א 24 מאי 2026 11:18 pm - שעון ירושלים

عراقيل أمريكية تهدد التفاهم مع طهران وترمب يتمسك بالحصار البحري

أفادت مصادر إعلامية إيرانية، اليوم الأحد، بوجود مؤشرات على احتمال تعثر سريان مذكرة التفاهم المرتقبة بين طهران وواشنطن. وأرجعت هذه المصادر العقبات إلى ما وصفته بـ 'العراقيل' التي تضعها الإدارة الأمريكية في بعض البنود الجوهرية، مشددة على أن الجانب الإيراني لن يتنازل عن خطوطه الحمراء التي وضعها كإطار للتفاوض.

وذكرت وكالة 'تسنيم' أن نقاط الخلاف تتركز بشكل أساسي على آليات تنفيذ التفاهمات، وفي مقدمتها قضية الإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. وأشارت الوكالة إلى أن هذه التعقيدات قد تحول دون التوقيع النهائي على المذكرة التي كان من المؤمل أن تنهي حالة التوتر المتصاعدة بين الطرفين.

في المقابل، رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صورة أكثر تفاؤلاً بحديثه عن تقدم 'منظم وبناء' في مسار المفاوضات الجارية. ومع ذلك، ربط ترمب هذا التقدم باستمرار الإجراءات العقابية، مؤكداً أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لن يُرفع إلا بعد التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل يضمن المصالح الأمريكية.

وكان ترمب قد أعلن في وقت سابق عن استكمال النقاشات حول معظم بنود الاتفاق، مشيراً إلى أن الترتيبات النهائية تجري بالتشاور مع دول في منطقة الشرق الأوسط. ويتضمن المقترح الأمريكي بنوداً تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وهو الممر الذي يشكل شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية.

ودافع الرئيس الأمريكي عن نهجه التفاوضي عبر منصته 'تروث سوشيال'، معتبراً أن أي اتفاق سيبرمه سيكون 'جيداً ومناسباً' بخلاف الاتفاق النووي الذي وقعه الرئيس الأسبق باراك أوباما. ووصف ترمب الاتفاق السابق بأنه منح طهران موارد مالية ضخمة وفتح لها طريقاً نحو الامتلاك المحتمل للسلاح النووي، وهو ما يسعى لتجنبه تماماً في الصيغة الحالية.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن وجهات النظر بين طهران وواشنطن أصبحت 'أكثر تقارباً' من أي وقت مضى. وأوضح بقائي، الذي يشارك في وفد التفاوض أن العمل مستمر لتجاوز المسائل الخلافية المتبقية، بهدف الوصول إلى صيغة نهائية لمذكرة التفاهم تلبي تطلعات الجانبين.

وعلى صعيد الوساطة الإقليمية، كشف الجيش الباكستاني عن إحراز 'تقدم مبشر' في المحادثات التي تقودها إسلام آباد بين الطرفين. وجاء هذا الإعلان عقب زيارة قام بها قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، حيث أجرى مباحثات مكثفة تهدف إلى تقريب وجهات النظر والوصول إلى تفاهم نهائي ينهي الأزمة العسكرية.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية على وقع تصعيد عسكري بدأ في أواخر فبراير الماضي، إثر عدوان أمريكي إسرائيلي استهدف الأراضي الإيرانية وأسفر عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل. وقد أدى هذا التصعيد إلى رد فعل إيراني تمثل في إغلاق مضيق هرمز واشتراط التنسيق المسبق لمرور السفن التجارية والناقلات.

وتفرض الولايات المتحدة منذ منتصف أبريل الماضي حصاراً مشدداً على الموانئ الإيرانية الحيوية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والميدانية. ويعد هذا الحصار جزءاً من استراتيجية الضغط القصوى التي تتبعها واشنطن لدفع طهران نحو تقديم تنازلات في ملفات الأمن الإقليمي والبرنامج النووي.

ويبقى الترقب سيد الموقف في الأوساط الدولية، حيث يمثل مضيق هرمز نقطة ارتكاز في أي اتفاق محتمل، نظراً لتأثيره المباشر على أسواق النفط العالمية. وتتجه الأنظار الآن نحو الجولات القادمة من المفاوضات لتحديد ما إذا كانت 'العراقيل' التقنية والسياسية ستؤدي إلى انهيار المسار الدبلوماسي أو العبور نحو اتفاق تاريخي.

תגים

שתף את דעתך

عراقيل أمريكية تهدد التفاهم مع طهران وترمب يتمسك بالحصار البحري

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.