هز انفجار عنيف العاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء، أسفر عن وقوع ضحايا وإصابات في صفوف العسكريين. وأعلنت وزارة الدفاع السورية رسمياً مقتل أحد عناصرها وإصابة آخرين جراء انفجار سيارة مفخخة في منطقة باب شرقي الحيوية، فيما أكدت مصادر ميدانية أن عدد الجرحى وصل إلى ستة أشخاص في حصيلة أولية.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة كانت مزروعة بعناية داخل سيارة مركونة أمام مبنى إدارة التسليح العسكري. وقد تسبب عصف الانفجار بأضرار مادية في الموقع، ونُقل المصابون على الفور إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم وسط حالة من الاستنفار الطبي.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الهجوم استهدف بشكل مباشر أحد أهم المقرات التابعة لوزارة الدفاع السورية في العاصمة. ورغم وقوع الانفجار في الشارع المقابل للمبنى، إلا أن اختيار التوقيت والمكان يعكس رغبة الجهة المنفذة في إحداث خرق أمني كبير في منطقة استراتيجية.
وتعتبر منطقة باب شرقي من أكثر أحياء دمشق حيوية، حيث تكتظ عادة بالسياح والأهالي نظراً لمكانتها التاريخية والتجارية. وقد أثار الانفجار حالة من الذعر بين المارة، خاصة وأنه وقع في منطقة تشهد حركة مرورية كثيفة على مدار الساعة.
وعقب وقوع الحادث، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً مشدداً حول مكان الانفجار، وقامت بإغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى باب شرقي. وباشرت فرق الهندسة عمليات تمشيط واسعة في المنطقة والمباني المحيطة للتأكد من خلوها من أي أجسام متفجرة أخرى قد تكون معدة للتفجير.
يبدو أن هذا الانفجار يستهدف المبنى بشكل مباشر، لكنه وقع على مقربة منه، وتحديداً مقابل مركز إدارة التسليح العسكري.
كما شهدت مداخل ومخارج العاصمة دمشق تكثيفاً ملحوظاً للحواجز الأمنية وعمليات التفتيش الدقيق للمركبات. وتأتي هذه الإجراءات في إطار محاولة السلطات السورية السيطرة على الموقف الأمني ومنع وقوع هجمات إضافية في ظل التوترات المتصاعدة.
ويمثل هذا التفجير تطوراً لافتاً، كونه المرة الأولى التي يتم فيها استهدف محيط إدارة التسليح العسكري العامة بشكل مباشر. ورغم وقوع تفجيرات سابقة بعبوات ناسفة في مناطق مثل المزة، إلا أن الوصول إلى هذا المقر العسكري الحساس يعد خرقاً أمنياً غير مسبوق.
وكانت دمشق قد شهدت في الأشهر الماضية اتهامات متبادلة حول المسؤولية عن خلايا تخريبية، حيث وُجهت أصابع الاتهام سابقاً لتنظيم الدولة. كما أعلنت السلطات في أبريل الماضي عن تفكيك خلية اتهمت بالارتباط بجهات خارجية للتخطيط لاغتيالات سياسية ودينية.
من جانبه، دأب حزب الله اللبناني على نفي الاتهامات التي تسوقها بعض التقارير الأمنية السورية حول تورط عناصر مرتبطة به في عمليات داخل دمشق. ووصف الحزب في بيانات سابقة تلك الادعاءات بأنها مفبركة، مؤكداً عدم صلته بالخلايا التي أعلنت السلطات السورية توقيفها في منطقة المزة وغيرها.





שתף את דעתך
مقتل عسكري وإصابة آخرين في انفجار استهدف إدارة التسليح بدمشق