ג 26 מאי 2026 5:47 pm - שעון ירושלים

تحذيرات من 'تفكك' الجيش الإسرائيلي: غياب للانضباط وتحول إلى 'ميليشيات' غير منضبطة

تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة الانتقادات الإسرائيلية الموجهة لجيش الاحتلال، وسط دعوات متزايدة لإجراء تغييرات جذرية تعيد الانضباط المفقود. وتأتي هذه التحذيرات في ظل رصد مظاهر إهمال وفوضى واسعة النطاق داخل الوحدات القتالية، مما يهدد التسلسل الهرمي العسكري التقليدي.

وأكد إيتان كابل، ضابط الاحتياط والعضو السابق في الكنيست أن سلوك القيادة العسكرية الحالية يكشف عن مشكلة أعمق تتمثل في فقدان السيطرة على القوات. وأشار إلى أن التدخلات الشعبوية والسياسية أضعفت قدرة القادة على إصدار الأوامر المهنية، خوفاً من ردود الفعل العامة.

ووصف كابل الحالة الراهنة بأنها 'لحظة انهيار'، حيث تحول الزي العسكري الموحد إلى منصة للتعبير عن الانتماءات الشخصية والسياسية. وأوضح أن الجنود باتوا يضيفون لمساتهم الخاصة من شارات ورموز، مما أدى إلى غياب اللغة العسكرية الموحدة وتفتت الجيش إلى مجموعات تشبه الميليشيات.

وتطرق التقرير إلى تآكل ثقافة الانضباط الأساسية، بدءاً من طريقة حمل السلاح وصولاً إلى صيانة المعدات والالتزام بالإجراءات العملياتية. وأكدت مصادر أن التحية العسكرية، التي ترمز لاحترام القيادة، قد اختفت تقريباً من القواعد العسكرية ولم تعد تُمارس إلا في الاحتفالات الرسمية.

وفي سياق متصل، برزت مخاوف جدية من تحول 'الارتجال' إلى عقيدة عسكرية بديلة عن الاحترافية والدقة في التنفيذ. ويرى مراقبون أن هذا التراجع في المعايير يؤدي بالضرورة إلى إضعاف قوة الردع، ويجعل من الأداء المتدني هو القاعدة السائدة في العمليات الميدانية.

ولم تقتصر الأزمة على الجوانب التنظيمية، بل امتدت لتشمل سلوكيات جنود الاحتياط في المناطق المحتلة، حيث رُصدت حالات عنف ونهب واسعة. وأفادت تقارير بأن تخريب الممتلكات وتدنيس الرموز الدينية أصبح ظاهرة متكررة تعكس فقدان السيطرة الأخلاقية والمهنية على القوات.

ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال ارتكاب المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين، حيث استشهد 5 مواطنين في قصف نفذته مسيرة إسرائيلية شرق مخيم المغازي. واستهدفت الغارة مجموعة من المواطنين حاولوا التصدي لمجموعات مسلحة مدعومة من الاحتلال حاولت اقتحام منازل في المنطقة.

وفي خان يونس، أعلنت مصادر طبية عن استشهاد الطفلة فاطمة عبد الهادي الخطيب، البالغة من العمر 14 عاماً، متأثرة بجراحها الخطيرة. وكانت الطفلة قد أصيبت في قصف سابق استهدف خيام النازحين، لينضم اسمها إلى قائمة طويلة من الضحايا الأطفال في القطاع.

كما سجلت الساعات الأخيرة استشهاد الطفلة منة الله نبيل أبو لبدة والمواطنة حنان عبد الناصر محمود في اعتداءات منفصلة بخان يونس. وتزامن ذلك مع استهداف البوارج الحربية الإسرائيلية لساحل مدينتي رفح وخان يونس بشكل مكثف، مما أدى لترويع النازحين.

وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن حصيلة خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، منذ العاشر من أكتوبر 2025، قد بلغت 904 شهداء وآلاف الجرحى. وتعكس هذه الأرقام استمرار النهج الدموي للاحتلال رغم التفاهمات الدولية، وسط غطاء سياسي كامل من الحكومة اليمينية المتطرفة.

وعلى الصعيد الإجمالي، ارتفعت حصيلة العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح. وتؤكد هذه البيانات حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها الاحتلال، في ظل دمار هائل طال كافة البنى التحتية والمرافق الحيوية في قطاع غزة.

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في غزة بنحو 70 مليار دولار. ويأتي هذا التقدير في وقت يعاني فيه السكان من حصار خانق ونقص حاد في المستلزمات الطبية والغذائية الأساسية، مما يفاقم من معاناة الجرحى والمصابين.

ويرى محللون أن حالة الفوضى داخل الجيش الإسرائيلي تنعكس بشكل مباشر على زيادة وتيرة الجرائم الميدانية ضد الفلسطينيين. فغياب المحاسبة والصرامة العسكرية يمنح الجنود ضوءاً أخضر لارتكاب انتهاكات صارخة دون خوف من عقاب قيادتهم، مما يحول الجيش إلى عصابات منظمة.

وختم التقرير بالتحذير من أن الجيش الإسرائيلي لا يحتاج إلى لجان تفتيش جديدة، بل إلى تغيير جذري يعيد له هيبته وانضباطه. وبدون استعادة الصرامة واحترام الزي العسكري، سيظل الجيش يواجه تآكلاً تدريجياً قد يؤدي في النهاية إلى انهيار المنظومة الأمنية بالكامل.

תגים

שתף את דעתך

تحذيرات من 'تفكك' الجيش الإسرائيلي: غياب للانضباط وتحول إلى 'ميليشيات' غير منضبطة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.