ה 14 מאי 2026 12:43 pm - שעון ירושלים

تقارير استخباراتية تكشف عن تحركات صينية لدعم إيران عسكرياً عبر دول وسيطة

أفادت مصادر استخباراتية أمريكية، وفق ما نقلته تقارير صحفية دولية، برصد تحركات مريبة لشركات صينية تجري محادثات مع مسؤولين إيرانيين لإبرام صفقات تسليح. وتتضمن هذه الخطط آليات معقدة لنقل العتاد العسكري عبر دول ثالثة بهدف التمويه وإخفاء المصدر الحقيقي للشحنات، في محاولة للالتفاف على الرقابة الدولية المفروضة.

وأوضحت المصادر أن المعلومات المتوفرة لدى واشنطن تشير إلى مناقشات جادة حول عمليات نقل أسلحة، لكنها أكدت في الوقت ذاته عدم وضوح الحجم الفعلي لهذه الشحنات. كما لا يزال الغموض يكتنف مدى علم أو موافقة الحكومة المركزية في بكين على هذه التحركات التي تقودها شركات خاصة أو شبه رسمية.

وتشير التقديرات الأمنية إلى أن المخطط يعتمد على استخدام دول وسيطة في القارة الأفريقية لتكون محطات ترانزيت للشحنات العسكرية المتجهة إلى طهران. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي إيران الدائم لتأمين خطوط إمداد بديلة بعيدة عن أعين أجهزة المخابرات الغربية التي تفرض رقابة صارمة على الممرات الملاحية التقليدية.

ومن المتوقع أن تضع هذه التسريبات ضغوطاً إضافية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته المرتقبة إلى الصين، حيث سيطالب بإثارة هذا الملف الحساس مع القيادة الصينية. وتسعى الإدارة الأمريكية حالياً لموازنة الضغوط الدبلوماسية مع الرغبة في عدم تفجير أزمة شاملة في العلاقات الثنائية المتوترة أصلاً.

وفي تصريحات مرتبطة، أكد الرئيس ترامب عزمه إجراء "محادثة مطولة" مع نظيره الصيني شي جين بينغ تتناول الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط. ووصف ترامب الموقف الصيني تجاه الملف الإيراني بأنه كان "جيداً نسبياً" في الفترات الماضية، معرباً عن أمله في استمرار هذا التوجه.

وعلى الرغم من هذه التقارير، أكد مسؤولون مطلعون أنه لم يتم رصد أي استخدام فعلي لأسلحة صينية حديثة في ميادين القتال ضد القوات الأمريكية أو الإسرائيلية منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في فبراير. وتبقى الآراء منقسمة داخل أروقة الاستخبارات حول ما إذا كانت أي قطع عسكرية قد وصلت بالفعل إلى الدول الوسيطة أم أنها لا تزال في طور التفاوض.

وتشير تفاصيل إضافية إلى أن الاهتمام الإيراني يتركز على الحصول على صواريخ محمولة على الكتف من طراز "مانباد"، وهي منظومات دفاع جوي قادرة على تهديد الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة. كما تشمل المباحثات أنظمة إلكترونية ومكونات تدخل في صناعة الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي تعتمد عليها طهران بشكل كبير.

وتحاول واشنطن ممارسة ضغوط مباشرة وغير مباشرة على بكين لتقليص أي دعم عسكري محتمل، محذرة من تداعيات ذلك على الاستقرار الإقليمي. ويرى مراقبون أن الحكومة الصينية، رغم عدم صدور موافقة رسمية منها، لا يمكن أن تغيب عنها مناقشات بهذا الحجم والأهمية الاستراتيجية تجريها شركاتها الكبرى.

وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأمريكي في مقابلة إعلامية سابقة أنه طلب صراحة من الرئيس الصيني منع أي عمليات نقل أسلحة إلى إيران، مشيراً إلى تلقيه وعوداً من شي جين بينغ بالالتزام بذلك. ومع ذلك، تستمر التقارير في رصد تعاون تقني يشمل تزويد طهران بمعلومات استخباراتية وصور من أقمار صناعية مخصصة للتجسس.

يُذكر أن الصين تعد الشريك الاقتصادي الأبرز لإيران، حيث تستورد نحو 80% من صادرات النفط الإيرانية رغم العقوبات الغربية المشددة. هذا الاعتماد المتبادل يعزز من قدرة طهران على الصمود اقتصادياً، ويوفر لبكين نفوذاً واسعاً في صياغة التوازنات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

תגים

שתף את דעתך

تقارير استخباراتية تكشف عن تحركات صينية لدعم إيران عسكرياً عبر دول وسيطة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.