ו 22 מאי 2026 5:47 pm - שעון ירושלים

قرقاش يوضح دوافع انسحاب الإمارات من 'أوبك': نقترب من نهاية عصر النفط

أفصح المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، عن الدوافع الاستراتيجية التي قادت بلاده لإنهاء عضويتها في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وأكد قرقاش أن هذه الخطوة لم تكن وليدة اللحظة، بل خضعت لتقييم ودراسة دقيقة استمرت لمدة ثلاث سنوات قبل اتخاذ القرار النهائي.

وأوضح المسؤول الإماراتي أن الرؤية الاقتصادية للدولة تستند إلى قناعة بأن العالم يشارف على دخول مرحلة 'خريف عصر الهيدروكربونات'. وبناءً على ذلك، تجد الإمارات ضرورة ملحة في رفع وتيرة الإنتاج وتحقيق أقصى استفادة مالية ممكنة من مواردها النفطية في الوقت الراهن، لتمويل التحولات الاقتصادية المستقبلية.

ودخل قرار الانسحاب حيز التنفيذ رسمياً في الأول من مايو/أيار الجاري، لتطوي الإمارات بذلك صفحة عضوية تاريخية استمرت لنحو ستة عقود داخل المنظمة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس رغبة أبوظبي في التحرر من قيود حصص الإنتاج التي تفرضها سياسات أوبك الجماعية.

وأشار قرقاش إلى أن الالتزام بحصص الإنتاج السابقة كان يمنع الدولة من استغلال كامل إمكاناتها الفنية، حيث ظل الإنتاج الفعلي أقل بكثير من القدرة الإنتاجية المتاحة. واعتبر أن استثمار العوائد النفطية الحالية في قطاعات بديلة هو الخيار الأمثل لضمان استدامة الاقتصاد الوطني بعيداً عن تقلبات سوق الطاقة.

وعلى صعيد الأرقام، تمتلك الإمارات حالياً طاقة إنتاجية تصل إلى 4.85 مليون برميل يومياً، مع خطط طموحة لزيادتها لتصل إلى 5 ملايين برميل بحلول عام 2027. وتأتي هذه التوجهات في وقت كان فيه سقف إنتاجها ضمن تحالف 'أوبك+' لا يتجاوز 3.5 مليون برميل يومياً، مما شكل فجوة كبيرة بين الطموح والواقع المفروض.

من جانبه، أكد سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة 'أدنوك' أن خروج الإمارات من المنظمة لا يعني تخليها عن دورها العالمي المتزن. وشدد الجابر على أن الدولة ستواصل العمل كقوة مسؤولة تساهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان أمن الإمدادات، بعيداً عن الأطر التنظيمية للمنظمة.

وفيما يخص التأثيرات المباشرة على السوق الدولية، استبعدت مصادر مطلعة حدوث هزات سعرية كبرى في المدى المنظور. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى التوترات الجيوسياسية الراهنة، وتحديداً الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران، وهو ما يمتص أي زيادة محتملة في المعروض الإماراتي.

ومع ذلك، حذر محللون من أن التداعيات الحقيقية للانسحاب ستظهر بوضوح عندما تعود تدفقات النفط العالمية إلى طبيعتها. إذ قد تواجه منظمة أوبك صعوبة متزايدة في السيطرة على المعروض العالمي والحفاظ على توازن الأسعار في ظل خروج منتج رئيسي بحجم الإمارات عن مظلتها.

وتأتي هذه التطورات في سياق تحول جذري في العلاقات الإقليمية، حيث انتقلت الروابط بين السعودية والإمارات من التحالف الوثيق إلى نوع من التنافس الاقتصادي والسياسي. وقد برزت هذه التباينات في عدة ملفات، شملت سياسات النفط وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المنطقة.

ولم يقتصر التباين على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل امتد ليشمل قضايا جيوسياسية حساسة في الشرق الأوسط. وقد تجلى هذا التوتر بشكل علني في وقت سابق من العام الجاري، إثر وقوع احتكاكات ميدانية في اليمن بين قوى محلية مدعومة من الطرفين، مما عكس عمق الخلافات في الرؤى.

ختاماً، يمثل الانسحاب الإماراتي من أوبك تحولاً جوهرياً في خريطة الطاقة العالمية، حيث تضع أبوظبي مصالحها الوطنية والتحول الاقتصادي فوق الالتزامات الجماعية التقليدية. ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة المنظمة على الصمود أمام موجة محتملة من الانسحابات أو التمرد على حصص الإنتاج في المستقبل.

תגים

שתף את דעתך

قرقاش يوضح دوافع انسحاب الإمارات من 'أوبك': نقترب من نهاية عصر النفط

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.