ש 16 מאי 2026 4:07 am - שעון ירושלים

واشنطن تعلن توقيف قيادي بـ 'كتائب حزب الله' العراقية بتهمة التخطيط لهجمات دولية

أعلنت السلطات الأمريكية رسمياً عن إلقاء القبض على محمد باقر سعد داود السعدي، الذي تصفه بأنه قيادي بارز في كتائب حزب الله العراقية. وتأتي هذه الخطوة في إطار ملاحقة واشنطن لمن تصفهم بالمسؤولين عن التخطيط لعمليات عدائية تستهدف أراضيها ومصالح حلفائها في الخارج.

وكشف مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، كاش باتيل أن السعدي يمثل هدفاً استراتيجياً ذا قيمة عالية للأجهزة الأمنية الأمريكية. وأوضح باتيل أن الموقوف متورط في إدارة وتنسيق نشاطات تهدف لتنفيذ هجمات واسعة النطاق تتجاوز الحدود الإقليمية لتصل إلى مستوى عالمي.

وقد جرى نقل السعدي إلى مدينة نيويورك للمثول أمام القضاء الفدرالي، حيث يواجه ست تهم جنائية ثقيلة تتعلق بالإرهاب الدولي. ولم تفصح وزارة العدل الأمريكية عن التفاصيل الدقيقة لعملية التوقيف أو المكان الذي تم فيه ضبط المتهم قبل ترحيله إلى الولايات المتحدة.

ووفقاً للائحة الاتهام، فإن السعدي، البالغ من العمر 32 عاماً، قاد شبكة خططت لتنفيذ ما لا يقل عن 18 هجوماً في دول أوروبية مختلفة. كما شملت المخططات المنسوبة إليه تنفيذ عمليتين في كندا، وذلك في إطار سلسلة من الردود المنسقة على أحداث عسكرية شهدتها المنطقة مطلع العام الجاري.

وأشارت التحقيقات إلى أن هذه التحركات جاءت رداً على الهجوم الذي استهدف الأراضي الإيرانية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وتزعم السلطات الأمريكية أن السعدي وشركاءه اعتمدوا استراتيجية هجومية تستهدف المصالح الغربية والإسرائيلية بشكل مباشر في عدة عواصم ومدن عالمية.

وتضمنت الأدلة المقدمة ضد السعدي اتهامات بتزويد عميل سري تابع لمكتب التحقيقات الفدرالي بخرائط وصور دقيقة لمواقع حيوية. وشملت هذه المواقع كنيساً يهودياً رئيسياً في نيويورك، بالإضافة إلى مؤسسات دينية واجتماعية في مدينتي لوس أنجلوس وسكوتسديل بولاية أريزونا.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المتهم ناقش مع العميل السري إمكانية استخدام عبوات ناسفة محلية الصنع لتنفيذ تفجيرات داخل الولايات المتحدة. ورغم هذه المخططات التفصيلية، أكدت وزارة العدل أن أياً من هذه الهجمات لم يقع فعلياً بفضل المتابعة الأمنية الاستباقية.

وربطت الوثائق القضائية بين السعدي وعدة حوادث وقعت بالفعل في أوروبا، من بينها حادثة طعن استهدفت شخصين في العاصمة البريطانية لندن. كما أشارت المصادر إلى محاولات حرق عمد استهدفت مدارس ومتاجر مرتبطة بجهات إسرائيلية في مدينتي أمستردام وميونخ خلال الأشهر الماضية.

وتعتقد الأجهزة الأمنية الأمريكية أن السعدي كان يعمل بشكل وثيق في سنوات سابقة مع قائد فيلق القدس الراحل قاسم سليماني. وتعتبر واشنطن أن هذا الارتباط يعزز من خطورة الدور الذي كان يلعبه السعدي في تنسيق العمليات الخارجية للفصائل المسلحة المدعومة من طهران.

وتصنف الولايات المتحدة كتائب حزب الله العراقية كمنظمة إرهابية، محملة إياها المسؤولية عن عشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة. وتستهدف هذه الهجمات عادة القواعد العسكرية التي تضم قوات أمريكية ومستشارين من التحالف الدولي في العراق وسوريا.

وأظهرت وثائق المحكمة أن السعدي ظهر في مقاطع فيديو دعائية تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي عقب وقوع هجمات في أوروبا. واعتبر الادعاء العام أن هذه المقاطع تمثل دليلاً على تبني الفصيل للعمليات التي استهدفت مدنيين ومواقع دينية في الخارج.

وخلال المحادثات التي رصدها مخبر سري، أقر السعدي بمسؤوليته أو مسؤولية شركائه عن العمليات التي نُفذت في القارة الأوروبية وكندا. وتكشف هذه التسجيلات عن هيكلية القيادة والسيطرة التي كان يدير من خلالها المتهم خلايا العمليات الخارجية التابعة للتنظيم.

ويقبع السعدي حالياً في الحبس الاحتياطي بانتظار استكمال إجراءات محاكمته التي قد تفضي إلى عقوبات بالسجن المؤبد في حال إدانته. وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء من جديد على الصراع الأمني المحتدم بين واشنطن والفصائل المسلحة في الشرق الأوسط.

وختمت وزارة العدل بيانها بالتأكيد على استمرار الجهود لملاحقة كافة الأفراد المتورطين في تهديد الأمن القومي الأمريكي. وتعتبر هذه القضية واحدة من أبرز النجاحات الأمنية التي يعلن عنها مكتب التحقيقات الفدرالي في مواجهة ما يصفه بالإرهاب العابر للحدود.

תגים

שתף את דעתך

واشنطن تعلن توقيف قيادي بـ 'كتائب حزب الله' العراقية بتهمة التخطيط لهجمات دولية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.