א 17 מאי 2026 9:07 pm - שעון ירושלים

محلل إسرائيلي: هدنة الـ 45 يوماً في لبنان 'تثبيت للحرب' وليست إنهاءً لها

يرى المحلل الإسرائيلي تسفي برئيل أن تمديد وقف إطلاق النار بين الاحتلال ولبنان لمدة 45 يوماً إضافية لا يعدو كونه هدنة مؤقتة تفتقر لمعالجة جذور الصراع الحقيقية. وأوضح في تحليل نشرته صحيفة هآرتس أن التوترات الميدانية والسياسية لا تزال قائمة، حيث تتداخل الملفات اللبنانية بشكل معقد مع الحسابات الإقليمية المرتبطة بإيران وطموحاتها في المنطقة.

واعتبر برئيل أن الاتفاق الحالي يمثل استمراراً للحرب بصيغة مغايرة، مشيراً إلى وجود شروط أمريكية نُسبت إلى الرئيس دونالد ترامب تفرض قيوداً على استهداف مناطق لبنانية معينة. وفي المقابل، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها في الجنوب، بما يشمل تدمير قرى حدودية وتهجير سكانها بهدف إقامة نطاق أمني متقدم يضمن مصالحها الميدانية.

وكشف التحليل عن توجه الوفدين الإسرائيلي واللبناني في واشنطن نحو إنشاء آلية تنسيق عسكري تحت إشراف أمريكي مباشر، قد تتضمن تبادلاً للمعلومات الاستخباراتية في مراحل متقدمة. ومع ذلك، أكد الكاتب أن هذه التفاهمات لا تصل إلى مستوى التعاون العسكري المباشر ضد حزب الله، بل تظل في إطار ضبط الإيقاع الميداني ومنع الانفجار الشامل.

وتبرز المفارقة الكبرى في صياغة وقف إطلاق النار كاتفاق بين دولتين رسميتين، في حين أن المواجهة الفعلية تدور مع حزب الله الذي يمتلك زمام المبادرة العسكرية بعيداً عن سلطة بيروت. ويرى برئيل أن الحكومة اللبنانية تفتقر للسيطرة الكاملة على القرارات السيادية، مما يضعف قدرتها على تنفيذ الالتزامات الدولية أو فرض سيادتها الحقيقية في مناطق الجنوب.

وتحاول الحكومة اللبنانية توظيف مسار التفاوض في واشنطن كإنجاز سياسي يثبت استقلالية قرارها عن نفوذ حزب الله، إلا أن الأهداف الجوهرية لا تزال بعيدة المنال. فالمطالب اللبنانية المتعلقة بانسحاب الاحتلال ووضع جدول زمني واضح لإعادة النازحين والإفراج عن المعتقلين تصطدم بتعنت إسرائيلي ورغبة في إبقاء الوضع الراهن كما هو.

وأشار المحلل إلى تناقض حاد بين التصريحات الإسرائيلية التي تؤكد نية البقاء في 'منطقة أمنية' لفترة غير محددة، وبين الإصرار اللبناني على الانسحاب الكامل كشرط لأي تسوية مستدامة. هذا التباين يحول دون إحراز أي تقدم حقيقي في ملفات ترسيم الحدود أو تثبيت الاستقرار، ويهدد بتحويل الجنوب إلى بؤرة توتر دائمة تستنزف كافة الأطراف.

وحذرت مصادر لبنانية من تحول إدارة الأزمة إلى نموذج 'تثبيت الحرب' بدلاً من إنهائها، وهو مسار يشبه إلى حد كبير طريقة التعامل مع قطاع غزة حيث يغيب الأفق السياسي. ويخلص برئيل إلى أن غياب الالتزام الإسرائيلي بالانسحاب قد يجعل الجنوب ساحة صراع مفتوحة تتجاوز حزب الله لتشمل مواجهة مباشرة بين بيروت وتل أبيب، وسط تصعيد إقليمي محتمل.

תגים

שתף את דעתך

محلل إسرائيلي: هدنة الـ 45 يوماً في لبنان 'تثبيت للحرب' وليست إنهاءً لها

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.