ד 13 מאי 2026 8:28 pm - שעון ירושלים

تطورات قضائية قد تنقذ 'فتاة بورسعيد' من الإعدام: محكمة مصرية تنظر أثر 'الصلح' في الجريمة

عادت قضية 'فتاة بورسعيد' التي هزت الوجدان المصري إلى واجهة الأحداث مجدداً، إثر تطورات قضائية قد تمنح المتهمة نورهان خليل فرصة أخيرة للنجاة من حبل المشنقة. وقررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر الدعوى المطالبة بوقف تنفيذ حكم الإعدام إلى جلسة السادس من سبتمبر المقبل، وذلك لمنح جهات الدولة فرصة للرد على مستندات قانونية مستحدثة قدمها الدفاع.

وتتمحور المفاجأة القانونية حول الاستناد إلى أحكام حديثة صادرة عن محكمة النقض المصرية، تتعلق بتفعيل المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد. ويرى قانونيون أن هذه المادة تمثل 'قانوناً أصلح للمتهم'، حيث تتيح تخفيف العقوبات المشددة في حال إثبات الصلح أو العفو الموثق من أولياء الدم، وهو ما قد ينطبق على حالة نورهان خليل.

وقدم محامي مقيم الدعوى حافظة مستندات تتضمن سابقة قضائية من محكمة النقض صدرت في فبراير 2026، حيث تم تخفيض عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد في قضية قتل عمد مماثلة. وجاء ذلك القرار بعد ثبوت حصول تصالح رسمي بين المحكوم عليهم وورثة الضحية، مما عزز الآمال لدى دفاع فتاة بورسعيد في استصدار قرار مشابه يعلق تنفيذ العقوبة القصوى.

وتشير المذكرة القانونية المقدمة للمحكمة إلى أن المادة الجديدة، رغم كونها إجرائية في ظاهرها، إلا أنها تحمل أبعاداً موضوعية تصب في مصلحة المحكوم عليهم. فهي تقيد حق الدولة في تنفيذ العقوبة الأشد عند تحقق التنازل من أصحاب الحق الأصيل، وهم أولياء الدم، مما يستوجب مراجعة المسار التنفيذي للحكم قبل فوات الأوان.

وأوضح الدفاع أن الهدف من هذه الدعوى ليس الطعن في نزاهة الحكم الجنائي الصادر سابقاً أو المطالبة بإلغائه، بل هو إجراء احترازي لوقف التنفيذ مؤقتاً. ويحذر المحامون من أن المضي في تنفيذ الإعدام قبل حسم الجدل القانوني حول أثر الصلح قد يؤدي إلى وقوع 'ضرر نهائي' يستحيل تداركه في حال ثبت لاحقاً حق المتهمة في تخفيف العقوبة.

وتعود وقائع هذه الجريمة المروعة إلى شهر ديسمبر من عام 2022، عندما عثرت السلطات على السيدة داليا الحوشي مقتولة داخل منزلها في محافظة بورسعيد. وأحدثت تفاصيل الواقعة صدمة واسعة، خاصة بعدما أثبتت التحقيقات تورط ابنتها الشابة في التخطيط وتنفيذ الجريمة بالتعاون مع صديق لها كان يتردد على المنزل في غياب الأب.

وبحسب ما ورد في تحقيقات النيابة العامة، فإن المتهمة وخطيبها حسين قررا التخلص من الأم بعد اكتشافها لعلاقتهما في وضع مشبوه داخل غرفتها. وخطط الطرفان للجريمة بدقة، حيث سهلت نورهان دخول شريكها إلى المنزل ليلاً أثناء نوم والدتها، ليبدآ هجوماً عنيفاً باستخدام أدوات منزلية متنوعة شملت مطرقة وسكيناً ومياهاً مغلية.

وأظهرت التقارير الطبية الشرعية أن الضحية تعرضت لإصابات قاتلة ناتجة عن اعتداء وحشي بآلات حادة وقطع زجاجية، فضلاً عن محاولات المتهمين إخفاء معالم الجريمة لاحقاً. كما حاول المتهمان تضليل جهات التحقيق عبر سرقة هاتف الضحية والادعاء بأن الحادث وقع بدافع السرقة من قبل مجهولين، قبل أن تنهار روايتهما أمام الأدلة الجنائية.

وكانت محكمة الجنايات قد أصدرت في وقت سابق حكماً بإعدام نورهان خليل شنقاً بعد استطلاع رأي المفتي، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض في مايو 2025 ليصبح نهائياً وباتاً. وفي المقابل، نال شريكها حسين حكماً بالإيداع في إحدى دور الرعاية نظراً لكونه قاصراً لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره وقت ارتكاب الواقعة، وفقاً لقانون الطفل المصري.

ويبقى الترقب سيد الموقف حتى جلسة سبتمبر المقبل، حيث ستحدد المحكمة مدى إمكانية قبول الأثر الرجعي للقانون الجديد على الأحكام الباتة. وتثير هذه القضية جدلاً قانونياً واجتماعياً واسعاً في مصر، بين مطالبين بتنفيذ القصاص العادل لردع الجرائم الأسرية، وبين رؤية قانونية تبحث عن ثغرات الرحمة التي أتاحها المشرع عبر آلية الصلح.

תגים

שתף את דעתך

تطورات قضائية قد تنقذ 'فتاة بورسعيد' من الإعدام: محكمة مصرية تنظر أثر 'الصلح' في الجريمة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.