ש 09 מאי 2026 11:23 am - שעון ירושלים

أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وبلجيكا بسبب ملاحقة 'خاتنين' يهود

شهدت العلاقات الدبلوماسية بين دولة الاحتلال وبلجيكا توتراً حاداً عقب إقدام السلطات البلجيكية على تقديم لوائح اتهام ضد ثلاثة من ممارسي مهنة الختان التقليديين من الطائفة اليهودية. ووجه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، انتقادات لاذعة لبروكسل، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل مساساً بجوهر العقيدة اليهودية وتعد وصمة عار في تاريخ المجتمع البلجيكي المعاصر.

وتستند السلطات القضائية في مدينة أنتويرب في ملاحقتها للخاتنين الثلاثة إلى تهم تتعلق بإجراء عمليات جراحية غير قانونية خارج الإطار الطبي المرخص، مما قد يعرض حياة الأطفال للخطر. وفي المقابل، ترى الفعاليات اليهودية أن هذه الإجراءات تهدف إلى التضييق على ممارسة الشعائر الدينية التي كفلتها القوانين الدولية، مؤكدين أن الختان ليس مجرد إجراء طبي بل هو فريضة دينية مقدسة.

من جانبه، أصدر اتحاد المنظمات اليهودية في أوروبا بياناً شديد اللهجة دعا فيه أبناء الجالية اليهودية في بلجيكا إلى التأهب لمغادرة البلاد والبحث عن بدائل للاستقرار. ووصف رئيس الاتحاد، الحاخام مناحيم مارغولين، القرار البلجيكي بأنه تجاوز لخط أحمر، مشبهاً هذه الضغوط بما واجهه اليهود في أوروبا قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية.

واتهم مارغولين السلطات البلجيكية باستغلال نصوص دستورية بشكل سيئ لحظر الختان فعلياً، مشيراً إلى أن الرسالة الموجهة لليهود حالياً هي أنهم لم يعودوا مرغوباً بهم. وأعلن الاتحاد عن نية عقد مؤتمر طارئ لبحث مستقبل الجالية في ظل ما وصفه بتحول اليهود إلى مواطنين من الدرجة الثانية نتيجة هذه التضييقات القانونية.

وفي سياق متصل، دخل الحاخام الأكبر لدولة الاحتلال، كالمان بير، على خط الأزمة عبر رسالة احتجاج رسمية بعث بها إلى الحكومة البلجيكية. ووصف بير الملاحقات القضائية بأنها 'حرب على اليهودية'، معرباً عن صدمة المؤسسة الدينية الإسرائيلية من انضمام بلجيكا إلى قائمة الدول التي تحارب الممارسات الدينية اليهودية العريقة.

ورفض الحاخام الأكبر الادعاءات التي تحصر إجراء عمليات الختان بالأطباء فقط، مؤكداً أن 'الموهيل' أو الخاتن التقليدي يمتلك معرفة شرعية لا تتوفر لدى الكوادر الطبية العامة. وأوضح في رسالته أن هذه المهنة سبقت وجود التوثيق السكاني في أوروبا بقرون، وهي جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية والدينية للجاليات اليهودية عبر التاريخ.

وتعد الجالية اليهودية في مدينة أنتويرب البلجيكية واحدة من أهم وأكبر التجمعات 'الحريدية' في القارة الأوروبية، مما يجعل لهذا القرار تداعيات اجتماعية واسعة. وحذرت مصادر من داخل الجالية من أن منع الخاتنين التقليديين من أداء مهامهم سيجعل استمرار الحياة الدينية في البلاد أمراً شبه مستحيل، مما قد يدفع الآلاف للهجرة.

ولم تكن هذه الأزمة هي الأولى من نوعها، إذ سبق للسفير الأمريكي في بروكسل، بيل وايت أن اتهم الحكومة البلجيكية بمعاداة السامية في شباط الماضي على خلفية القضية ذاتها. وقد ردت الخارجية البلجيكية حينها باستدعاء السفير للاحتجاج، معتبرة تصريحاته تدخلاً غير مقبول في شؤونها الداخلية وسيادة قوانينها الوطنية.

وختم الحاخام كالمان بير تحذيراته بالتأكيد على أن الوعود السياسية بحماية الحياة اليهودية في أوروبا تظل بلا قيمة ما لم تترجم إلى أفعال تحمي الشعائر الدينية. وتترقب الأوساط الدبلوماسية ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، في ظل إصرار القضاء البلجيكي على استكمال المسار القانوني ضد المتهمين الثلاثة.

תגים

שתף את דעתך

أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وبلجيكا بسبب ملاحقة 'خاتنين' يهود

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.