ה 21 מאי 2026 12:02 pm - שעון ירושלים

بين أزقة الجنوب وركام غزة.. الأمهات يحملن الأوطان والأعراس تتحدى الفناء

في مشهد يختصر مأساة اللجوء المتكررة، خرجت نساء الجنوب اللبناني يحملن أطفالهن وأجزاءً من أوطان تتهاوى، هرباً من آلة الحرب التي لا تفرق بين بيت وساحة لعب. هؤلاء الأطفال الذين لا يدركون تعقيدات السياسة أو الخرائط العسكرية، باتوا يختزلون مفهوم الوطن في حضن الأم، المكان الوحيد الذي لا يزال يشعرهم بالأمان وسط طرقات النزوح الموحشة والبيوت التي أُغلقت أبوابها على عجل، تاركةً خلفها تفاصيل حياة كاملة قد لا تعود.

وعلى المقلب الآخر من الوجع، وتحديداً في قطاع غزة، برزت صورة مغايرة للصمود؛ حيث تحولت الجرافات التي اعتادت رفع أشلاء الركام إلى منصات للزفاف. هناك، زُفت عروس بفستانها الأبيض الناصع فوق 'ملعقة' جرافة ضخمة، في مشهد سريالي يكسر حدة اللون الرمادي الذي يطغى على المدينة المحطمة. هذا الفرح لم يكن مجرد احتفال تقليدي، بل كان صرخة في وجه الفناء، وتأكيداً على أن إرادة الحياة قادرة على انتزاع لحظات السعادة من بين أنياب الكارثة.

إن الربط بين معاناة الأم النازحة في لبنان والعروس الصامدة في غزة يعكس وحدة الألم والمصير في المنطقة. فالحروب التي تسرق الشعور الفطري بالأمان، تفشل دائماً في انتزاع الكرامة الداخلية للإنسان. وبينما يدفع المدنيون والأطفال الثمن الأكبر لقرارات الحروب، يبقى التشبث بالحياة، سواء عبر حماية طفل أو إقامة عرس فوق الأنقاض، هو المعجزة البشرية الأعظم التي تثبت أن القلب البشري يظل أقوى من كل أدوات الدمار.

תגים

שתף את דעתך

بين أزقة الجنوب وركام غزة.. الأمهات يحملن الأوطان والأعراس تتحدى الفناء

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.