ה 14 מאי 2026 5:44 pm - שעון ירושלים

قبيل نيل الثقة.. الزيدي يفكك منظومة السوداني ويبعد مستشاري الحقبة السابقة

تترقب الأوساط السياسية في العراق انعقاد جلسة مجلس النواب المقررة اليوم الخميس، والمخصصة للتصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي. وتأتي هذه الجلسة وسط أجواء من الترقب المشوب بالحذر، في ظل معلومات تشير إلى تغييرات جذرية بدأ الزيدي بتنفيذها فعلياً قبل تسلمه الرسمي للمهام التنفيذية.

وأفادت مصادر سياسية مطلعة بأن الزيدي شرع في حملة تطهير واسعة داخل أروقة مكتب رئاسة الوزراء، استهدفت بشكل مباشر الدائرة القريبة من رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني. وشملت هذه الإجراءات تسريح عدد كبير من المستشارين والمسؤولين الذين أداروا الملفات الحساسة خلال المرحلة الماضية، ولا سيما في القطاعين الاقتصادي والمالي.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد طُلب من شخصيات بارزة تقديم استقالاتها فوراً، من بينهم المستشار المالي مظهر محمد صالح، والمستشار الاقتصادي كاظم الحسني. كما شملت القائمة رئيس هيئة المستشارين عبد الكريم الفيصل، بالإضافة إلى مجموعة من المديرين والمساعدين الذين شكلوا العمود الفقري لإدارة السوداني السابقة.

وتشير المصادر إلى أن دوافع الزيدي في هذه الخطوة تعود إلى رغبته في النأي بنفسه عن شبهات فساد وتجاوزات مالية يعتقد أنها شابت عمل بعض هؤلاء المسؤولين خلال فترات سابقة. ويسعى الرئيس المكلف من خلال هذه التغييرات إلى إعادة ترتيب الفريق الإداري بما يتوافق مع رؤيته الجديدة لإدارة الدولة بعيداً عن مراكز القوى التقليدية.

وعلى الصعيد الإعلامي، برز اسم الإعلامي نبيل جاسم، المدير الحالي لفضائية دجلة، كمرشح قوي لتولي منصب مدير إعلام مكتب رئيس الوزراء. ومن المتوقع أن يحل جاسم بدلاً من ربيع نادر، في خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة لتقليص نفوذ الشخصيات المرتبطة بالفصائل المسلحة داخل المؤسسات السيادية للدولة.

وفيما يخص التشكيلة الوزارية، ترجح المصادر أن يمرر البرلمان حكومة منقوصة قد لا تتجاوز نصف عدد الحقائب الوزارية البالغ عددها 22 وزارة. ويعود هذا التعثر إلى استمرار الخلافات العميقة بين القوى السياسية المنضوية تحت لواء الإطار التنسيقي حول توزيع الحصص الوزارية السيادية.

وتعد وزارات الداخلية والمالية والنفط أبرز نقاط الخلاف الحالية، حيث رفض الزيدي ترشيح ياسر المالكي، صهر نوري المالكي، لمنصب وزير الداخلية. ويصر رئيس الوزراء المكلف على منح مساحة كافية له لاختيار شخصيات مهنية ومستقلة لإدارة هذه الحقائب الحساسة بعيداً عن المحاصصة الحزبية الضيقة.

ووفقاً للتسريبات، فقد استقر تقسيم الوزارات بين القوى الشيعية على منح تحالف الإعمار والتنمية ثلاث حقائب، ومثلها لكتلة دولة القانون. في حين حصلت كيانات عمار الحكيم وقيس الخزعلي وهادي العامري على وزارتين لكل منهم، بانتظار حسم الأسماء النهائية التي ستشغل هذه المواقع.

من جانبها، رأت الباحثة في الشأن السياسي نوال الموسوي أن ما يقوم به الزيدي يندرج ضمن سياق طبيعي تتبعه الحكومات الجديدة لإعادة إنتاج فريقها الخاص. وأوضحت أن استبعاد الجهات المرتبطة بأجنحة مسلحة يأتي استجابة لضغوط وشروط دولية، تهدف إلى ضمان استقلالية القرار العراقي في الملفات الأمنية والاقتصادية.

واستبعدت الموسوي أن تطال التغييرات في الوقت الراهن مناصب حساسة مثل جهاز المخابرات أو مستشارية الأمن القومي، نظراً لارتباط هذه المؤسسات بتفاهمات مباشرة مع الولايات المتحدة. وأكدت أن الزيدي يواجه اختباراً حقيقياً في موازنة الضغوط الخارجية مع مطالب الكتل السياسية الداخلية التي تسعى للحفاظ على مكاسبها.

وتوقعت الباحثة أن يتم تمرير نحو 17 وزارة في جلسة الخميس كحد أقصى، مع تأجيل المتبقي من الحقائب إلى ما بعد عطلة العيد. ويعكس هذا التأجيل حجم الهوة بين المكونات السياسية، خاصة في ظل الشروط الأمريكية الصعبة المتعلقة بالكيانات المحظورة دولياً والتي تحاول الدخول في الحكومة عبر وكلاء.

وكان الزيدي قد سلم منهاجه الوزاري إلى رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي في وقت سابق من الشهر الجاري، إلا أنه تريث في إرسال قائمة الأسماء النهائية حتى اللحظات الأخيرة. ويهدف هذا التكتيك إلى ضمان أكبر قدر من التوافق قبل الدخول إلى قاعة التصويت وتجنب أي مفاجآت قد تعيق نيل الثقة.

يُذكر أن تكليف علي الزيدي جاء في السابع والعشرين من نيسان الماضي، وسط تحديات اقتصادية وأمنية جسيمة تواجه العراق. وتضع هذه التغييرات المبكرة في هيكلية مكتب رئاسة الوزراء الزيدي في مواجهة مباشرة مع قوى سياسية تقليدية كانت تعتبر نفسها شريكاً أساسياً في صنع القرار التنفيذي.

תגים

שתף את דעתך

قبيل نيل الثقة.. الزيدي يفكك منظومة السوداني ويبعد مستشاري الحقبة السابقة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.