ג 19 מאי 2026 5:37 am - שעון ירושלים

هجوم كراهية على المركز الإسلامي في سان دياغو يؤدي لمقتل 3 وإصابة آخرين



واشنطن – سعيد عريقات – 18/5/2026


شهدت مدينة سان دييغو الأميركية، الاثنين، هجوماً دامياً استهدف المركز الإسلامي في المدينة، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، في حادثة تعيد تسليط الضوء على تصاعد خطاب الكراهية المعادي للمسلمين في الولايات المتحدة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المناخ السياسي والإعلامي المحرض على العنف.


وقالت الشرطة الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي إن مسلحين، تبيّن لاحقاً أنهما شابان يبلغان 17 و19 عاماً، أطلقا النار قرب المركز الإسلامي قبل أن يُعثر عليهما داخل سيارة قريبة وقد فارقا الحياة متأثرين بما وصفته السلطات بأنه “إطلاق نار على النفس”.


ويضم المركز الإسلامي في سان دييغو مسجداً ومدرسة دينية، فيما أكد إمام المركز طه حسّان، عبر رسالة مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي، أن جميع الطلاب والمعلمين والعاملين داخل المدرسة بخير ولم يصابوا بأذى.


وبحسب مسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون، عثر المحققون داخل سيارة المهاجمين على كتابات معادية للإسلام، كما وُجدت عبارة “خطاب كراهية” مكتوبة على أحد الأسلحة المستخدمة في الهجوم. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن أحد المنفذين أخذ السلاح من منزل والديه وترك رسالة انتحار قبل تنفيذ العملية.


وقال رئيس المركز الإسلامي أحمد شبّيك إن أحد القتلى كان يعمل حارس أمن في المسجد، فيما هرعت قوات كبيرة من الشرطة إلى الموقع وقامت بعمليات تفتيش واسعة داخل المبنى وسط حالة من الفوضى والذعر.


وأدان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) الهجوم، مشيراً إلى أنه يأتي في ظل تصاعد الشكاوى المتعلقة بالتمييز والتحريض ضد المسلمين في الولايات المتحدة. وقال المدير التنفيذي للمجلس في سان دييغو، تزهين نظام: “لا ينبغي لأي شخص أن يخشى على حياته أثناء الصلاة أو الدراسة”.


وفي أعقاب الهجوم، أعلنت شرطة لوس أنجلوس تعزيز الدوريات الأمنية حول المساجد والمراكز الإسلامية ودور العبادة، تحسباً لأي اعتداءات محتملة، بينما قال حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم إنه يتابع تطورات الحادث بشكل مباشر.


ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المؤسسات الدينية في الولايات المتحدة تهديدات متزايدة وأعمال عنف متكررة، ما دفع العديد منها إلى تشديد الإجراءات الأمنية.


ويكشف الهجوم على المركز الإسلامي في سان دييغو عن مدى خطورة تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين داخل الولايات المتحدة، خصوصاً عندما يتحول التحريض السياسي والإعلامي إلى بيئة تسمح بتبرير العنف ضد الأقليات الدينية. وخلال السنوات الماضية، ساهمت تصريحات ومواقف للرئيس الأميركي دونالد ترمب، سواء خلال حملاته الانتخابية أو بعد عودته إلى المشهد السياسي، في تكريس صورة سلبية عن المسلمين والمهاجرين، عبر ربطهم المتكرر بالإرهاب أو تهديد “الهوية الأميركية”. هذا النوع من الخطاب لا يبقى في إطار السياسة فقط، بل ينتقل إلى الشارع ويغذي مشاعر الكراهية لدى بعض المتطرفين الذين يرون في العنف وسيلة “مشروعة” للتعبير عن أفكارهم العنصرية.


وتزداد خطورة الحوادث المعادية للمسلمين عندما تأتي في سياق سياسي يبدو فيه خطاب الكراهية مقبولاً أو غير مدان بشكل واضح من شخصيات نافذة. فالرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب استخدم مراراً خطاباً حاداً تجاه المسلمين، بدءاً من الدعوة إلى حظر دخولهم إلى الولايات المتحدة، وصولاً إلى التلميحات التي تربط الإسلام بالعنف والتطرف. ومع أن هذه التصريحات تُقدَّم أحياناً باعتبارها مواقف سياسية أو أمنية، فإن أثرها الاجتماعي يتجاوز ذلك بكثير، إذ تمنح الجماعات المتطرفة شعوراً بأن أفكارها تجد صدى داخل أعلى مستويات السلطة. لذلك يرى مراقبون أن مواجهة جرائم الكراهية لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تبدأ أيضاً من ضبط الخطاب السياسي والإعلامي.


ويعكي الهجوم في سان دييغو أزمة أعمق تتعلق بتنامي التطرف الداخلي في الولايات المتحدة، حيث باتت الكراهية الدينية والعنصرية أحد أبرز مصادر العنف. وتشير تقارير حقوقية إلى ارتفاع ملحوظ في الاعتداءات اللفظية والجسدية ضد المسلمين منذ صعود الخطاب الشعبوي اليميني في السنوات الأخيرة. ويخشى كثيرون من أن يؤدي استمرار هذا المناخ إلى مزيد من الهجمات على المساجد والمراكز الإسلامية، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع للمحتوى التحريضي على الإنترنت. كما أن غياب الإدانة الحاسمة من بعض القيادات السياسية، أو استخدام خطاب يميز بين المواطنين على أساس الدين أو الأصل، يساهم في تعميق الانقسام المجتمعي ويقوض قيم التعددية التي تقوم عليها الديمقراطية الأميركية.

תגים

שתף את דעתך

هجوم كراهية على المركز الإسلامي في سان دياغو يؤدي لمقتل 3 وإصابة آخرين

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.