ו 15 מאי 2026 11:43 am - שעון ירושלים

مودي يطالب الهنود بمقاطعة شراء الذهب لعام كامل لإنقاذ الاحتياطي الأجنبي

وجه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي نداءً وصفه مراقبون بالاستثنائي وغير المسبوق، حيث طالب مواطني بلاده بالامتناع عن شراء الذهب لمدة عام كامل. ويهدف هذا الإجراء الجريء إلى حماية احتياطيات النقد الأجنبي في الهند، التي تعد ثاني أكبر سوق للمعدن النفيس في العالم، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة.

وخلال خطاب ألقاه في مدينة حيدر آباد، ربط مودي بين الاستهلاك المحلي والوضع الاقتصادي الكلي، مشيراً إلى أن شراء الذهب يستنزف كميات ضخمة من العملات الصعبة. وأكد أن البلاد بحاجة ماسة لتوجيه هذه السيولة لتغطية فاتورة الطاقة المتصاعدة، خاصة مع استيراد الهند لأكثر من 85% من احتياجاتها النفطية.

ولم تكتفِ الحكومة الهندية بالنداءات الشفهية، بل اتخذت خطوات إجرائية سريعة لتقييد الاستهلاك، حيث رفعت الرسوم الجمركية على واردات الذهب بشكل حاد. وقفزت هذه الرسوم من 6% لتصل إلى 15%، في محاولة لثني المستهلكين عن الشراء وتقليل العجز التجاري الذي يثقل كاهل الميزانية العامة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات حادة، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة 70% في أعقاب اندلاع الحرب على إيران. هذا الارتفاع وضع الحكومات في مواجهة خيارات صعبة لتقليل التكاليف، إلا أن الهند كانت الوحيدة التي استهدفت مدخرات مواطنيها من الذهب كحل للأزمة.

وتشير البيانات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي إلى تراجع ملموس في حجم الطلب الهندي على المجوهرات، حيث انخفض من 563.4 طناً في عام 2024 إلى 430.5 طناً في عام 2025. ورغم هذا التراجع في الكميات بنسبة 24%، إلا أن القيمة الإجمالية للإنفاق سجلت مستويات قياسية نتيجة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية.

وبلغ حجم إنفاق الأسر الهندية على الذهب نحو 49 مليار دولار خلال العام الماضي، وهو ما يعكس القيمة المرتفعة للمشتريات حتى مع اقتناء قطع أخف وزناً. وتوضح مصادر أكاديمية أن أكثر من 90% من الذهب المتداول في الأسواق الهندية يتم استيراده من الخارج، مما يجعله عبئاً مباشراً على ميزان المدفوعات.

ويحذر خبراء اقتصاد من أن استمرار الطلب المرتفع على الدولار لاستيراد الذهب يساهم في إضعاف الروبية الهندية، التي فقدت بالفعل نحو 5% من قيمتها هذا العام. هذا التدهور في قيمة العملة المحلية يفتح الباب أمام ضغوط تضخمية قد تؤثر على القوة الشرائية للمواطنين في قطاعات أساسية أخرى.

وفي الأسواق المحلية، تسود حالة من القلق بين تجار وصاغة المجوهرات، حيث وصف بعضهم الوضع الحالي بأنه أصعب من فترة جائحة كوفيد-19. وتخشى المحلات التجارية في العاصمة نيودلهي من شبح الإفلاس أو التوقف عن العمل في حال استجاب المواطنون لدعوة الحكومة وتوقفوا عن الشراء.

ويمثل الذهب في الثقافة الهندية أكثر من مجرد زينة، فهو ركيزة أساسية في حفلات الزفاف والمناسبات الدينية والمدخرات العائلية طويلة الأمد. وتُشير تقديرات إلى أن النساء في الهند يمتلكن وحدهن نحو 11% من إجمالي الذهب الموجود في العالم، مما يجعل السوق الهندية محركاً رئيسياً للأسعار العالمية.

وكانت أسعار الذهب قد سجلت قفزة تاريخية في يناير الماضي، متجاوزة حاجز 5 آلاف دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ الحديث. ويمثل المعدن الأصفر نحو 9% من إجمالي فاتورة الواردات الهندية، وهو ما يفسر إصرار الحكومة على التعامل معه كسلعة غير أساسية يمكن الاستغناء عنها مؤقتاً.

وختم مودي خطابه بدعوة المواطنين إلى تبني نمط حياة أكثر مسؤولية، يشمل استخدام وسائل النقل العام والعمل من المنزل لترشيد استهلاك الوقود. واعتبر أن الوطنية في الوقت الراهن تتمثل في القيام بالواجبات الاقتصادية تجاه الأمة، وليس فقط في التضحيات العسكرية على الحدود.

תגים

שתף את דעתך

مودي يطالب الهنود بمقاطعة شراء الذهب لعام كامل لإنقاذ الاحتياطي الأجنبي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.