ו 15 מאי 2026 6:28 am - שעון ירושלים

ترمب ينذر طهران بـ'نفاد الصبر' وإيران تؤكد جاهزيتها لكل السيناريوهات

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنذاراً علنياً إلى القيادة الإيرانية، مؤكداً أن صبر الولايات المتحدة تجاه الملفات العالقة لن يطول كثيراً. ودعا ترمب طهران إلى ضرورة الانخراط في اتفاق شامل ينهي حالة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، واصفاً في الوقت ذاته المسؤولين الذين تعامل معهم في إيران بأنهم يتسمون بالعقلانية رغم التوترات القائمة.

وفي مقابلة أجراها من العاصمة الصينية بكين، أشار ترمب إلى أن واشنطن ترصد بدقة تحركات عسكرية إيرانية تتعلق بنقل منصات صواريخ. وحذر الرئيس الأمريكي من أن هذه القدرات العسكرية قد يتم تحييدها بالكامل في غضون يوم واحد إذا ما استمر التصعيد، مشدداً على أن الخيار الدبلوماسي والاتفاق هما المخرج الوحيد المتاح حالياً.

وتطرق ترمب إلى ملف البرنامج النووي، معرباً عن رغبته في التوصل إلى صيغة تتيح للولايات المتحدة الحصول على اليورانيوم الإيراني المخصب بدلاً من التخلص منه عبر الدفن. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تزامناً مع قمة اقتصادية كبرى في الصين ضمت وفوداً تكنولوجية ورجال أعمال أمريكيين بارزين.

من جانبها، ردت طهران على هذه التهديدات بلهجة حازمة عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، الذي أكد أن القضايا المتعلقة ببلاده لا يمكن حلها عبر الأدوات العسكرية. وأوضح عراقجي أن إيران تمتلك تجربة طويلة في مواجهة الضغوط والحروب، مشدداً على أن أي محاولة للمواجهة الجديدة لن تجلب لواشنطن سوى الفشل المتكرر.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك تماماً عدم جدوى لغة التهديد في انتزاع تنازلات من طهران. وأضاف خلال اجتماعات دولية في نيودلهي أن من يسعى لاختبار القوة الإيرانية مجدداً سيحصد النتائج ذاتها التي تحققت في الماضي، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي يتطلب احتراماً متبادلاً بعيداً عن الإملاءات.

في سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن طهران أبدت استعداداً مبدئياً لمواصلة المسارات الدبلوماسية مع واشنطن لتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة. ومع ذلك، حذرت المصادر من أن استئناف الولايات المتحدة لأي عمل عدائي سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بمدى تأثيرها على استقرار المنطقة بأكملها.

وعلى الصعيد الميداني، ذكرت مصادر إعلامية في طهران أن المؤشرات الحالية لا تعكس قرب حدوث انفراجة دبلوماسية وشيكة بين الطرفين. ويرى مراقبون أن المسار التفاوضي الحالي لا يزال في طور 'بناء الأرضية' ولم يصل بعد إلى مرحلة صياغة اتفاقات ملموسة، نظراً لعمق الفجوة في المواقف الاستراتيجية.

ونقلت تقارير عن محمد علي جعفري، القائد الأسبق للحرس الثوري أن المرحلة الراهنة تشهد تبادلاً للشروط والترتيبات عبر قنوات خلفية ووسطاء دوليين. وتهدف هذه التحركات غير المباشرة إلى تأسيس قاعدة صلبة يمكن البناء عليها في مفاوضات مستقبلية تشمل الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية المعقدة.

وتؤكد القيادة الإيرانية وجود تنسيق عالٍ بين مؤسسات صنع القرار، حيث تدار الملفات الحساسة عبر المجلس الأعلى للأمن القومي وبإشراف مباشر من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي. هذا التناغم المؤسسي يهدف إلى ضمان جاهزية الدولة لكافة السيناريوهات المحتملة، سواء كانت دبلوماسية أو عسكرية.

وترى الدوائر السياسية في طهران أنها تمتلك هامش مناورة واسع وقوة ردع تمنع الضغوط الأمريكية من تحقيق أهدافها الاستراتيجية. وتعتبر الحكومة الإيرانية أن سياسة 'الضغوط القصوى' لم تنجح في تركيع الاقتصاد الوطني أو تغيير السلوك السياسي للدولة بشكل جوهري.

وفي إشارة إلى البعد الاقتصادي للصراع، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني أن الأزمات المالية التي تواجهها واشنطن، بما في ذلك ارتفاع الديون السيادية، تحد من قدرتها على خوض مغامرات عسكرية مكلفة. ووصف السياسات الأمريكية بأنها تتسم بالمخاطرة التي قد تنعكس سلباً على الاستقرار المالي العالمي.

وتلوح طهران بأوراق ضغط استراتيجية، من أبرزها السيطرة على ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وهو ما يمنحها قدرة على التأثير في أسواق الطاقة العالمية. وقد برز ذلك بوضوح في الاستثناءات التي منحتها طهران للسفن الصينية، في إطار إدارة توازناتها مع القوى الكبرى.

كما تواصل إيران تحركاتها البحرية ونقل شحنات النفط في مناطق حساسة كرسالة تحدٍ للقيود المفروضة عليها، مؤكدة قدرتها على تجاوز العقوبات. ويُنظر إلى هذه التحركات كجزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين شروط التفاوض وإظهار عدم التأثر بالتهديدات المباشرة.

وخلص الموقف الرسمي الإيراني إلى أن الانخراط في المفاوضات لا يعني التفاؤل المفرط بتحقيق اختراق سريع، بل هو مسار لإدارة الأزمة. وتشدد طهران في ختام تصريحات مسؤوليها على أن أي تصعيد عسكري لن يحقق أهداف الأطراف المعادية، بل سيزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

תגים

שתף את דעתך

ترمب ينذر طهران بـ'نفاد الصبر' وإيران تؤكد جاهزيتها لكل السيناريوهات

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.