א 17 מאי 2026 3:37 am - שעון ירושלים

تقديرات إسرائيلية: استنفاد المسار الدبلوماسي مع إيران واستعدادات لعملية برية في أصفهان

أفادت مصادر إعلامية دولية نقلاً عن مسؤولين في الشرق الأوسط، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات عسكرية مكثفة وغير مسبوقة للعودة إلى مسار المواجهة المسلحة مع إيران. وتشير التقديرات إلى أن هذه التحركات قد تترجم إلى عمليات فعلية على الأرض خلال الأسبوع المقبل، في ظل انسداد الأفق السياسي بين الطرفين.

عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من زيارته الأخيرة إلى الصين ليواجه استحقاقات عسكرية مصيرية تتعلق بالملف الإيراني. وقد وضع كبار المستشارين في إدارته خططاً عملياتية شاملة تهدف إلى كسر حالة الجمود التي سادت 'مجالس السلام' مؤخراً، والتي لم تسفر عن نتائج ملموسة ترضي تطلعات واشنطن.

وفي تصريحات أدلى بها على متن طائرة 'إير فورس 1'، أعرب ترامب عن رفضه القاطع لعرض السلام الأخير الذي قدمته طهران، واصفاً إياه بأنه غير مقبول على الإطلاق. وأشار بلهجة حادة إلى أنه لن يتردد في التخلص من أي مقترح لا يلبي شروطه منذ السطر الأول، مؤكداً أن الخيار أمام إيران هو الاتفاق أو التدمير.

وتشير التقارير إلى أن الاستعدادات الجارية حالياً هي الأوسع نطاقاً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل الماضي. وتتأهب القوات الأمريكية والإسرائيلية لاحتمال حقيقي لاستئناف الهجمات، وسط تنسيق عالي المستوى يشمل مختلف القطاعات العسكرية واللوجستية في المنطقة.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي خلال جلسة استماع في الكونغرس أن الجيش يمتلك خطة جاهزة للتصعيد عند الضرورة القصوى. وأوضح أن عملية 'الغضب الجارف'، التي تم تجميدها في وقت سابق، قد تجد طريقها للتنفيذ خلال الأيام القليلة القادمة إذا استمر التعنت الإيراني في الملف النووي.

وتتضمن الخيارات العسكرية المطروحة على طاولة القرار في واشنطن تنفيذ غارات جوية أكثر شراسة تستهدف البنى التحتية العسكرية الحساسة. كما برز خيار تنفيذ عمليات نوعية لقوات خاصة على الأرض تهدف إلى السيطرة على المواد النووية المخبأة في أعماق المنشآت الإيرانية المحصنة.

وتسلط الأضواء بشكل خاص على موقع أصفهان النووي، حيث تُعد السيطرة عليه مهمة عالية الخطورة تتطلب نشر آلاف الجنود لتوفير الحماية اللازمة. وتأتي هذه الخطوة الجريئة في محاولة للوصول إلى اليورانيوم المخصب الذي فشلت الضربات الجوية السابقة في تدميره بسبب عمق الأنفاق وتحصينها.

في المقابل، أبدت طهران استعداداً كاملاً لمواجهة أي تصعيد عسكري محتمل من قبل الولايات المتحدة وحلفائها. وصرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن القوات المسلحة جاهزة لتوجيه رد سيصدم العالم، مؤكداً أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء على سيادتها.

وعلى الصعيد الاستخباراتي، أقرت مصادر أمريكية بأن طهران نجحت في استغلال فترة الهدوء النسبي لإعادة تأهيل قدراتها العسكرية. فقد تمكنت من ترميم نحو 30 موقعاً صاروخياً استراتيجياً على طول مضيق هرمز، مما يمثل تهديداً مباشراً لحركة الملاحة وناقلات النفط العالمية.

وتتطابق هذه التقارير مع تقديرات تتصاعد داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل، حيث يسود انطباع بأن المسار الدبلوماسي قد وصل إلى طريق مسدود. وترى المصادر الإسرائيلية أن الخيار العسكري ضد منشآت الطاقة والبرنامج النووي الإيراني بات يتبلور بشكل تدريجي كحل وحيد متبقٍ.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن إدارة ترامب بدأت ترسل إشارات واضحة حول استعدادها لمنح 'الضوء الأخضر' لعملية عسكرية واسعة النطاق. ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى اللحظة، إلا أن النافذة السياسية تضيق بسرعة كبيرة، مما يجعل الأيام القادمة حاسمة في تحديد مصير المنطقة.

وتؤكد النقاشات الجارية في الغرف المغلقة أن السيطرة على مخزون اليورانيوم المخصب المدفون تحت الأرض تتطلب قوة برية ضخمة. ويتجاوز هذا المخطط مجرد إرسال فرق صغيرة من القوات الخاصة، ليشمل تدخلاً عسكرياً واسعاً يضمن الوصول إلى الأنفاق العميقة التي لا تتأثر بالقصف الجوي التقليدي.

وتشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى وجود كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% في منشأتي أصفهان ونطنز. ويحذر الخبراء من أن رفع مستوى التخصيب إلى 90% سيمكن إيران من إنتاج قنبلة نووية في وقت قياسي، وهو ما تسعى واشنطن وتل أبيب لمنعه بأي ثمن.

ويبقى التحدي الأكبر أمام المخططين العسكريين هو طبيعة منشأة أصفهان التي تفتقر لفتحات التهوية، مما يجعلها محصنة تماماً ضد الصواريخ الخارقة للتحصينات. هذا الواقع الجغرافي والتقني هو ما يدفع باتجاه خيار العملية البرية كسبيل وحيد لضمان تحييد التهديد النووي الإيراني بشكل نهائي.

תגים

שתף את דעתך

تقديرات إسرائيلية: استنفاد المسار الدبلوماسي مع إيران واستعدادات لعملية برية في أصفهان

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.