ש 09 מאי 2026 11:55 am - שעון ירושלים

تحذيرات إسرائيلية من 'كارثة' وشيكة: إخفاق عسكري مزمن في مواجهة سلاح المسيرات

تتصاعد حدة الانتقادات داخل الأوساط الإسرائيلية تجاه الإخفاقات العسكرية المتراكمة في التعامل مع تهديد الطائرات المسيرة، خاصة مع تزايد فاعليتها في جبهة لبنان. وحذر الكاتب بوعاز هعتسني في صحيفة 'يديعوت أحرونوت' من أن الجيش لا يزال يعاني من فجوات تقنية وعملياتية خطيرة رغم مرور سنوات على بروز هذا التهديد في ساحات قتال دولية ومحلية.

واستذكر الكاتب مشاهد الصدمة في السابع من أكتوبر، حينما تمكنت مسيرات حماس من تحييد المنظومات الدفاعية والتقنية المتطورة على طول حدود قطاع غزة بسهولة فائقة. وأوضح أن تلك المسيرات استهدفت بدقة المدافع الرشاشة وكاميرات المراقبة وغرف المعدات الحساسة، مما مهد الطريق لعملية العبور دون عوائق تقنية تذكر، وهو ما عكس فشلاً استخباراتياً وعسكرياً ذريعاً.

وانتقد هعتسني تجاهل القيادة العسكرية لهذا الأسلوب الحربي حتى بعد اندلاع المواجهات، مشيراً إلى أن الدبابات والجنود ظلوا مكشوفين دون حماية كافية لفترات طويلة. وأكد أن شبكات الحماية التي وضعت فوق أسطح المدرعات كانت في البداية نتاج مبادرات فردية من متطوعين ووحدات ميدانية، ولم تكن جزءاً من خطة منظمة من هيئة الأركان العامة.

وفيما يخص الجبهة الشمالية، أفادت مصادر بأن حزب الله نجح في تطوير قدراته الجوية بسرعة كبيرة، مستخدماً مسيرات مزودة بتقنيات الألياف الضوئية التي تجعلها محصنة ضد أنظمة الحرب الإلكترونية. ورغم أن هذه التقنيات ظهرت بوضوح في الحرب الأوكرانية الروسية، إلا أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لم تبدأ في التحرك الجدي لمواجهتها إلا في وقت متأخر جداً.

وتشير التقارير إلى أن قوات الاحتلال في جنوب لبنان تكبدت خسائر ملموسة في الأرواح والمعدات نتيجة هجمات المسيرات الانتحارية، كما حدث في واقعة 'شومرا' التي تضررت فيها مركبة مدفعية. ويرى مراقبون أن هذه الحوادث كانت لتكون أكثر كارثية لو واجه الجيش قوات تمتلك مهارات تقنية تضاهي تلك الموجودة في الساحة الأوكرانية، مما يستدعي مراجعة شاملة للعقيدة الدفاعية.

ولفت الكاتب الانتباه إلى أن وزارة الأمن الإسرائيلية لم تبدأ في طلب حلول تقنية لمواجهة أنظمة الرؤية عن بعد إلا الشهر الماضي، وهو تأخير يعكس حالة من 'الغطرسة واللامبالاة'. كما انتقد عدم تجهيز القوات ببنادق 'الخرطوش' الفعالة ضد المسيرات المقتربة إلا مؤخراً، رغم ثبوت نجاعتها في نزاعات إقليمية ودولية سابقة.

ويعتقد هعتسني أن الفجوة بين ما يعلنه الجيش وبين الواقع الميداني لا تزال هائلة، حيث لا يوجد أثر حقيقي للجان دراسة الدروس المستفادة على أرض الواقع. وأكد أن مجلس الأمن القومي، الذي تأسس لتفادي مفاجآت مماثلة لحرب عام 1973، فشل تماماً في التنبؤ أو الاستعداد لهجمات المسيرات التي باتت تشكل التهديد الأبرز للقوات البرية.

وخلص التحليل إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترفض الانفصال عن تقاليد 'الاستخفاف بالعدو'، وهو ما يؤدي دائماً إلى دفع أثمان باهظة قبل البدء في التعلم. وشدد الكاتب على أن استمرار هذا النهج سيؤدي حتماً إلى كوارث مستقبلية أكبر، خاصة في ظل التطور المتسارع الذي تبديه فصائل المقاومة في استخدام التكنولوجيا الرخيصة والفعالة لضرب العمق العسكري الإسرائيلي.

תגים

שתף את דעתך

تحذيرات إسرائيلية من 'كارثة' وشيكة: إخفاق عسكري مزمن في مواجهة سلاح المسيرات

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.