أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل أمنية خطيرة تتعلق بتوقيف أربعة عناصر ينتمون للحرس الثوري الإيراني حاولوا دخول البلاد بطريقة غير شرعية عبر البحر. وأوضحت الوزارة أن عملية التوقيف جرت في مطلع شهر مايو الجاري، حيث اعترف الموقوفون صراحة بارتباطهم العسكري المباشر بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وبحسب البيانات الرسمية التي أوردتها مصادر كويتية، فإن المجموعة الموقوفة تضم رتباً عسكرية متقدمة، حيث تبين أن من بينهم عقيدين في القوات البحرية وقبطاناً وملازماً بحرياً. وقد أقر هؤلاء العناصر خلال التحقيقات الأولية بأنهم كُلفوا بمهمة رسمية من قبل قيادة الحرس الثوري تهدف إلى الوصول لجزيرة بوبيان الاستراتيجية.
وكشفت التحقيقات أن المجموعة استخدمت قارب صيد تم استئجاره خصيصاً لهذه الغاية للتمويه والابتعاد عن أنظار الرقابة البحرية، وذلك بهدف تنفيذ سلسلة من الأعمال العدائية التي تستهدف أمن واستقرار دولة الكويت. وتعد جزيرة بوبيان، وهي أكبر الجزر الكويتية، منطقة حساسة نظراً لقربها الجغرافي من السواحل الإيرانية والعراقية.
وشهدت عملية التسلل مواجهة ميدانية مباشرة، حيث أفادت مصادر أمنية بوقوع تبادل لإطلاق النار بين العناصر المتسللة والقوات المسلحة الكويتية المتمركزة في الجزيرة. وأسفرت هذه الاشتباكات عن إصابة أحد الجنود الكويتيين بجروح، فيما تمكن عنصران آخران من المجموعة من الفرار والعودة باتجاه المياه الإقليمية المجاورة.
وتأتي هذه التطورات في سياق حملة أمنية مكثفة تقودها الكويت لحماية جبهتها الداخلية، حيث سبق أن أعلنت وزارة الدفاع في الثالث من الشهر الجاري عن إلقاء القبض على أربعة أشخاص حاولوا الوصول للسواحل الكويتية. وتعكس هذه التحركات حالة الاستنفار القصوى التي تعيشها الأجهزة الأمنية والعسكرية في مواجهة التهديدات الخارجية.
العناصر أقروا بتكليفهم من الحرس الثوري بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت.
وفي سياق متصل، كانت السلطات الكويتية قد نفذت في منتصف شهر أبريل الماضي عمليات توقيف شملت 24 شخصاً بتهم تتعلق بتمويل كيانات وصفتها بالإرهابية. وأشارت مصادر أمنية إلى أن قائمة الموقوفين ضمت خمسة أعضاء سابقين في مجلس الأمة الكويتي، مما يشير إلى تشعب التحقيقات ووصولها لدوائر سياسية.
كما تضمنت الجهود الأمنية خلال شهر مارس الماضي توقيف ستة أشخاص للاشتباه في صلتهم بحزب الله اللبناني، وذلك ضمن تحقيقات موسعة حول مخططات تستهدف اغتيال شخصيات قيادية في الدولة. ورغم نفي الحزب المتكرر لأي نشاط له داخل الأراضي الكويتية، إلا أن السلطات تواصل ملاحقة الشبكات المرتبطة به.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها الشديدة لمحاولة التسلل المسلحة التي قامت بها عناصر الحرس الثوري، واصفة إياها بالعمل العدائي السافر. وشددت الخارجية في بيان لها على أن هذه الممارسات تهدد أمن المنطقة بشكل كامل وتقوض كافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية لخفض التصعيد وضمان الاستقرار.
ووجهت الكويت رسالة حازمة إلى طهران طالبتها فيها بالوقف الفوري وغير المشروط لكافة الأعمال العدائية غير المشروعة التي تمس سيادة الدول المجاورة. وتأتي هذه التوترات المتصاعدة في ظل ظروف إقليمية معقدة، حيث كثفت دول الخليج من إجراءاتها الأمنية ضد المنظمات والأفراد المرتبطين بإيران عقب سلسلة من الهجمات المتبادلة في المنطقة.





שתף את דעתך
الكويت تعلن إحباط تسلل عسكري إيراني لجزيرة بوبيان وتكشف تفاصيل المخطط