א 10 מאי 2026 9:02 pm - שעון ירושלים

تحقيقات تلاحق نايجل فاراج بسبب هدية بـ 5 ملايين جنيه إسترليني من ملياردير 'مشفر'

يواجه نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني، احتمالات بفتح تحقيقين منفصلين على خلفية تلقيه هدية مالية ضخمة بلغت قيمتها 5 ملايين جنيه إسترليني. وقد كشفت تقارير صحفية أن هذه الأموال قدمها الملياردير كريستوفر هاربورن، الناشط في قطاع العملات المشفرة، مما أثار موجة من الجدل السياسي في بريطانيا.

وتصاعدت حدة التوترات بعدما امتنع ريتشارد تايس، نائب فاراج، عن تقديم إجابات واضحة لمصادر إعلامية حول ما إذا كان زعيم الحزب قد حصل على هدايا إضافية لم يتم الإفصاح عنها. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تسلط الضوء على الشفافية المالية داخل الحزب اليميني الصاعد.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن فاراج قبل هذه الأموال من هاربورن، المقيم في تايلاند، خلال العام الجاري 2024. وقد تمت هذه العملية المالية قبل فترة وجيزة من إعلان فاراج رسمياً ترشحه لعضوية البرلمان البريطاني، وهو ما يضع الهدية تحت مجهر القوانين الانتخابية.

ومن المتوقع أن تحسم لجنة الانتخابات البريطانية قرارها خلال الأسبوع الجاري بشأن فتح تحقيق رسمي في هذه القضية. ويأتي ذلك عقب تلقي اللجنة سلسلة من الشكاوى التي تتهم فاراج بانتهاك القواعد المنظمة للتمويل السياسي والانتخابي في المملكة المتحدة.

وإلى جانب لجنة الانتخابات، قد يواجه فاراج تحقيقاً برلمانياً يتعلق بمعايير السلوك المهني للنواب. وتلزم القواعد البرلمانية الصارمة جميع الأعضاء بضرورة الإفصاح عن أي تبرعات أو هدايا سياسية تلقوها خلال العام الذي سبق دخولهم إلى البرلمان.

وفي دفاعه عن موقف الحزب، صرح ريتشارد تايس بأن هذه الأموال لم تكن سياسية بل كانت 'هدية شخصية غير مشروطة'. وأوضح تايس في تصريحات لمصادر إعلامية أن هذا المبلغ خُصص بالكامل لتأمين الحماية الشخصية لفاراج وتغطية نفقاته الأمنية المتزايدة.

ورغم محاولات التبرير، رفض تايس الكشف عن تفاصيل أي هدايا أخرى مماثلة، مهاجماً الأسئلة الصحفية التي اعتبرها محاولة لتشويه سمعة الحزب. وقال إن الناخبين سئموا من هذه الملاحقات الإعلامية التي تهدف إلى السخرية من قيادة حزب الإصلاح.

وكان حزب المحافظين قد دخل على خط الأزمة مطالباً مفوض المعايير البرلمانية بفتح تحقيق فوري وشامل. واستندت هذه المطالب إلى تقارير كشفت أن هاربورن قدم سابقاً تبرعات قياسية للحزب وصلت إلى 9 ملايين جنيه إسترليني في العام الماضي.

من جهتها، شنت آنا تورلي، رئيسة حزب العمال، هجوماً لاذعاً على فاراج، معتبرة أن هناك أسئلة خطيرة لا تزال بلا إجابات واضحة. واتهمت تورلي زعيم حزب الإصلاح بتبني سياسات تخدم مصالح المتبرعين السريين بشكل مباشر، خاصة في قطاع العملات الرقمية.

ولفتت تورلي الانتباه إلى أن فاراج كان قد اقترح خفض ضريبة أرباح رأس المال على الأصول المشفرة لتصل إلى 10% فقط. واعتبرت أن هذا المقترح يمثل مصلحة مباشرة للملياردير هاربورن، الذي يعد من كبار المستثمرين في هذا المجال المالي المثير للجدل.

ولم تقتصر الاتهامات على فاراج وحده، بل طالت ريتشارد تايس أيضاً فيما يتعلق بتعاملاته التجارية الخاصة. حيث أشارت تقارير إلى وجود شبهات حول تهرب إحدى شركاته من دفع ضرائب مستحقة تقدر بنحو 100 ألف جنيه إسترليني.

ورد تايس على هذه الاتهامات مؤكداً استعداده لتصحيح أي أخطاء حسابية ودفع المبالغ المستحقة إذا ثبتت صحتها. ومع ذلك، اعتبر أن هذه القضايا لا تهم الناخبين الذين يبحثون عن قيادة قوية يمثلها حزب الإصلاح في المرحلة الراهنة.

وفي ختام السجال، أعرب نايجل فاراج في مقابلة مع مصادر إعلامية عن انزعاجه الشديد من تكرار الأسئلة حول الهدية. وأكد فاراج أنه التزم بالقواعد القانونية بدقة، مشدداً على أن الأموال ذات طابع شخصي بحت ولا تستوجب الإفصاح عنها كتمويل سياسي.

תגים

שתף את דעתך

تحقيقات تلاحق نايجل فاراج بسبب هدية بـ 5 ملايين جنيه إسترليني من ملياردير 'مشفر'

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.