ו 15 מאי 2026 4:50 pm - שעון ירושלים

اعتقال مسؤولين أمنيين سابقين في حمص وبانياس بتهم ارتكاب انتهاكات

كشفت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، عن نجاح قوى الأمن الداخلي في إلقاء القبض على عمر أحمد المطر، الذي تولى مناصب قيادية حساسة في الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق. وأوضحت المصادر الرسمية أن المطر كان يشغل رتبة نقيب وترأس قسم المداهمة في فرعي أمن الدولة والخطيب بمحافظة حمص.

تأتي هذه الخطوة في سياق حملة واسعة تقودها السلطات الحالية لملاحقة الشخصيات المتورطة في ملفات أمنية وقضايا انتهاكات جسيمة وقعت خلال العقود الماضية. وأكدت الوزارة أن توقيف المطر يندرج ضمن جهود محاسبة المسؤولين عن التجاوزات التي طالت المواطنين في مراكز الاحتجاز والعمليات الميدانية.

وفي سياق متصل، ضجت مدينة بانياس الساحلية بمظاهر احتفالية واسعة عقب انتشار أنباء عن اعتقال إسماعيل موسى الشبيب، المعروف بلقب 'أبو موسى'. وقد شهدت أحياء المدينة إطلاق نار في الهواء وتجمعات شعبية تعبيراً عن الارتياح الشعبي لهذا الإجراء الأمني الذي طال أحد أبرز الوجوه الأمنية السابقة في المنطقة.

ويُعد الشبيب من الشخصيات التي أثارت جدلاً واسعاً نظراً لمنصبه السابق كرئيس لقسم الدراسات في فرع الأمن العسكري بمدينة بانياس. وتتهمه أوساط محلية وناشطون بالمسؤولية المباشرة عن حملات الاعتقال التعسفي التي استهدفت العشرات من أبناء المدينة، والضلوع في ممارسات قمعية ممنهجة.

نقلت مصادر ميدانية أن الأجواء في بانياس اتسمت بالفرح العارم، حيث رصدت مقاطع مصورة سجود بعض الأهالي شكراً وهتافات تطالب بالعدالة للضحايا. ويربط السكان بين الشبيب وبين ملفات المفقودين والمعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب أو تعرضوا للتصفية الجسدية داخل أقبية الفروع الأمنية التابعة للنظام السابق.

شددت وزارة الداخلية على أن ملاحقة هذه العناصر تأتي استجابة لمطالب شعبية وقانونية بضرورة فتح ملفات الانتهاكات التاريخية. وأشارت إلى أن الأجهزة المختصة تواصل جمع الأدلة والشهادات لضمان تقديم المتورطين إلى محاكمات عادلة تضمن حقوق الضحايا وتكرس سيادة القانون في المرحلة الانتقالية.

تتزامن هذه الاعتقالات مع حراك قضائي مكثف تشهده العاصمة دمشق، حيث بدأت المحاكم السورية في عقد جلسات علنية لمحاكمة رموز النظام السابق. وكان القصر العدلي قد شهد في أواخر أبريل الماضي مثول عاطف نجيب أمام محكمة الجنايات، في خطوة وُصفت بالتاريخية لكسر حاجز الحصانة عن القيادات الأمنية.

يرى مراقبون أن توقيف المطر والشبيب يبعث برسالة قوية حول جدية السلطات في تفكيك المنظومة الأمنية القديمة ومحاسبة أفرادها. وتستند هذه المحاكمات إلى تهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، وانتهاكات حقوق الإنسان، واستغلال السلطة لترهيب المدنيين وتصفية المعارضين السياسيين خلال سنوات النزاع.

من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة الكشف عن مزيد من التفاصيل حول التحقيقات الجارية مع الموقوفين الجدد، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص. وتؤكد المصادر أن هذه العمليات تهدف إلى تحقيق المصالحة الوطنية القائمة على العدالة الانتقالية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي عانى منها الشعب السوري طويلاً.

תגים

שתף את דעתך

اعتقال مسؤولين أمنيين سابقين في حمص وبانياس بتهم ارتكاب انتهاكات

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.