א 17 מאי 2026 10:17 am - שעון ירושלים

قتلوا الراعي وسرقوا غنماته!

أقل الكلام


كان في ميعة صباه وبواكير حياته، لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، اسمه يوسف، أطعم الأرض يديه، ومشى زيتونها بين شفتيه، ورث الرعي كابراً عن كابر، ينهض من فراشه البسيط مع تباشير الصباح في خيمةٍ تذروها الرياح، يسرح مع غنمه الأحب إلى قلبه، يحمل عصا يهش بها عليها وعلى من يحاول النيل منه ومنها.
في تلك المساحة المفتوحة على الجمال بقرية "جلجليا" الوادعة، جرت المواجهة غير المتكافئة من المسافة صفر بين عصا الراعي وبندقية المستوطن الإرهابي، الذي حاول سرقة القطيع وحرمان العائلة من مصدر رزقها الوحيد، فسالت روح يوسف بين رفيقات دربه، وهو  يهش عنها اللصوص بعصاه، قبل أن يسوقوا الغنم ويتركوا الجسد الغض مدرّجاً بدمائه.
لم يكن يوسف الأول، ولن يكون الأخير، في متوالية القتل والتهجير والتضييق على أصحاب الأرض كي يغادروها بعد جعل الحياة  فيها مستحيلة، حيث الاستيلاء على آبار المياه، ومصادرة الثروة الحيوانية، رأس مال الفلاح، ومعقد أمله، وضمان بقائه على أرضه.
الأغنام حياة، وبهجة، وشعور بالطمأنينة والاستقرار، وخط إنتاجٍ مستدام، وحزام أمانٍ لأصحابها من غائلة الجوع والفقر، ولأنها كذلك غدت هدفاٍ دائما للمستوطنين، لتدمير المراعي وتضييق الخناق على السوار الريفي، وحشر الناس في معازل خلف بواباتٍ صفراء حتى الاختناق. قتلوا الراعي وسرقوا قطيعه، لكنهم لن يفلحوا في اقتلاع جذوره.

תגים

שתף את דעתך

قتلوا الراعي وسرقوا غنماته!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.