جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على طهران، معلناً رغبته في فرض تعليق كامل للبرنامج النووي الإيراني لمدة تصل إلى عقدين من الزمن. وأكد ترامب خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من العاصمة الصينية بكين أن استعادة اليورانيوم المخصب تظل أولوية قصوى لإدارته في المرحلة المقبلة.
واستخدم الرئيس الأمريكي مصطلح 'الغبار النووي' للإشارة إلى مخزون إيران الذي يقدر بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب. وأوضح أن هذه المواد لا تزال مدفونة تحت أنقاض المنشآت التي تعرضت لضربات عسكرية أمريكية في منتصف العام الماضي، مشدداً على ضرورة نقلها خارج الأراضي الإيرانية.
وفي سياق حديثه عن الموقف الدولي، كشف ترامب عن وجود توافق مع نظيره الصيني شي جين بينغ بشأن الملف الإيراني. وأشار إلى أن بكين تؤيد تماماً منع طهران من حيازة أي سلاح نووي، كما تدعم الجهود الرامية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وادعى ترامب أن الجانب الإيراني أقر بعدم امتلاكه التكنولوجيا اللازمة للتعامل مع المواد النووية المخصبة تحت الأنقاض. ونقل عن مسؤولين إيرانيين قولهم إنهم يفتقرون للمعدات والجرارات المناسبة لهذه المهمة، مؤكداً أن واشنطن وبكين هما الطرفان الوحيدان القادران على إزالة تلك المواد بأمان.
ووجه الرئيس الأمريكي تحذيراً شديد اللهجة من أي محاولة إيرانية للوصول إلى المواقع المستهدفة، مهدداً باستخدام القوة العسكرية الفورية. وقال بوضوح إن أي تحرك عسكري إيراني لاستعادة 'الغبار النووي' سيقابل بضربات جوية قاصمة تنهي المحاولة في مهدها.
إذا تحركوا وأرسلوا قوة لمحاولة استعادة المواد، فكل ما سنفعله هو ضربهم بقنبلتين وسيكون ذلك نهاية الأمر.
وكشف ترامب عن تفاصيل المراقبة التقنية للمواقع النووية الثلاثة التي تعرضت للقصف في يونيو 2025، مؤكداً وجود تسع كاميرات متطورة ترصد التحركات هناك على مدار الساعة. وأضاف أن الولايات المتحدة تتابع بدقة متناهية كل ما يحدث في تلك المواقع، ولم يرصد أي اقتراب منها حتى اللحظة.
وأعرب الرئيس الأمريكي عن قناعته بأن العمليات العسكرية السابقة حققت أهدافها في 'التدمير الكامل' للبنية التحتية النووية المستهدفة. وأشار إلى أن الإيرانيين كانوا قد وافقوا في وقت سابق على تسليم المواد النووية قبل أن يتراجعوا عن موقفهم، لكنه توقع خضوعهم في نهاية المطاف.
وفيما يخص المساعي الدبلوماسية، كشف ترامب عن رفضه القاطع لآخر مقترح سلام تقدمت به طهران لإنهاء الأزمة الحالية. وبرر موقفه بأن الصياغة الواردة في المقترح كانت غير مقبولة منذ جملتها الأولى، مما دفعه لرفض الوثيقة بالكامل دون الدخول في تفاصيلها.
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد استمرار سياسة 'الضغط الأقصى' التي تنتهجها واشنطن ضد البرنامج النووي الإيراني. ويبدو أن الإدارة الأمريكية تراهن على التنسيق مع القوى الكبرى مثل الصين لتضييق الخناق على طهران وإجبارها على تقديم تنازلات جوهرية تتعلق بقدراتها النووية.





שתף את דעתך
ترامب يهدد إيران بضربات عسكرية جديدة ويتمسك بمصادرة 'الغبار النووي'