشركة 'Affinity Partners' التي يديرها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب. وقد أثار هذا الارتباط تساؤلات دولية ومحلية حول مدى الشفافية في منح التراخيص وتضارب المصالح المحتمل في هذه الصفقات الكبرى.

شهدت منطقة 'بيشه بورو – نارتا' موجة من الاحتجاجات الشعبية عقب قيام الشركة المطورة بوضع أسوار شائكة وشق طرق داخل الموقع. وعبّر السكان المحليون عن غضبهم من بدء الأعمال التمهيدية قبل الكشف عن المخططات العامة أو نتائج الدراسات البيئية الملزمة.

وثقت مصادر ميدانية وقوع مواجهات واحتكاكات بين المتظاهرين وعناصر أمن تابعين لشركات حراسة خاصة متعاقدة مع الجهة المنفذة للمشروع. ويطالب المحتجون بوقف فوري لكافة الأنشطة الإنشائية إلى حين صدور تقييم مستقل وشامل للأثر البيئي على المنطقة الرطبة.

تعد المنطقة المستهدفة جزءاً حيوياً من نظام 'فيوسا–نارتا' الساحلي، الذي يمثل ملاذاً طبيعياً لآلاف الطيور المهاجرة، وعلى رأسها طيور الفلامنجو. كما تحتضن الشواطئ المستهدفة مواقع تعشيش نادرة للسلاحف البحرية وكائنات مهددة بالانقراض مثل الفقمة الراهب المتوسطية.

حذرت منظمات بيئية دولية ومحلية من أن أعمال التجريف والبناء ستؤدي إلى تغييرات جذرية لا يمكن الرجوع عنها في النظام البيئي الهش. وأكدت هذه المنظمات أن تحويل هذه المساحات الطبيعية إلى منتجعات سياحية يمثل تهديداً مباشراً للتنوع الحيوي في البحر الأدرياتيكي.

من جانبها، دافعت السلطات الألبانية والشركات المعنية عن المشروع، مؤكدة أن جميع الخطوات المتخذة تتماشى مع الأطر القانونية المعتمدة في البلاد. وأشارت المصادر الرسمية إلى أن المشروع يهدف لتنشيط الاقتصاد المحلي وخلق آلاف فرص العمل الجديدة للسكان.

دخلت إيفانكا ترمب على خط الجدل عبر تصريحات أكدت فيها انخراط العائلة في تطوير جزيرة سازان غير المأهولة. ووصفت إيفانكا الموقع بأنه كان يفتقر للخدمات الأساسية، مشيرة إلى الاستعانة بنخبة من المعماريين العالميين لتحويله إلى وجهة سياحية فاخرة.

تمتد جزيرة سازان على مساحة تقدر بنحو 1400 هكتار، وهي جزء من النطاق الذي تلاحقه الشبهات القانونية والبيئية. ويرى منتقدون أن المشروع يمثل 'احتلالاً ناعماً' للسواحل الألبانية تحت غطاء الاستثمار السياحي الأجنبي المدعوم بنفوذ سياسي.

تطالب الهيئات الرقابية في ألبانيا بضرورة الكشف عن الهيكل الفعلي لملكية الشركات المرتبطة بالمشروع وتحديد المستفيد النهائي منها. وتأتي هذه المطالب في ظل غموض يكتنف بعض العقود المبرمة بين الحكومة والشركات التابعة لشبكة استثمارات كوشنر.

على منصات التواصل الاجتماعي، تحول الملف إلى قضية رأي عام تجاوزت الحدود الألبانية، حيث يتابع ناشطون بيئيون حول العالم تطورات القضية. وينظر الكثيرون إلى هذا النزاع باعتباره اختباراً حقيقياً لقدرة القضاء الألباني على مواجهة ضغوط الاستثمارات السياسية.

يبقى الوضع في منطقة زفيرنيك مرشحاً لمزيد من التصعيد، مع إصرار المحتجين على الاستمرار في فعالياتهم الميدانية. وتنتظر الأوساط السياسية نتائج تحقيقات هيئة مكافحة الفساد التي قد تعيد رسم خارطة الاستثمارات الأجنبية في السواحل الألبانية المحمية.

תגים

שתף את דעתך

تحقيقات في ألبانيا حول مشروع سياحي لـ 'كوشنر' يهدد مناطق بيئية محمية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.