أعلنت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، خلال اجتماعها الدوري يوم الخميس، عن قرارها بتثبيت أسعار الفائدة الرئيسية دون أي تعديل. وبموجب هذا القرار، استقر سعر العائد على الإيداع لليلة واحدة عند مستوى 19 بالمئة، بينما بقي سعر الفائدة على الإقراض عند 20 بالمئة، وهو ما يعكس رغبة صانعي السياسة في الحفاظ على الاستقرار النقدي الحالي.
وأوضحت مصادر رسمية داخل البنك أن هذا التوجه يتماشى مع التقييمات الأخيرة لمسار التضخم المحلي والظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة. وأشار البيان الصادر عن البنك إلى أن اللجنة تتابع عن كثب كافة المتغيرات في البيئة الخارجية التي تتسم بحالة من عدم اليقين، مما يتطلب توازناً دقيقاً في إدارة الأدوات النقدية المتاحة.
وعلى صعيد الأداء الاقتصادي الكلي، كشف البنك عن تسجيل تباطؤ محدود في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الأول من عام 2026. حيث بلغت نسبة النمو 5 بالمئة، مقارنة بنحو 5.3 بالمئة المسجلة في الربع الأخير من العام السابق، مما يشير إلى تأثر النشاط الاقتصادي بالضغوط الراهنة.
وتشير التقديرات الفنية للبنك المركزي إلى احتمالية استمرار هذا التباطؤ خلال الربع الثاني من العام الجاري. ويرجع المحللون هذه التوقعات إلى التداعيات المستمرة للصراعات الدائرة في المنطقة، والتي ألقت بظلالها على سلاسل التوريد ومعدلات الاستثمار والإنتاج المحلي بشكل عام.
القرار جاء متسقاً مع رؤية اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته، وذلك في ظل بيئة خارجية تتسم بعدم اليقين.
وفيما يخص مستويات الأسعار، رصد البنك تراجعاً طفيفاً وغير متوقع في المعدل السنوي للتضخم العام بالمدن المصرية خلال شهر أبريل الماضي. فقد انخفضت النسبة لتصل إلى 14.9 بالمئة، بعد أن كانت قد سجلت 15.2 بالمئة في شهر مارس، وهو ما يمثل إشارة إيجابية رغم بقائها بعيدة عن المستهدفات.
وبالرغم من هذا التراجع، أكد البنك أن معدلات التضخم الحالية لا تزال تتجاوز النطاق المستهدف الذي وضعه سلفاً. ويسعى البنك المركزي للوصول بالتضخم إلى مستويات تتراوح بين 5 بالمئة و9 بالمئة بحلول الربع الأخير من عام 2026، مما يستدعي استمرار السياسات الحذرة لضمان كبح جماح الأسعار.
وفي سياق متصل، أظهرت البيانات الرسمية انخفاضاً في المعدل السنوي للتضخم الأساسي، الذي يستبعد السلع شديدة التقلب، ليصل إلى 13.8 بالمئة. ويأتي هذا التحسن النسبي بعد أن كان المعدل مستقراً عند 14 بالمئة، مما يعزز من رؤية البنك في الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية لمراقبة استدامة هذا الهبوط في الفترة المقبلة.





שתף את דעתך
المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة وسط تباطؤ النمو وتراجع طفيف للتضخم