ש 16 מאי 2026 6:52 am - שעון ירושלים

تحركات صينية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران حول الملف النووي

أعادت الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى العاصمة الصينية بكين، وما رافقها من مباحثات معمقة حول الملف الإيراني، تحريك المياه الراكدة في مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس تسعى فيه الأطراف الدولية لتجنب التصعيد العسكري في المنطقة وتغليب المسارات الدبلوماسية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تبدي اهتماماً ملموساً بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لكنه ربط هذا التوجه بمدى جدية الطرف الآخر في الوصول إلى تفاهمات حقيقية. وأشار عراقجي إلى أن طهران تلقت رسائل من واشنطن تفيد باستعداد الإدارة الأمريكية لمواصلة المحادثات النووية المتعثرة.

وفي سياق متصل، أوضح الوزير الإيراني أن بلاده تبذل جهوداً للحفاظ على حالة وقف إطلاق النار الراهنة، وذلك بهدف منح الدبلوماسية الفرصة الكافية لتحقيق خروقات في الملفات العالقة. وتعكس هذه التصريحات رغبة إيرانية في استكشاف نوايا إدارة ترمب الجديدة ومدى قدرتها على تقديم ضمانات مقبولة.

على الصعيد الأمريكي، أبدى الرئيس دونالد ترمب انفتاحاً غير مسبوق على مقترح يقضي بتعليق إيران لبرنامجها النووي لمدة تصل إلى عشرين عاماً. ويشترط البيت الأبيض لنجاح هذا المقترح وجود آليات رقابة صارمة تضمن الالتزام الكامل من قبل الجانب الإيراني بكافة البنود المتفق عليها.

ودخلت الصين بقوة على خط الأزمة، مدفوعة بمصالحها الاقتصادية الحيوية، حيث تعتمد بكين بشكل كبير على واردات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز. وأصدرت الخارجية الصينية سلسلة من المواقف التي تشدد على ضرورة اعتماد لغة الحوار والابتعاد عن خيارات العنف والحرب التي تهدد استقرار المنطقة.

وفي هذا الإطار، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى ضرورة العمل على إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن لضمان انسياب حركة التجارة العالمية. وأضاف وانغ يي أن بلاده تشجع كلاً من الولايات المتحدة وإيران على حل نزاعاتهما عبر القنوات الدبلوماسية والمحادثات المباشرة وغير المباشرة.

وشدد المتحدث باسم الخارجية الصينية على أن أمن الطاقة وسلاسل الإمداد يمثلان ركيزة أساسية في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن المساس بها. واعتبرت بكين أن استقرار المنطقة يتطلب اتفاقاً شاملاً يراعي مصالح كافة الأطراف ويضمن عدم انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة.

وتشير التقارير الواردة من واشنطن إلى أن المقترحات المتعلقة بتجميد النشاط النووي الإيراني ليست جديدة كلياً، بل جرى تداولها في جولات سابقة. وتضمنت هذه التصورات فترات زمنية متفاوتة لعملية التجميد، حيث تسعى واشنطن لانتزاع أطول مدة ممكنة لضمان شل القدرات النووية الإيرانية.

وكشفت مصادر إعلامية عن تسريبات تفيد بأن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، طرح خلال زيارته الأخيرة إلى إسلام آباد مقترحاً مفصلاً للتجميد لمدة 20 عاماً. ويبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية تتبنى هذا الطرح كقاعدة أساسية لأي اتفاق مستقبلي مع النظام في طهران.

في المقابل، كانت إيران قد تمسكت في وقت سابق بفترة تجميد قصيرة لا تتجاوز خمس سنوات، مما خلق فجوة واسعة في وجهات النظر. ومع تدخل الوسيط الباكستاني، بدأت المقترحات تتقارب لتتراوح المدة المقترحة بين 10 إلى 12 عاماً، قبل أن يعود ترمب لطرح صيغة العشرين عاماً مجدداً.

وتقوم الرؤية الأمريكية الحالية على تجميد كامل وشامل لأي نشاط نووي داخل المنشآت الإيرانية، سواء كانت تلك المعلنة للوكالة الدولية للطاقة الذرية أو غير المعلنة. ويهدف هذا التوجه إلى ضمان توقف أجهزة الطرد المركزي عن العمل بشكل نهائي خلال فترة الاتفاق المقترحة.

أما التصور الإيراني المقابل، فيقوم على قبول فترة تجميد محددة، يعقبها السماح لطهران باستئناف عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة لا تتجاوز 3.67%. وتعتبر إيران أن الحق في التخصيب السلمي هو خط أحمر لا يمكن التنازل عنه في أي تسوية نهائية مع القوى الدولية.

ويبقى مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب أحد أعقد الملفات العالقة التي تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين. وبينما تضغط واشنطن لنقل هذا المخزون أو تسليمه بالكامل، تقترح طهران إيداعه لدى دولة ثالثة كضمانة، مع الاحتفاظ بحق استعادته في حال نقضت واشنطن العهد.

ويسعى الرئيس ترمب من خلال هذه التحركات إلى صياغة اتفاق جديد يختلف جوهرياً عن اتفاق عام 2015 الذي أبرمته إدارة أوباما. ويرى الفريق المحيط بترمب أن الاتفاق السابق كان يعاني من ثغرات زمنية ورقابية، ولذلك يصرون على فرض قيود أطول وأكثر صرامة على الطموحات النووية الإيرانية.

תגים

שתף את דעתך

تحركات صينية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران حول الملف النووي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.