ג 12 מאי 2026 11:43 pm - שעון ירושלים

سيناريوهات الضربة النووية التكتيكية: لماذا تتقدم 'إف-35' على غواصات 'أوهايو' في خطط البنتاغون؟

أثار ظهور الغواصة النووية الأمريكية 'ألاسكا'، المنتمية لفئة 'أوهايو'، في منطقة مضيق جبل طارق موجة من التكهنات العسكرية حول احتمالات استخدام السلاح النووي في المواجهة القائمة مع إيران. ورغم الضجيج الإعلامي المرافق لهذه التحركات، يرى خبراء أن هذا الاحتمال لا يزال ضئيلاً في الوقت الراهن، نظراً للتعقيدات السياسية والعسكرية المرتبطة بمثل هذا القرار المصيري.

في حال اتخاذ قرار باللجوء إلى الخيار النووي، تشير المعطيات إلى أن البنتاغون سيعتمد على الأرجح السلاح النووي التكتيكي الذي يتم إطلاقه عبر المقاتلات الجوية. وتبرز طائرات 'إف-35' كخيار أول لتنفيذ هذه المهمات الدقيقة، متفوقة بذلك على خيار إطلاق الصواريخ الباليستية من الغواصات المتمركزة في أعالي البحار.

تمتلك الولايات المتحدة أسطولاً ضخماً من غواصات 'أوهايو' القادرة على حمل رؤوس نووية مدمرة، وهي تنتشر بسرية تامة في مختلف محيطات العالم. ومع ذلك، فإن تحرك الغواصة 'ألاسكا' من المحيط الأطلسي نحو المتوسط يُفسر في سياق استعراض القوة أكثر من كونه تمهيداً لضربة وشيكة من مسافات بعيدة.

تستبعد الدوائر السياسية في واشنطن استخدام السلاح النووي الاستراتيجي لأن إيران لا تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي يوازي أحداث 'بيرل هاربر'. كما أن الإدارة الأمريكية تخشى التبعات الأخلاقية والتاريخية لكونها الدولة الوحيدة التي استخدمت هذا السلاح الفتاك مرتين في التاريخ الحديث.

إذا اضطرت واشنطن لضرب المنشآت النووية الإيرانية، فمن المتوقع أن تتبع استراتيجية الإعلان المسبق لإتاحة الفرصة لإخلاء المدنيين وتجنب المفاجأة الكارثية. هذا التوجه يعزز فرضية استخدام سلاح الجو الذي يمنح القادة العسكريين مرونة أكبر في التحكم بمسار العملية ونتائجها الميدانية.

تعتبر المقاتلات من طراز 'إف-35' و'إف-15' بنسخها الحديثة، بالإضافة إلى القاذفات الاستراتيجية 'بي 2' و'بي 21 رايدر'، المنصات الأساسية لحمل القنابل النووية التكتيكية. وتوفر هذه الطائرات دقة متناهية في إصابة الأهداف مقارنة بالصواريخ العابرة للقارات التي قد تتعرض للاعتراض من قبل منظومات الدفاع الجوي المتطورة.

يشير الخبراء إلى أن إطلاق صواريخ نووية من غواصات بعيدة يحمل مخاطر سقوطها في مناطق مأهولة بالسكان في حال حدوث خلل فني أو اعتراض عسكري. في المقابل، يسمح التفوق الجوي الكاسح للطائرات الأمريكية بالاقتراب من الهدف وتنفيذ ضربات جراحية تقلل من الهوامش الخطيرة للخطأ.

من الناحية التقنية، جرت مواءمة القنابل النووية التكتيكية من طراز 'بي 61' للعمل بتوافق كامل مع أنظمة طائرات 'إف-35A'. وتتميز هذه القنابل بإمكانية التحكم في قوتها التدميرية، حيث يمكن برمجتها لتكون أضعف بعشرات المرات من القنبلة التي ألقيت على هيروشيما، مما يحصر الدمار في نطاق ضيق.

في سياق الحرب الحالية، يتم تفسير التحركات العسكرية الأمريكية أحياناً بشكل مبالغ فيه من قبل وسائل الإعلام والمحللين. فعلى سبيل المثال، اعتبر البعض وصول السفينة 'تريبولي' تمهيداً لغزو بري، بينما تظل السفينة بعيدة عن السواحل الإيرانية بمسافة تزيد عن 1500 كيلومتر لتفادي الصواريخ الدفاعية.

تتزايد التقارير التي تتحدث عن عمليات خاصة محتملة للاستيلاء على اليورانيوم المخصب داخل إيران، وهي سيناريوهات يصفها عسكريون بأنها أقرب للخيال العلمي. فالواقع الميداني يفرض قيوداً صارمة تجعل من العمليات البرية داخل المنشآت الحصينة أمراً بالغ الخطورة وغير مضمون النتائج.

ختاماً، يبقى التوتر سيد الموقف في المنطقة مع تلويح أطراف إقليمية برفع نسب تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عسكرية رداً على أي اعتداء. وتظل التحركات النووية الأمريكية، سواء عبر الغواصات أو المقاتلات، أداة ضغط استراتيجية تهدف إلى ردع الخصوم ومنع انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.

תגים

שתף את דעתך

سيناريوهات الضربة النووية التكتيكية: لماذا تتقدم 'إف-35' على غواصات 'أوهايو' في خطط البنتاغون؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.