ד 13 מאי 2026 4:58 pm - שעון ירושלים

كير ستارمر على حافة السقوط: تمرد داخل حزب العمال وأزمة اقتصادية تلوح في الأفق

يمر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأصعب لحظاته السياسية منذ توليه السلطة، حيث تشير تقارير دولية إلى أنه بات في طريقه للخروج من منصبه. يأتي هذا التدهور السريع رغم قيادته لحزب العمال لتحقيق أغلبية برلمانية تاريخية قبل أقل من عامين، إلا أن شعبيته تراجعت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

وبحلول صباح الثلاثاء، تصاعدت حدة التوتر داخل أروقة الحزب الحاكم، حيث دعا ما يقرب من مئة نائب عمالي، من بينهم وزراء في الحكومة، ستارمر إلى التنحي فوراً. وأفادت مصادر بأن الضغوط لم تقتصر على النواب العاديين، بل شملت شخصيات بارزة في مجلس الوزراء مثل وزيرة الداخلية شبانة محمود التي عبرت عن موقفها في جلسات مغلقة.

بدأت الشرارة الأخيرة لهذه الأزمة عقب صدور نتائج الانتخابات المحلية التي جاءت مخيبة لآمال الحزب، حيث فقد العمال معاقلهم التقليدية في الدوائر الشمالية المؤيدة لـ 'بريكست'. وفي المقابل، حقق حزب 'إصلاح بريطانيا' اليميني بقيادة نايجل فاراج مكاسب كبيرة، مما وضع نواب العمال في موقف لا يحسدون عليه أمام قواعدهم الانتخابية.

الانهيار الانتخابي لم يتوقف عند المدن الشمالية، بل امتد ليشمل مناطق كانت تُعد آمنة ومزدهرة مثل وستمنستر، بالإضافة إلى مدن تعدين سابقة مثل ويغان. هذا التراجع الحاد دفع النواب الشباب، الذين يخشون على مستقبلهم السياسي، إلى الانضمام لتيار المطالبين بإقالة رئيس الوزراء وتغيير القيادة الحالية.

ورغم هذا الضغط الهائل، لا يزال ستارمر يتعهد بمواصلة النضال والمقاومة، وهو ما يعقد إجراءات استبداله وفقاً للوائح الحزب الداخلية. وتتطلب عملية التحدي الرسمي للزعامة حصول أي منافس على ترشيحات من 81 نائباً، وهو ما يمثل خُمس الكتلة البرلمانية لحزب العمال في مجلس العموم.

وفي حال قرر ستارمر خوض معركة البقاء، فسيتم إدراج اسمه تلقائياً في الاقتراع، أما إذا لم يتقدم سوى منافس واحد فسيصبح الزعيم الجديد دون تصويت. وإذا تعدد المرشحون، فإن الكلمة الفصل ستكون لنحو 300 ألف عضو في الحزب، وهم فئة متنوعة تشمل معلمين متقاعدين وموظفين حكوميين ونقابيين.

وتبرز أسماء عديدة لخلافة ستارمر، إلا أن كل مرشح محتمل يواجه تحديات خاصة تعيق طريقه نحو 'داونينغ ستريت'. فعلى سبيل المثال، أندي بيرنام، عمدة مانشستر، لا يشغل حالياً مقعداً في البرلمان، بينما تواجه أنجيلا راينر، نائبة رئيس الوزراء، تحقيقات تتعلق بشؤونها الضريبية قد تضعف موقفها.

أما إد ميليباند، وزير الطاقة الحالي، فيتمتع بشعبية داخل الحزب لكن تاريخه يشهد على خسارة انتخابات عامة سابقة في عام 2015. وفي المقابل، يبرز ويس ستريتينغ، وزير الصحة، كمرشح مفضل لليمين العمالي، لكنه يواجه معارضة شديدة من الجناح اليساري للحزب الذي لا يثق في توجهاته.

المنافسة قد تتسع لتشمل شخصيات مخضرمة مثل إيفيت كوبر وديفيد لامي، مما قد يشعل صراعاً داخلياً حاداً للفوز بالترشيحات اللازمة. ويرى مراقبون أن هذه الانتخابات، في حال حدوثها، ستكون الأغرب في تاريخ بريطانيا الحديث نظراً للظروف السياسية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند السياسة فحسب، بل امتدت لتضرب الاقتصاد البريطاني المتأزم، حيث تعاني البلاد من ديون مرتفعة ونمو متباطئ. وقد انعكس عدم الاستقرار السياسي فوراً على الأسواق المالية، مما أدى إلى قفزة في عوائد السندات الحكومية لتصل إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ ثلاثة عقود.

وتتزايد مخاوف المستثمرين من أن أي خليفة لستارمر قد يلجأ إلى زيادة الاقتراض الحكومي لتمويل وعود انتخابية أو لتهدئة الغضب الشعبي. هذا القلق المالي يضع ضغوطاً إضافية على أي رئيس وزراء قادم، حيث سيجد نفسه أمام تركة ثقيلة من الأزمات المتراكمة والديون السيادية المرتفعة.

في الوقت الراهن، يراقب الناخب البريطاني مشهداً مألوفاً ومكرراً لرئيس وزراء يصارع من أجل البقاء السياسي وسط انقسام حزبي حاد. وأياً كانت النتيجة، فإن التحديات التي تواجه بريطانيا تظل قائمة، بانتظار قيادة قادرة على انتشال البلاد من دوامة الركود الاقتصادي والاضطراب السياسي.

תגים

שתף את דעתך

كير ستارمر على حافة السقوط: تمرد داخل حزب العمال وأزمة اقتصادية تلوح في الأفق

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.