ב 18 מאי 2026 10:17 am - שעון ירושלים

قابَ صاروخين!

أقل الكلام

ستة أسابيع انقضت على الهدنة المفتوحة مع إيران، لم يستطع خلالها ترمب أن يُحقق بالدبلوماسية ما عجز عن انتزاعه بالعمليات العسكرية. وها هو اليوم يعود إلى سيرته الأولى؛ متوعداً باستئناف القتال، مدفوعاً برغبةٍ محمومةٍ في الحصول من طهران على "سعرٍ تفضيليّ" يتفوق به على سلفه اللدود أوباما، ليثبت لناخبيه أنه قادر على المجيء بما لم تستطعه الإدارة السابقة، التي انقلب على اتفاقها في ولايته الأولى.
ورغم الحفاوة البروتوكولية التي استُقبل بها في بكين، فإن ترمب عاد صفر اليدين؛ فلم يحصل من الصين على تعهدٍ بالضغط على طهران لتليين موقفها، في حين ظل ملف تايوان عصياً على المقايضة في لعبة المصالح المعقدة بين القوتين العظميين.
اليوم، يقف ترمب وحيداً في المضيق الذي حشر نفسه فيه وحشر معه العالم، متسبّباً في أزمة مزدوجة: اختناق النفط في آبار المُصدّرين، وشحه في أسواق المشترين. ولن يتدخل أحد لانتشاله مجاناً من هذا المأزق، ما قد يدفعه للنفخ مجدداً في رماد الحرب؛ رغبةً في تفاقم الأزمة العالمية لإجبار الدول المتضررة على التدخل ومساعدته لإقالته من عثرته.
كل الشواهد المرئية في المواقف العلنية وفي التحركات العسكرية في المياه الدافئة تشي بأن العودة إلى الحرب باتت حتمية، إذ لم يعد السؤال المطروح اليوم: هل سيعود ترمب إلى الحرب؟ بل: متى سيعود إليها؟.. ويبدو أنها باتت قاب صاروخين أو تصريحين.

תגים

שתף את דעתך

قابَ صاروخين!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.