ו 22 מאי 2026 9:47 pm - שעון ירושלים

تجاهل غزة في تقرير 'الديمقراطي' الأمريكي يفجر انقسامات حادة داخل الحزب

فجر تقرير صادر عن اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي الأمريكي موجة من الجدل الواسع والانتقادات الحادة، بعد أن أغفل التقرير المخصص لمراجعة أسباب خسارة انتخابات 2024 أي ذكر للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. واعتبر مراقبون ونشطاء داخل الحزب أن هذا التجاهل يمثل ثغرة كبرى في فهم الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تراجع شعبية الحزب لدى فئات حيوية من الناخبين.

وأفادت مصادر صحفية بأن التقرير الذي أعده الناشط الديمقراطي بول ريفيرا، واجه اتهامات بمحاولة القفز فوق الحقائق الميدانية التي أثرت على حملة كامالا هاريس الرئاسية. وقد أكد نشطاء تقدميون أنهم نقلوا لمعدي التقرير مخاوف جدية بشأن تأثير موقف إدارة بايدن من الصراع في الشرق الأوسط على حماس الناخبين الشباب والتقدميين، إلا أن هذه الملاحظات لم تجد طريقها إلى النص النهائي.

من جانبه، كشف ديفيد هوغ، الذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس اللجنة الوطنية للحزب، أنه طالب صراحة بالاعتراف بالدور الذي لعبته قضية غزة في خسارة أصوات جيل الشباب. وأوضح هوغ أنه أثار هذه المخاوف في اجتماعات مطولة مع مسؤولي الحزب، مشدداً على أن تجاهل هذا الملف يعيق قدرة الحزب على استعادة ثقة قاعدته الانتخابية في الاستحقاقات القادمة.

ولم يقتصر الانتقاد على الجناح التقدمي، بل امتد ليشمل الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل الذين صدموا من غياب الملف بالكامل. وقالت هالي سوفر، المديرة التنفيذية للمجلس الديمقراطي اليهودي في أمريكا، إنها بحثت في التقرير عن كلمات مثل 'غزة' أو 'إسرائيل' أو حتى 'اليهود' ولم تجد لها أثراً، واصفة هذا الإغفال بأنه 'تجاهل فادح' لا يعكس واقع النقاشات السياسية داخل الولايات المتحدة.

في سياق متصل، أكد أعضاء في مشروع السياسات التابع لمعهد فهم الشرق الأوسط أنهم أبلغوا القائمين على التقرير بأن الدعم المطلق الذي قدمته إدارة بايدن لإسرائيل كلف الحزب خسائر انتخابية ملموسة. وأشاروا إلى أن بيانات اللجنة الوطنية نفسها أظهرت أن هذا الموقف كان ذا أثر سلبي على الصعيد الانتخابي، ومع ذلك تم استبعاد هذه النتائج من التقرير النهائي المنشور.

وطالبت مارغريت ديريوس، المديرة التنفيذية للمشروع، رئيس اللجنة الوطنية كين مارتن بضرورة الكشف عن المعلومات والبيانات التي تؤكد تأثر الحزب سلباً بسبب ملف غزة. ورأت ديريوس أن الشفافية في هذا الملف هي الخطوة الأولى نحو إصلاح المسار السياسي للحزب، محذرة من أن استمرار سياسة الإنكار سيؤدي إلى مزيد من النزيف في الأصوات الانتخابية.

ورد كين مارتن، رئيس اللجنة الوطنية، على هذه الانتقادات بالتأكيد على أنه نشر التقرير كما تسلمه من اللجنة المكلفة دون أي تدخل بالحذف أو الإضافة. وأوضح مارتن أنه لا يتبنى بالضرورة كافة الاستنتاجات الواردة في التقرير، كما أنه لا يتحمل مسؤولية الملفات التي تم تجاهلها، في محاولة للنأي بنفسه عن العاصفة التي أثارها المحتوى.

وتشير المعطيات إلى أن الانقسامات حول غزة هزت أركان الحملة الانتخابية في 2024، حيث برزت حركة 'غير الملتزمين' كقوة ضاغطة خلال الانتخابات التمهيدية. وحصدت هذه الحركة مئات آلاف الأصوات احتجاجاً على سياسة البيت الأبيض، ورغم الضغوط المستمرة على كامالا هاريس لتغيير نهجها، إلا أنها ظلت ملتزمة بالخط العام الذي رسمه بايدن تجاه الحرب.

ويرى عبدول السيد، المرشح التقدمي السابق في ميشيغان أن إغفال التقرير لتأثير حرب غزة هو استمرار لنمط من الأخطاء السياسية التي يرتكبها الحزب. وأكد السيد أن الفشل في الاعتراف بتداعيات ملف حقوق الإنسان في غزة على نتائج الانتخابات يعكس حالة من عدم الاستعداد لمواجهة الواقع والتعلم من الدروس القاسية التي فرضتها صناديق الاقتراع.

بدوره، أشار جيمس زغبي، العضو المخضرم في اللجنة الوطنية ورئيس المعهد العربي الأمريكي، إلى أن الحزب بدأ يواجه تداعيات فعلية لتحول آراء الناخبين تجاه إسرائيل. واستشهد زغبي بتصويت عدد قياسي من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين ضد صفقات أسلحة لإسرائيل، معتبراً أن القاعدة الشعبية للحزب باتت تسبق قيادتها في فهم أبعاد الأزمة الإنسانية في غزة.

وخلصت المصادر إلى أن صدور التقرير بهذا الشكل المنقوص يزيد من الضغوط المالية والسياسية على قيادة الحزب الديمقراطي التي تواجه أزمة ثقة عميقة. ومع اقتراب انتخابات 2026، يبدو أن ملف غزة سيظل نقطة خلاف جوهرية تهدد وحدة الحزب، خاصة مع تزايد نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في مواجهة الحركات التقدمية الصاعدة.

תגים

שתף את דעתך

تجاهل غزة في تقرير 'الديمقراطي' الأمريكي يفجر انقسامات حادة داخل الحزب

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.