ג 26 מאי 2026 11:47 am - שעון ירושלים

جدل في أوساط الاحتلال حول تغيير اسم 'الجيش' بعد إخفاق 'طوفان الأقصى'

لا تزال تداعيات الفشل الأمني والعسكري الإسرائيلي في التنبؤ بعملية 'طوفان الأقصى' تثير نقاشات حادة داخل أوساط الاحتلال. وشدد ضباط ومحللون على ضرورة إجراء مراجعة ذاتية عميقة داخل المؤسسة العسكرية لفهم أسباب الانهيار الذي حدث في السابع من أكتوبر الماضي.

وفي هذا السياق، برزت مطالبات سياسية وإعلامية تدعو إلى تغيير الاسم الرسمي للجيش، كخطوة رمزية تعكس تحولاً في العقيدة القتالية. واقترح أعضاء في الكنيست ومنتمون لأحزاب اليمين استبدال مسمى 'جيش الدفاع الإسرائيلي' بأسماء تحمل طابعاً أكثر هجومية.

وطالب عضو الكنيست أوشر شكاليم، من حزب 'الليكود' الحاكم، بتغيير الاسم إلى 'جيش إسرائيل' فقط، وحذف كلمة الدفاع. فيما ذهبت مقترحات إعلامية عبر القناة 14 العبرية إلى أبعد من ذلك، بالمطالبة بتسميته 'جيش إسرائيل الهجومي' لتعزيز الردع.

واعتبر الضابط المتقاعد أفيياد هومينير روزنبلوم، في مقال نشرته صحيفة 'يديعوت أحرنوت' أن هذه الدعوات ليست مجرد تلاعب بالألفاظ. وأوضح أن الهدف الحقيقي هو التعبير عن السخط تجاه ما يوصف بالسياسة الدفاعية المفرطة التي انتهجها الجيش قبل المواجهة الأخيرة.

وأشار روزنبلوم إلى أن البعض يحاول استنساخ نماذج دولية، مثلما جرى في الولايات المتحدة حين تم تغيير اسم وزارة الحرب إلى وزارة الدفاع. ومع ذلك، حذر الضابط من التسرع في تغيير 'الحمض النووي' للجيش دون فهم الأسباب التاريخية التي أدت لاختيار اسمه الحالي.

وبالعودة إلى جذور التأسيس قبل نحو 78 عاماً، يظهر التاريخ أن تسمية الجيش كانت محل خلاف كبير بين القادة الصهاينة الأوائل. ففي مايو 1948، وقع دافيد بن غوريون على أمر التأسيس وسط جدل وزاري حول الهوية العسكرية للدولة الناشئة.

وكان بن غوريون يميل في البداية للحفاظ على اسم 'الهاغاناه'، وهي العصابات الصهيونية التي شكلت النواة الأولى للجيش. إلا أن وزراء آخرين فضلوا ابتكار اسم جديد يواكب مرحلة 'الدولة'، مع الحفاظ على مفهوم الدفاع كقيمة أساسية.

وعارض وزراء بارزون في الحكومة المؤقتة آنذاك، مثل موشيه شاريت وأهارون تسيزلينغ، أي توجه لحذف كلمة 'الدفاع'. واعتبر تسيزلينغ حينها أن مفهوم الدفاع يحمل كرامة عظيمة، مؤكداً أن الهدف ليس بناء جيش هجومي بل قوة تحمي الوجود اليهودي.

ويرى مراقبون أن بن غوريون أراد من خلال هذا المسمى ربط القوة العسكرية برؤية سياسية وأهداف محددة تتجاوز مجرد ممارسة العنف. وكان الهدف هو التأكيد على أن الجيش أداة لحماية المشروع الصهيوني وليس مجرد آلة للحرب المستمرة.

ورغم أن الجيش الإسرائيلي لم يلتزم دائماً بمفهوم 'الدفاع' في ممارساته الميدانية، إلا أن المصطلح ظل يشكل غطاءً قانونياً وسياسياً أمام المجتمع الدولي. واليوم، يرى المطالبون بالتغيير أن هذا الغطاء بات يشكل عائقاً أمام تبني استراتيجيات استباقية.

ويعتقد روزنبلوم أن العقيدة العسكرية الإسرائيلية تقوم أصلاً على مبدأ أن 'أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم'. ويتم تربية الضباط والجنود على هذا المبدأ منذ عقود، مما يجعل تغيير الاسم في نظره خطوة قد تفتقر للجوهر العملي.

وانتقد الضابط أولئك الذين يكررون العبارات الهجومية دون إدراك أن الدفاع يجب أن يظل هو الغاية النهائية لأي قوة عسكرية. وحذر من أن الانجرار وراء المسميات الهجومية قد يؤدي إلى فقدان البوصلة الاستراتيجية التي تأسس عليها الجيش.

وخلص النقاش الدائر إلى ضرورة عدم الاكتفاء بالشكليات، بل التركيز على المراجعة البنيوية للإخفاقات الاستخباراتية والعملياتية. ويرى محللون أن الفشل في 7 أكتوبر كان فشلاً في الأداء وليس في المسمى الوظيفي للمؤسسة العسكرية.

وفي نهاية المطاف، يبقى الجدل حول اسم الجيش انعكاساً لحالة الانقسام والارتباك التي تعيشها إسرائيل منذ 'طوفان الأقصى'. وتظل المطالبة بتغيير الاسم محاولة للهروب من استحقاقات المحاسبة السياسية والعسكرية عن الإخفاق الأكبر في تاريخ الاحتلال.

תגים

שתף את דעתך

جدل في أوساط الاحتلال حول تغيير اسم 'الجيش' بعد إخفاق 'طوفان الأقصى'

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.