א 31 מאי 2026 11:09 pm - שעון ירושלים

مفاوضات واشنطن وطهران: رسائل متبادلة وتحفظات أمريكية على ملف الأصول المجمدة

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مسار المحادثات وتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا يزال قائماً ومستمراً، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية تبذل في سياق محاولات إنهاء التوترات الإقليمية. وأوضح عراقجي في تصريحات رسمية أن بلاده لا تلتفت للتكهنات الإعلامية المحيطة بالمفاوضات، مشدداً على ضرورة انتظار النتائج النهائية قبل إطلاق الأحكام.

في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن تبادل النصوص والمقترحات بين الطرفين لم يتوقف، حيث تدرس طهران حالياً إدخال تعديلات مقابلة على المقترحات التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس تسعى فيه الأطراف الدولية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع، مع التركيز على الحلول السياسية.

من جانبها، ذكرت تقارير صحفية أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب أبدى تحفظات واضحة على أحد البنود الجوهرية في مذكرة التفاهم المقترحة. ويتعلق هذا التحفظ بمسألة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وهو ما يعكس استمرار الفجوة في الثقة بين الإدارة الأمريكية والجانب الإيراني رغم التقدم التقني في الصياغات.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الإدارة الأمريكية قامت بإرسال مجموعة من التعديلات عبر الوسيط الباكستاني، وصفت بأنها تحمل نبرة أكثر تشدداً مقارنة بالنسخ السابقة. ورغم عدم الكشف عن التفاصيل الدقيقة لهذه التعديلات، إلا أنها تشير إلى رغبة واشنطن في انتزاع مكاسب إضافية قبل التوقيع على أي وثيقة رسمية.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الوثيقة التي يجري التباحث حولها حالياً هي عبارة عن مذكرة تفاهم إطارية لا تتجاوز الصفحة الواحدة، وليست اتفاقاً شاملاً ونهائياً. وتهدف هذه المذكرة إلى وضع أسس لمرحلة انتقالية من المفاوضات المعمقة التي قد تفضي في نهاية المطاف إلى معالجة الملفات العالقة بين البلدين.

وتسود حالة من الترقب الشديد في العاصمة واشنطن بانتظار قرارات حاسمة من البيت الأبيض، خاصة بعد اجتماع ترامب الأخير مع فريق الأمن القومي. ورغم التصريحات التي لمحت إلى قرب اتخاذ قرار بشأن الملف الإيراني، إلا أن الصمت الرسمي لا يزال سيد الموقف، مما يفتح الباب أمام قراءات متعددة للمشهد.

وفي ظل هذا الحراك الدبلوماسي، برزت تصريحات لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أكد فيها أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً على الطاولة في حال فشل المسار السياسي. ومع ذلك، أشار هيغسيث إلى أن طهران تبدو في الوقت الراهن أكثر جدية وميلاً نحو التوصل إلى تفاهمات تنهي حالة الانسداد القائمة.

داخلياً في الولايات المتحدة، يواجه ترامب ضغوطاً متزايدة من قبل معارضيه وبعض التيارات المحافظة التي تخشى من تقديم تنازلات واسعة لإيران. ويرى هؤلاء المنتقدون أن الإدارة الأمريكية قد تتسرع في إبرام اتفاق لا يضمن المصالح الأمنية الكاملة لحلفاء واشنطن في المنطقة، وعلى رأسهم إسرائيل.

وعلى المقلب الآخر، يرى مراقبون أن الضغوط الاقتصادية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والمحروقات تشكل دافعاً قوياً لترامب لتحقيق اختراق دبلوماسي مع طهران. فمن شأن التوصل إلى اتفاق أن يسهم في استقرار أسواق النفط العالمية، مما يمنح الإدارة الأمريكية مكسباً سياسياً واقتصادياً داخلياً مهماً.

وتستمر الوساطة الباكستانية في لعب دور ساعي البريد النشط بين العاصمتين، حيث يتم نقل المسودات والتعديلات بعيداً عن الأضواء لضمان نجاح العملية. وتعتبر هذه القناة الدبلوماسية هي الأهم حالياً في ظل غياب العلاقات المباشرة، مما يجعلها حجر الزاوية في أي تقدم محتمل قد يطرأ على الملف النووي والعقوبات.

ختاماً، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث تتأرجح المفاوضات بين رغبة في التهدئة وتخفيف الأعباء الاقتصادية، وبين تعقيدات الملفات الأمنية والسياسية. وستكون الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت مذكرة التفاهم الإطارية ستتحول إلى واقع ملموس أم ستصطدم بجدار التحفظات المتبادلة.

תגים

שתף את דעתך

مفاوضات واشنطن وطهران: رسائل متبادلة وتحفظات أمريكية على ملف الأصول المجمدة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.